:: منتدى شبابنا ::

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
:: منتدى شبابنا ::

منتدى الشباب منتدى متكامل به كل ماتتمناه به اقسام للكمبيوتر اقسام للترفيه المرئيات قسم للخريجين الطلبة المنتدى الاسلامى قسم الديكور والكثير الكثير


    دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    شاطر
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:24 pm

    إن نسبة الأمية في الشعوب الإسلامية تصل إلى 37%..عدد الأبحاث الي يصدرها العالم العربي كله مجتمعا في السنة في علم زي الأحياء 447 بحث، وإسرائيل تصدر لوحدها 593 بحث، أما أمريكا فـ 14050 بحث في السنة..في تقرير ال 500 جامعة الأوائل في سنة زي 2004 مثلا: لا يوجد فيهم ولا جامعة إسلامية ولك أن تتخيل أن أمريكا لها 168 جامعة من ال 500..يعني وغيرها من الاحصائيات الرسمية من الحكومات والأمم المتحدة لا داعي لذكرها لانه ليس موضوعنا الاساسي ولكن حبيت أبدأ بيها فقط عشان نشعر بالمشكلة وحجمها!!!...

    طبعا لا أحد ينكر وضعنا من التقدم في العالم الآن.. وهذه الاحصائيات تشير إلى أن السبب الأساسي لهذا الوضع هو التخلف العلمي وواضح بردو إن سبب تقدم أمريكا عامة بسبب العلم ودا محتاج مننا لوقفة ولكن في الأول نظرت لسبب ما نحن فيه ونظرت لديننا وماذا يقول عن ثواب المذاكرة وفضل العلم وأصحابه ولقيت

    أول ما نزل من القرآن: "إقرأ.."..أيضا "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)" سورة فاطر..وجاء الاستشهاد بعلوم الحياة أيضا من فلك وجيولوجيا و و و ليس علوم شرعية فقط

    عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله يقول: " من سلك طريقا يبتغي فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب . وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر "
    عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية, أو علمٍ يُنتَفَعُ به, أو ولدٍ صالحٍ يدعو له ).
    وأشياء كثيرة تظهر ثواب المذاكرة وأد إيه الاسلام بيدعونا لحاجات زي كدا وتقدروا ترجعوا للينك دا لمزيد من الأحاديث والآيات ولكن هذا ليس موضوعنا أيضا
    http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=142971

    حولت أفكر إزاي طيب نصل للتقدم الحضاري في العلم ونحبب شبابنا في هذا الزمن في المذاكرة والمجاهدة وإزاي يكون عندهم أهداف في إضافة شئ للتقدم العلمي للبلد ولقيت إني لازم أجيبلهم صورة لعالم مسلم متدين وصل لهذه المكانة عشان نبدأ نقلده ونحاول نبقى زيه ففكرت في مشروع كان نفسي أعمله من زمان وهو تجميع بعض المعلومات عن علماء المسلمين الاوائل في جميع مجالات الحياة من طب وهندسة وتجارة وآداب وصيدلة وعلوم فيزياء وكيمياء و و وأعرف الناس دي تقدمت إزاي وإزاي أفادت في الحضارة الاسلامية 1000 سنة ولية كانوا بيعملوا كدا وإيه الهدف والنية من دا وإزاي إن القرآن تكلم عن كل هذه العلوم وفي آيات كتيرة مرتبط بالهندسة والطب والإدارة و و و وأثر هولاء العلماء على الحضارة الغربية وبردو سنذكر إن شاء الله بعض من العلماء الحاليين في بعض المجالات(وأغلب مصادر المعلومات دي هو موقع اسلام ستورى دوت كوم) و نقدر نلخص هدفنا من الموضوع في بعض النقط الأساسية:

    1- العلم أساس لبناء الأمم..مفيش نهضة من غير تعليم كويس يا جماعة وشباب مقتنع باللي بيذاكره والي بيتعلمه..وأنا هنا مش عشان أحط منظومة جديدة للتعليم لان دي مش شغلنتي ولكن افتكرت إن زويل تخرج من علوم الإسكندرية وإن الشباب الي عاوز ينجح هينجح فعلا إن شاء الله
    2- الفخر بالاسلام ونشر تاريخ الاسلام العلمي لان دائما يدرس في المدارس التاريخ على أساس إن حروب وغزوات و و ولا أحد يذكر هذا الجانب من التاريخ وهو الجانب العلمي في الاسلام وحتى في الكليات يتم التدريس وجعل القدوة للشباب نيوتن واينشتاين وكلهم ناس عملوا حاجات جامدة لكن تخيل دكتور الرياضة داخل أول محاضرة وبيكلم عن فضل الخوارزمي في الجبر والرياضة والكمبيوتر كمان..يااااا على الاحساس
    3- ودي مهمة جدا وهي إقتناع كل طالب بكليته لان عندنا مشكلة كبيرة وهي ان الناس كلها عاوزة تدخل هندسة وطب وصيدلة وأغلب الي بيدخل غير كدا بيبقى مضطر عشان التنسيق ويبتعلم عشان ياخد الشهادة ويشتغل دون الاقتناع بإنه بيعمل إيه فكان لازم أظهر اهتمام الاسلام بالادارة والتجارة والأدب والفلسفة والكيمياء والفيزياء ويبقى اختيار الطالب على حسب امكانياته وحبه للموضوع


    4- إيجاد القدوة للشباب

    أنا هبدأ الرد القادم بعرض سريع لانجاز واحد فقط لعالم من علماء المسلمين في كل مجال من المجالات عشان الناس كلها تكون عارفة ولو معلومة صغيرة عن أهم انجازات المسلمين في كل فرع وبعدين أبدأ كل واحد لوحده بشوية تفاصيل بحيث تدي معلومات كويسة لينا من غير ما نمل من القراءة

    حاجة أخيرة يا جماعة وهي إن نفسي نقرأ هذه الانجازات وحياة هولاء العلماء عشان نقلدهم ونحاول نوصل ونعمل حاجة ويطلع واحد يقول أنا عاوز أجيب نوبل ويبقى بنقرأ ونحاول نطبق دا على حياتنا بطريقة عصرية ونتحفز للمذاكرة ونحبها ونستفيد من الماضي في هذه النقطة ونطبقه على حياتنا بقى..و حتى لو مش هتقدر تقرأ مدة عشر دقائق ربع ساعة عن أهمية الكلية الي انت فيها ممكن تنقلها عندك الكمبيوتر وتختار وقت إنت فاضي فيه وتقرأ هذه المعلومات لانها جميلة فعلا وحياة هولاء العلماء مليئة بالاشياء الي لازم نتعلم منها ونشوف أد إيه ديننا مرتبط بالعلم
    ونفسي يا جماعة كل واحد يقول رأيه في هذه المعلومات ويقول إيه طموحه في الحياة في مجال عمله أو مثلا قرار هو أخذه يصلح به الوضع الحالي..ناس تطلع تقول مثلا أنا هروح جمعيات خيرية وهدي دروس محو أمية..واحد هيقول أنا نفسي أبقى مدرب تنمية بشرية وأدي كورسات مدعمة أوي لكل الناس..مهندس هيقول أنا هخترع كذا وكذا..ناس تطلع تقول أنا هكون فريق ونروح المدارس نوعيهم بأهمية العلم ونعرفهم على مختلف الكليات ونديهم شوية مهارات مثلا عن تحديد الهدف وأهمية الوقت وهكذا...بحيث إن الموضوع يبقى عملي أكثر..منتظر ارائكم

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:25 pm

    الصيدلة: حضَّر ابن سينا ما يربو على 800 دواءٍ مُركَّب.
    الطب: كان ابن النفيس أول من اكتشف الدورة الدموية الصغرى (الدورة الرئوية).
    الكيمياء: يعتبر جابر بن حيان مؤسس علم الكيمياء التجريبي وتسمى الكيمياء بـ "علم جابر" وله اختراعات كثيرة جدا وأحدها أنه اخترع ملابس مضادة للماء (water proof)
    الفيزياء: سبق ابن سينا إلى القانون الأول للحركة قبل ليوناردو دافينشي بأكثر من أربعة قرون، وقبل جاليليو جاليلي بأكثر من خمسة قرون، وقبل إسحق نيوتن بأكثر من ستة قرون، فهو بحق قانون ابن سينا الأول للحركة.
    الجبر: يعتبر الخوارزمي مؤسس علم الجبر وكلمة (Algorithm) تعني الخوارزمي، كما أنه يعتبر مؤسس علم الجبر الحديث وكلمة (Algebra) مشتقة من كتابه (الجبر والمقابلة).
    الهندسة: الأخوة الثلاثة بنو موسى بن شاكر لهم مؤلف ويحتوي هذا الكتاب على مائة تركيب ميكانيكي مع شروح تفصيلية ورسوم توضيحية لطرائق التركيب والتشغيل. وهم أول من أدخلوا فكرة فريق العمل (Team Work ).
    فنون العمارة: كان ابن الهيثم أول من وضع فكرة السد العالي على النيل في أسوان سنة 1000م!!!.
    الفلك: كان البتاني أول من توصل إلى تصحيح طول السنة الشمسية.
    الجغرافيا: رسم الإدريسي أول خريطة للعالم, وكان للمسلمين دور كبير في اكتشاف أمريكا.
    علم الاجتماع: أسسه ابن خلدون!!!!
    الاقتصاد: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا).
    الإدارة والتجارة: "قال تزرعون سبع سنين دأبًا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلاً مما تأكلون. ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلاً مما تحصنون. ثم يأتي بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون " [يوسف 47-49] (التخطيط الإداري)
    الأدب: فقد قال "دانتى" إِنّ الشعر الايطالي ولد في صقلية بفضل الشعر العربي وبتأثير منه
    اللغة العربية: كان يقال: قرأ فلان الكتاب مجردًا من أي وصف، فيعلم أنه كتاب سيبويه.
    القضاء: القاضي أبو يوسف تلميذ أبو حنيفة كان من أئمة الإسلام علما ومعرفة وفصاحة وبلاغة، وكان من خيار القضاة، ولم يخطئ في حكم من أحكامه.
    علم الحديث: الإمام البخاري!!..ألّف كتاب الجامع الصحيح وعدد أحاديث الكتاب 7275 حديثًا، اختارها من بين ستمائة ألف حديث كانت تحت يديه!!!!!
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:25 pm

    الصيدلة

    الصيدلة:علم يبحث في العقاقير وخصائصها وتركيب الأدوية وما يتعلق بها، ويتصل اتصالاً وثيقًا بعلمي النبات والحيوان؛ إذ إن معظم الأدوية ذات أصل نباتي أو حيواني، كما يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعلم الكيمياء؛ لأن الأدوية تحتاج إلى معالجة ودراية بالمعادلات والقوانين الكيميائية.

    اهتمام الإسلام بعلم الصيدلة:
    الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تحث على التداوي وتأمر به:
    أشارت آيات من القرآن الكريم إلى التداوي وذكرت أنواعا من الدواء ومنها:
    1 - ماء السماء:
    قال الله تعالى : [ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ] {ص:42}
    2 - عسل النحل:
    [وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ. ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ] {النحل: 68، 69}
    http://www.islamstory.com/images/Art...4.2_01_bee.jpg

    3 - زيت الزيتون: قال الله تعالى [وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ] {المؤمنون:20}
    http://www.asharqalawsat.com/2006/10...ion.386425.jpg

    4 - التين والزيتون معًا [وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ] {التين:1 }
    5 - اللبن [وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ] {النحل: 66}
    6 - ثمرات النخيل والأعناب [وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ] {النحل: 67}
    http://www.commerce.gov.sa/expo2005/images/Dates.jpg

    ومن الأحاديث التي تشير إلى التداوي:
    روى البخاري بسنده عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ أَوْ يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِي
    و ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن جعفر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل الرطب بالقثاء
    وبالجملة فهذا حار وهذا بارد وفي كل منهما صلاح الآخر وإزالة لأكثر ضرورة ومقاومة كل كيفية بضدها ودفع سورتها بالأخرى، وهذا أصل العلاج كله، وهو أصل في حفظ الصحة بل علم الطب كله يستفاد من هذا
    عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تداووا بألبان البقر فإني أرجو أن يجعل الله فيها شفاء فإنها تأكل من الشجر. عن عقبة بن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( عليكم بهذه الشجرة المباركة زيت الزيتون فتداووا به فإنه مصحة من الباسور).

    بداية النهضة والتطوير:
    ساعدت ترجمة الأعمال الطبية إلى العربية في تطور علمي الطب والصيدلة عند العرب، إذ شهد عصر الخليفة هارون الرشيد (786 - 809) نشاطاً ملحوظاً على صعيد الترجمة، فقد تمت ترجمة الموسوعات الطبية الهندية التي كشفت عن وجود (علم الحياة المديدة)، كما قاد حنين بن إسحاق (القرن التاسع) فريقاً من المترجمين برعوا في تعريب أعمال كبار الأطباء الإغريق أمثال ديوسكوريد (القرن الأول) وغاليان (القرن الثاني).
    من ناحية أخرى اعتمد هذا المنهاج (بالتقديم الألفبائي) كل من الطبيب الرازي (القرنين التاسع والعاشر) في كتابه /الحاوي/ الذي يضم 829 عقاراً والبيروني في كتابه (كتاب الصيدلة في الطب) الذي يصف 850 عقاراً لأهداف تعليمية، وقد استخدم بعض الكتّاب أساليب تقديم خاصة بهم. مثال: اعتمد تصنيف الأدوية وفقاً لدرجة فاعليتها كل من الطبيب ابن سينا (القرنين العاشر والحادي عشر) والعلائي (القرن الثاني عشر) منهاج تقديم بجداول شاملة، واستخدم العلائي جدولا من 16 عموداً بإعطاء كل عقار طبي التعليمات التالية:
    1) الاسم. 2) الطبيعة. 3) النوع. 4) الاختيار. 5) التركيب . 6) القوة.
    7) تأثيره على أمراض الرأس. Cool تأثيره على أمراض الجهاز التنفسي.
    9) تأثيره على أمراض جهاز الهضم. 10) تأثيره على كامل الجسم.
    11) طريقة الاستعمال. 12) الكمية المستخدمة. 13) تأثيراته الجانبية.
    14) ميزاته. 15) الدواء البديل. 16) رقمه.
    يبين لنا هذا المثال أنه قد تمت دراسة تأثير الأدوية البسيطة من قبل بعض الأطباء والصيادلة العرب وفق معايير معقدة شيئاً فشيئاً.
    نشطت في القرن الحادي عشر في الشرق كما في الغرب حركات ترجمة الأعمال الطبية المكتوبة باللغة العربية إلى اللغات الفارسية والكتالونية وبشكل خاص إلى اللاتينية، وشملت كذلك الكتب الطبية في الأدوية البسيطة، ومن الجدير بالذكر وعلى سبيل المثال تمت ترجمة كتب الأدوية البسيطة لـ ابن سينا وابن الوافد (القرن الحادي عشر) وابن الجّزار إلى اللغة اللاتينية، حيث كان لها الأثر الحاسم على علم الصيدلة عند الصيادلة اللاتين.

    امتحان الصيادلة!!
    ومن طريف اهتمام القادة المسلمين بأمر الصيدلة والدواء وصناعتها: هو ما قام به القائد العباسي المعروف بـ (الأفشين) من امتحان للصيادلة في معسكره، فقد أمر أحد رجاله أن يضبط الصيادلة حتى يعرف العارف الصادق منهم، ومن هو مدّع لا علم ولا ضمير له ولا دين، وهكذا طرح (الأفشين) عشرين اسماً مختلفاً على الصيادلة ليمتحن صدق معرفتهم، من كذبها، فأنكرها بعضهم وقال بها آخرون، فأقرّ عمل الذين أنكروها، ونفى من معسكره من أقرّ بها، بل ومنعه حيثما يكون من عمل الصيدلة والأدوية، تماماً كما فعل الخليفة المأمون من قبل.
    إن هذا وحده يؤكد ما للطب والصيدلة بوجه خاص من عناية من قبل خلفاء المسلمين وأمرائهم، وكم كان وعي المسلمين عالياً في التعامل هكذا مع علوم لها مساس مباشر بحياة الناس.

    تحضير العقاقير
    وقد استخدم الصيادلة المسلمون في عمليات تحضير العقاقير وتركيبها طرقًا مبتكرة؛ ظل بعضها معمولاً به حتى الوقت الحاضر من حيث المبدأ. فنجد أن الرازي استخدم:
    1- التقطير؛ لفصل السوائل
    2- الملغمة؛ لمزج الزئبق بالمعادن الأخرى
    3- التنقية؛ لإزالة الشوائب
    4- التسامي؛ لتحويل المواد الصلبة إلى بخار، ثم إلى حالة الصلابة ثانية دون المرور بحالة السيولة
    5- التصعيد؛ لتكثيف المواد المتصاعدة
    6- التشوية؛ لتحضير بعض المعادن من خاماتها
    7- التشميع؛ لصهر بعض المواد بإضافة مواد أخرى إليها
    8- التكليس؛ لإزالة ماء التبلُّر وتحويل المواد المتبلرة إلى مساحيق غير متبلرة
    9- التبلر؛ لفصل بلورات المواد المذابة
    10- الترشيح؛ لفصل الشوائب والحصول على محلول نقي.
    أما علي بن عباس المجوسي فقد أبان القوانين التي ينبغي حذقها للوصول إلى الأوزان الصحيحة للأدوية المفردة الداخلة في تركيب الأدوية المركبة، ووضح أن مقادير هذه الأدوية تكون كالتالي: يُؤخذ منه مقدار كبير إذا كان متعدد المنافع. وتؤخذ منه كميات أقل إذا كان في استعماله بعض الضرر، وكذلك إذا دخلت في الدواء المركب عدة عقاقير لها نفس التأثير.

    عقاقير استخدمها العرب:
    فمن الأدوية النباتية التي اكتشفوها: السنامكة، والصندل، والكرنب مع السكر، والكافور، والرواند، والمسك، والتمر الهندي، والقرنفل، والحنظل، وحب العروس، والعنبر، وجوز الطيب، والمر، والجوز المقيئ، والقرفة، وخانق الذئب (الألونيت)، والبلسم، والمنّ، والعسل، والصمغ العربي. كما ركّبوا مستحضرات طبية كثيرة؛ ساعدهم في ذلك نبوغهم في الكيمياء، ومن هذه المستحضرات؛ المعاجين المختلفة، والمراهم، والمساحيق، واللزوق، والدهانات، والكحل والسعوط، والحقن الملينة، والأشربة، والماء المقطر، كما اخترعوا الكحول والمستحلبات وأدوية القيء، واللعوقات، والسفوفات، والذرورات والخلاصات العطرية. واستخدم الرازي الزئبق في تركيب المراهم لأول مرة وجرب مفعوله على القردة. كما أن الأطباء المسلمين أول من وصف بذور شجرة البن دواء للقلب، ووصفوا حبوب البن القهوة المطحونة علاجًا لالتهاب اللوزتين والدوسنتاريا (الزحار) والجروح الملتهبة، ووصفوا الكافور لإنعاش القلب. كما خففوا من قوة بعض العقاقير بإضافة عصير الليمون والبرتقال بالإضافة إلى القرفة أو القرنفل. كما توصَّلوا إلى عمل الترياقات التي يتم تركيبها من عشرات أو أحيانًا من مئات العقاقير، وحسنوا تركيب الأفيون والزئبق واستخدموا الحشيش والأفيون وغيرهما في التخدير. وضع العرب عصارة أفكارهم ونتائج تجاربهم في كتب خاصة سميت (بالأقرباذين) نشرت فيما بعد على أسس صالحة للاستعمال تحت عنوان (وسائل شافية) وتناولها الجميع.
    والحق أن المسلمين هم أول من أسس الصيدلة فقد أضافوا تركيبات جديدة وابتكارات علمية لم تكن معروفة قبلهم كما إنهم أول من كتب وألّف في العقاقير
    ومن أهم مراكز الطب والصيدلة في الحضارة الإسلامية، الإسكندرية وبغداد ودمشق وجنديسابور في بلاد فارس.
    إنجازات المسلمين في الصيدلة
    •تطوير عمليتي التخدير والإنعاش بإدخال مواد جديدة إلى هذا الحقل.
    •وأول من استخدم الرصاص الأبيض في المراهم، والزئبق في تركيب المسهلات.
    •والعرب أول من ابتكر الشراب الحلو المستخرج من نبات الكرنب مع السكر ولا يزال الغرب يطلقون عليه كلمة (SYRUP ) وهي مأخوذة من كلمة شراب العربية، كما أنهم أول من غلف حبات الأدوية المرة بغلاف من السكر ليتمكن المريض من استساغة الدواء. وأما عادة تغليف حبات الأدوية بالذهب والفضة في الوقت الحاضر، فهي تقليد يعود إلى ابن سينا الذي وصف الذهب والفضة كأدوية مفيدة للقلب وقام بتغليف الأدوية المعمولة على شكل حبوب،وبرع العرب في تحضير وصنع وتركيب الضمادات والمساحيق والمراهم واللزوق وقد وفقوا إلى صنع مراهم تجف مع الوقت كشماعات الجروح الحديثة.
    •ومن أهم مآثر العرب في علم الصيدلة إدخالهم نظام الحسبة ومراقبة الأدوية، إذ أن بعض الصيادلة لم يكونوا أمناء ومخلصين في أعمالهم، وقسم منهم يدعي أن لديه جميع أصناف الأدوية فأمر المأمون ( 218هجرية- 1133ميلادية) بامتحان أمانة الصيادلة ثم أمر المعتصم سنة ( 221هجرية- 1135م) أن يمنح الصيدلي الذي تثبتت أمانته شهادة تجيز له العمل. انتقل نظام الحسبة إلى أوربا ولا تزال كلمة "محتسب" تستعمل في اللغة الاسبانية بلفظها العربي حتى الوقت الحاضر.
    •الطبيب الكبير والصيدلاني ( الزهراوي) يُعَدُّ أوّلَ من صنع أقراص الدواء، وكان يصبُّها في قوالب من خشب الأبنوس، أو العاج وعليها ينقش اسمها الطبي.
    •أول من تنبّه إلى أهمية تاريخ صناعة كل دواء، والطريقة المثلى لحفظه كي لا يتسرّب إليه تلف أو فساد، هو الطبيب العربي (داود الأنطاكي) الذي أكّد في كتابه (تذكرة أولي الألباب، والجامع للعجب العجاب) على ملاحظة تاريخ صنع الدواء، وتحديد فترة صلاحيته للعلاج (الإكسباير) كي لا ينقلب نفعه -كما يقول- إلى مضار.
    •مكان العلاج: وقد عرف المسلمون البيمارستان (المستشفى)، منذ زمن بعيد، وأول مستشفى أنشئت في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك عام (88هـ) قرب دمشق، وكانت تعالج مرض الجذام، ثم كثرت بعد ذلك المستشفيات، وجهزت بجميع الأدوات التي تلزم المريض، ومن هذه المستشفيات: مستشفى أحمد بن طولون في مصر، ومستشفى نور الدين محمود زنكي في دمشق الذي أنشئ عام (549 هـ)، ومستشفى صلاح الدين الأيوبي في مصر الذي أنشئ (577 هـ))

    رُوَّاد الصيدلة وإسهاماتهم وأهم مؤلفاتهم
    على أن صناعة الصيدلة والطب قفزت قفزة نوعية ليس في العالم الإسلامي فحسب، وإنما في كل العالم خلال القرنين التاسع والعاشر الميلاديين؛ بظهور خمس موسوعات طبية صيدلانية كتبت بالعربية هي: (فردوس الحكمة) لعلي بن سهل الطبري، و (الحاوي للرازي)، و(كامل الصناعة) لعلي بن عباس المجوسي، و (القانون) لابن سينا، و(التصريف لمن عجز عن التأليف) للزهراوي. وختمت هذه الطفرة في القرن الثالث عشر الميلادي بكتابي (الجامع لمفردات الأدوية والأغذية)، لابن البيطار (ت 646هـ، 1249م)، و منهاج (الدكان ودستور الأعيان) لداود العطار (ت بعد 658هـ،1260م). وقد أسهم هؤلاء العلماء وغيرهم بقسط وافر في تقدم الصناعة الطبية والصيدلانية. وفيما يلي وقفة على إسهام بعضهم.

    إسهام الطبري:
    http://www.levity.com/alchemy/images/rabban.gif
    كتابه فردوس الحكمة أقدم مُؤَلّف باللغة العربية جامع لفنون الطب والصيدلة واحتوى على سبعة أبواب، تضمَّن الباب الواحد 30 مقالة مفصلة إلى 360 فصلاً. أفرد الباب السادس للصيدلة، وبه ست مقالات عن المادة الطبية والسموم؛ تحدث فيها عن الأدوية المفردة والمركبة، والصموغ والأشياء المتجلية من الأرض، والأصداف والمعادن والدخان والرماد والزجاج، وقوى الأرض والطين المختوم، وتحضير الأدوية وحفظها، والسموم والترياقات والأقراص والجوارشنات والربوب والأشربة والأدهان والمراهم.
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:26 pm

    إسهام الرازي:
    http://www.tzafonet.org.il/kehil/sch...s/image003.jpg
    أول من أدخل المركبات الكيميائية في الصيدلة. وكتابه (الحاوي) أضخم موسوعة في علم الأمراض والمداواة كتبت بالعربية حتى عصرنا الحاضر، وقد خصص الأجزاء الأخيرة من هذا الكتاب للصيدلة؛ وفيها تناول قوى الأدوية المفردة، وأحصى فيها نحو 900 عقار. وصنّف الرازي إلى جانب الحاوي كتبًا كثيرة بلغت نحو 200 كتاب، ووضع الأسس الصحيحة لعلم العقاقير وبين صفاتها وطرق تحضيرها، وكذلك علم الكيمياء الصيدلية، وهو أول من أدخل الزئبق في المراهم، وابتكر طريقة لتحضير الكحول من المواد النشوية والسكرية المتخمرة، واستخدمه في تطهير الجروح، وحضر بعض الأحماض مثل حمض الكبريتيك وسمّاه الزاج الأخضر أو زيت الزاج.
    كان أول من استخدم الفحم الحيواني في قصر الألوان؛ ولا يزال هذا الفحم مستخدمًا لإزالة الألوان والروائح من المواد العضوية. وهو أول من فرّق بين كربونات الصوديوم وكربونات البوتاسيوم على الرغم من التشابه الكبير في خصائصهما. وكان أول من قاس الوزن النوعي لعدد من السوائل مستخدمًا ميزانًا أطلق عليه الميزان الطبيعي.

    إسهام ابن سينا:
    http://clendening.kumc.edu/dc/rm/a_172pa.jpg
    قمة النهضة العلمية الاسلامية كانت في عهد الشيخ الرئيس ابن سينا؛ فقد تناول علم الصيدلة في موسوعة القانون ـ التي تتكون من خمسة كتب ـ في الكتابين الثاني والخامس: يحتوي الكتاب الثاني على الأدوية المفردة وذكر فيه عددًا كبيرًا من النباتات الطبية العربية المنشأ وكذلك الهندية والفارسية والصينية واليونانية. أما الكتاب الخامس فقد تناول فيه الأدوية المركَّبة وطرق تحضيرها سواءً كانت ذات مصدر حيواني أو معدني أو نباتي، وحضَّر ما يربو على 800 دواءٍ مُركَّب استخدمها المسلمون ثم أهل أوروبا من بعدهم زمنًا طويلاً.
    والكتاب الثاني ينقسم إلى قسمين: يتناول القسم الأول أبحاثًا في ماهية الدواء واختياره وصفاته ومفعوله وطرق حفظه. وأضاف إلى هذا الجزء جداول أطلق عليها اسم الألواح بيّن فيها أثر كل دواء على كل عضو، وجعلها اثني عشر لوحًا؛ وهو تصنيف يمكن أن نطلق عليه في لغة صيادلة العصر التصنيف الفارماكولوجي (تصنيف علم العقاقير)، أما القسم الثاني من الكتاب الثاني فيحتوي على الأدوية المفردة ذاتها، وقام بترتيبها ترتيبًا ألفبائيًا وتعّرض بالتفصيل لنحو 600 عقار وذكر أمام كل عقار المعلومات الست التالية: 1- ما هيته 2- اختياره 3- طبعه 4- فعله 5- بديله 6- سُمِّيته، وقد يضيف إلى بعضها مصدره الجغرافي.
    والكتاب الخامس يتناول فيه الأدوية المركبة، ويقسمها تبعًا لخواصها.

    إسهام الزهراوي:
    http://www.islamicmedicine.org/photo6.jpg
    أشهر مؤلفاته (التصريف لمن عجز عن التأليف)تناول الزهراوي في بعض هذه الأبواب الأشكال الصيدلانية، ودراسات عن أدوية تخص معالجة أمراض معينة؛ مثل أدوية القلب وأدوية السمنة والباءة وأمراض النساء. وأفضل ما كتبه في الكتاب عن الصيدلة المقالتين 28 و29. وقد ترجمت الأولى إلى اللاتينية وطبعت في البندقية عام 876هـ، 1471م. وكانت أشهر مقالة صيدلانية، تناول فيها كيفية تحضير العقاقير المعدنية والنباتية والحيوانية وتنقيتها، وذكر أسماء العقاقير بأربع لغات إلى جانب العربية هي: اليونانية والفارسية والسريانية والبربرية. كما أورد أسماء الأدوات والأجهزة الكيميائية والصيدلانية، وأبدال الأدوية المفردة وذكر مصادرها ـ إن وجدت ـ وأعمار الأدوية المركبة والمفردة؛ أي تاريخ صلاحية الدواء. وكان الزهراوي أول من استخدم الفحم في ترويق شراب العسل البسيط، وأول من استخدم قوالب الكبس لصنع الأقراص الدوائية.

    إسهام الغافقي:
    نال أبو جعفر أحمد بن محمد الغافقي (ت 560هـ، 1165م) شهرة عظيمة بعد أن صنف كتابه (الأدوية المفردة)، وقد جمع فيه نحوًا من 1000 دواء من الأدوية المفردة ووصفها وصفًا دقيقًا وشرح طرق تحضير بعضها واستخدامها، وأورد من بينها النباتات الأسبانية والإفريقية ووضع مقابلاتها العربية واللاتينية والبربرية. وإلى جانب الأدوية المفردة له مصنف آخر اسمه كتاب الأعشاب يحتوي على 380 صورة ملونة لنباتات وعقاقير رسمت رسمًا دقيقًا.

    إسهام ابن البيطار:
    http://www.al-jazirah.com/magazine/02032004/32.jpg
    يُعَدُّ أبو محمد عبدالله بن أحمد بن البيطار (ت 646هـ، 1248م) أكثر علماء النبات المسلمين إنتاجًا وأدقهم في فحص النباتات في مختلف البيئات والبلدان؛ وقد ألّف كتبًا كثيرة أهمها الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، وكان أوسع وأهم كتاب في الصيدلة وعلم النبات طوال الحقبة الممتدة من ديسقوريدس إلى القرن السادس عشر الميلادي. وقد ذكر في هذا الكتاب نحوًا من 1500 صنف من الأدوية الحيوانية والنباتية والمعدنية، من بينها 300 صنف جديد اكتشفها بنفسه. ولعلّ أهم ما يميز هذا الكتاب منهجه العلمي. وكان يرى أن المتقدمين وقعوا في أخطاء "لاعتماد أكثرهم على الصحف والنقل" أما هو فكما يقول عن نفسه: "واعتمادي على التجربة والمشاهدة". وتُرجم هذا الكتاب إلى اللاتينية والتركية والألمانية والفرنسية.

    إسهام داود العطار:
    ألّف كتابه المشهور (منهاج الدكّان ودستور الأعيان في تركيب الأدوية النافعة للأبدان)، وقد جمع هذا الكتاب كما يقول في مقدمته: "…مختارًا من عدة أقرباذينات… كالإرشاد الملكي، والمناهج وأقرباذين ابن التلميذ والدستور… ومما نقلته عن ثقات العشابين، ومما امتحنته وجربته بيدي".
    ذكر داود العطار نحوًا من 24 شكلاً صيدلانياً عرف في عصره، وطرق تحضيرها، بالإضافة إلى دراسة وافية مفصلة لأعمار الأدوية. وتناول الأدوية النباتية المفردة وقوتها. ووصف طرق فحص الأدوية المغشوشة من الأصيلة وهو ما كان يسمى آنذاك بامتحان الأدوية.
    تميز داود العطار عن غيره بالنزاهة التي عرفت لابن البيطار والرازي وغيرهما من علماء العرب والمسلمين؛ فقد اعترف أنه جمع معظم مادته من خبرته وتجربته الشخصية بالإضافة إلى أخذه من عدة مصادر أخرى كالإرشاد لابن جميع، وكامل الصناعة للمجوسي و المنهاج لابن جزلة البغدادي، وأقرباذين ابن التلميذ، والدستور البيمارستاني للشيخ السديد.

    مؤلفات أخرى لعلماء أخرين من المسلمين والعرب في علم الصيدلة

    يوحنا بن ماسويه الخوزي 243 هـ، 857م الأدوية المسهلة؛ السموم.
    الكندي، يعقوب بن إسحاق نحو سنة 260هـ، 873م الأدوية الشافية؛ الطب الأبقراطي؛
    الغذاء والدواء المهلك.
    أبو عبدالله التميمي 380هـ، 990م مادة البقاء بإصلاح فساد الهواء.
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:26 pm

    الطب والصيدلة في أوربا آنذاك:
    بينما كانت الحضارة الإسلامية في أوجها والعالم الإسلامي يشع بالنور والعلم.. ويزدحم بالمستشفيات المتطورة والأطباء العباقرة والعلماء والباحثين.. كانت أوروبا تمر بعصور الظلمات التي استمرت 10 قرون حتى نهاية القرن الثالث عشر الميلادي ولا بد لنا هنا من لمحة قصيرة عن الطب والمستشفيات والعلاج في أوروبا في هذه الفترة من باب المقارنة والعلم.. وسوف نكتفي في ذلك بفقرات من المراجع الأوربية:
    فقد جاء في تلك المراجع عن العلاج:
    "كان ثمة قش كثير موضوع على الأرض يتزاحم عليه المرضى وإقدام بعضهم إلى جانب رؤوس البعض الآخر.. الأطفال مع الشيوخ والرجال مع النساء وبينهم أناس مرضى بأمراض معديةو وحبالى يعانين آلام المخاض.. ومصاب بالتيفوس يهذى من الحمى، ومريض بالسل يبصق دما.. والحشرات تزحف بين المرضى وجثث الموتى تُترك 24 ساعة أو أكثر من قبل أن تنقل من بين المرضى؛ فتفوح الروائح حتى يضطر كل من يدخل المكان إلى وضع خرقة مبللة بالخل على أنفه لقتل الرائحة".
    "وكان الكهنة يمرون على المرضى يرشونهم جميعا بالماء المقدس ويصلون عليهم.. ويأمرونهم بتصفية أمورهم الدينية والدنيوية بالاعتراف بآثامهم التي أدت إلى مرضهم، فإذا شفى أي من هؤلاء المرضى لأي سبب كان جاء إلى الكاهن الذى يقول له: "ها إنك عوفيت فلا تخطيء مرة أخرى لئلا يصيبك ما هو أعظم ".
    واقرأ هذه الوصفة الطبية التى تعود إلي سنة 1050 م:"خذ مسمارا من سفينة حطمتها الأمواج، واجعله على شكل سوار، وعلق في هذا المسمار عظمة من قلب غزال أخذت منه حيا.. ثم ضع هذا السوار في الذراع اليمنى.. وإنك لتدهش قطعا للنتيجة؟!
    ووصفه أخرى أكثر علما:
    "لن تؤذيك ثرثرة المرأة إذا أكلت رأس فجلة في المساء بعد صيام يوم كامل"
    مما يُظهر أنه طلاسم لا معنى لها ولا تمت إلى العلم بصلة.

    تعليق المنصفين من الغربيين
    قال المؤرخ الطبي الأوربي " ادوارد ثيودور ولنكتون " في كتابه " تاريخ الطب منذ العصور القديمة " عن كتاب " في العقاقير " وكتاب " المادة الطبية " لماسويه: إنه أقدم دستور أدوية. "
    يقول الأستاذ ميير هوف: " إن علم الصيدلة العربي استمر في أوربا حتى منتصف القرن الرابع عشر ".(18)
    أراد " مجمع الصيدلة في انجلترا " أن يختار أعظم اثنين تدين لهما علوم الصيدلة بالفضل، فوقع اختياره على " جالت اليوناني " و " ابن سينا " الطبيب العالمي الشهير... وهذا الإقرار بفضل العرب والمسلمين أدلى به:
    - السير هيولنستن " رئيس الاتحاد الدولي للصيدلة " في المؤتمر الصيدلي العربي الذي أقيم في القاهرة عام 1962 م.
    الدكتورة شوارتزهب " وزيرة الصحة بجمهورية ألمانيا الاتحادية " في افتتاح المؤتمر الدولي للبلهارسيا بالقاهرة حيث شهدت بذلك في قولها: إن الغرب لن ينسى أبدا أنه مدين للعرب بدراسة الطب، وأن مؤلفات ابن سينا والزهراوي، والرازي، كانت هي الكتب الوحيدة التي تدرّس في جامعة " بالرمو " التي تضم أشهر مدرسة للطب في العالم الغربي، وكانت هذه الكتب قد ترجمت إلى اللغة اللاتينية.
    - ويشهد بذلك الدكتور / " غريسنيب " مدير جامعة برلين، ورئيس فرع الطب فيها حيث قال في حفل ( أقامه الطلاب المسلمون بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف ):
    " أيها الطلاب المسلمون والآن وقد انعكس الأمر، فنحن -الأوربيين- يجب أن نؤدي ما علينا تجاهكم، فما هذه العلوم إلا امتدادا لعلوم آبائكم، وشرحا لمعارفهم ونظرياتهم، فلا تنسوا أيها الطلبة تاريخكم، وعليكم بالعمل المتواصل لتعيدوا مجدكم الغابر، طالما أن كتابكم المقدس عنوان نهضتكم، ما زال موجودا بينكم، وتعاليم نبيكم محفوظة عندكم، فارجعوا إلى الماضي لتؤسسوا للمستقبل، ففي قرآنكم علم وثقافة، ونور ومعرفة، وسلام عليكم يا طلابنا إن كنا في الماضي طلابكم "
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:27 pm

    الطب


    أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن لكل داء دواء علمه الطبيب أو جهله اكتشفه العلم أو لا يزال مجهولاً باستثناء الموت والهرم حيث قال: (فيما رواه أبو داود عن أسامة بن شريك رضي الله عنه): "تداووا.. فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء.. غير داء واحد: الهرم)..

    حرَّم الإسلام التداوي بالمحرمات كالخمر والحيوانات التي لا يبيح الإسلام تناولها, ولقد تكلم العلماء في عِلَّةِ تحريم الإسلام لذلك؛ فقال ابن القيم في زاد المعادالمعالجة بالمحرمات قبيحة عقلا وشرعا؛ أما الشرع فما ذُكِرَ من أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقد روى أبو داود في سننه من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:[إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داءٍ دواءً فتداووا ولا تداووا بالمحرم ].
    لقد اكتسب أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم من تعاليم دينهم وتوجيهات نبيهم مرونة فكرية, وتطلعاً للعمل, وحُبًّا في نشره, وتشوقاً للاكتشافات, وتقبلاً لما يَجِدُّ من حقائق علمية, واكتسب منهم التابعون ما اكتسبوا.ولذلك استفادوا من العلوم الطبية الموجودة في البلاد التي حرروها من الاستعمار الروماني والفارسي ومن العبودية لغير الله.

    عباقرة المسلمين في الطب
    كان توجيه الإسلام لأتباعه بطلب العلم الصحيح في أي مكانٍ كان؛ فالحكمة ضَالَّة المؤمن أَنَّى وجدها فهو أَحَقُّ الناسِ بها، وأدرك المسلمون أن العلوم الحياتية ومنها الطب تحتاج إلى البحث والتجربة؛ لذا نشط علماء المسلمين في ترجمة الكتب الطبية عند اليونان, ودأبوا على تطويرها حتى خرج إلينا هذا التراث الذي ظل يدرس في أروبا إلى وقت قريب، وبالبحث والتجربة اكتشف المسلمون أشياء لم تكن معروفة من قبل.
    منهم ابن النفيس الذي عارض نظرية جالينوس الذي كان يقول بوجود ثقب بين بطيني القلب الأيمنِ والأيسرِ؛ فَصَحَّحَ ابنُ النفيس هذا الخطأ.. ومنه اكتشف الدورة الدموية الصغرى، و قرر أن: "انتقال الدم إلى البطين الأيسر إنما هو من الرئة, بعد تسخّنه وتصعّده من البطين الأيمن..", وينفي (ابن النفيس) أن يكون للدم مجرى آخر؛ فهو ليس خاضعًا لأي مدٍّ أو جزر، واتجاهه واحد.
    بل ويزيد على ذلك بأن يُفَصِّلَ القول في (الشريان الوريدي) الرئوي ويصفه بأنه ذو طبقتين.
    وهكـذا قدم ابن النفيس وصفًا دقيقًا للدورة الدموية الصُّغْرَى ، لم يُسبَقْ إليه.
    وابتكر أبو بكرالرازي خيوط الجراحة المعروفة بالقصاب، كما أنه أول من صنع مراهم الزئبق، وقدم شرحا مفصلاً لأمراض الأطفال, والنساء والولادة, والأمراض التناسلية, وجراحة العيون وأمراضها.. وكان من رواد البحث التجريبي في العلوم الطبية، وقد قام بنفسه ببعض التجارب على الحيوانات كالقرود؛ فكان يعطيها الدواء، ويلاحظ تأثيره فيها، فإذا نجح طبقه على الإنسان.. ويُعَدُّ الرَّازِي أول من قرر أن المرض قد يكون وراثيًا.
    وهو أول من استطاع أن يفرّق بين النزيف الشرياني والنزيف الوريدي، واستعمل الضغط بالأصابع وبالرباط في حالة النزيف الشرياني.. وكان أول من وصف عملية استخراج الماء من العيون، ونصح بأن تُبنى المستشفيات بعيدًا عن أماكن تعفُّن المواد العضوية..
    ويُعتَبَرُ الرازي سباقًا في تشخيصه للجدري والحصبة، وقد وضع لذلك كتابه الشهير (الجدري والحصبة)، وفيه وصف دقيق لأعراض هذين المرضين، وما يصحبهما من ارتفاع في درجة الحرارة.. وكان بارعًا في التمييز بينهما، معتبرًا (الحمى) ظاهرة عرضية تنشأ أسبابها من حالات مرضية كثيرة، فهي ظاهرة أو عَرَضٌ, وليست عِلَّةً بذاتها، فإذا ما عُولِجَ الدَّاءُ الذي تصحبه الحرارة علاجًا شافيًا انتفت أسباب تلك الحُمَّى..
    وتمكن أبو القاسم الزهراوي من اختراع أولى أدوات الجراحة كالمشرط والمقص الجراحي، كما وضع الأسس والقوانين للجراحة.. والتي من أهمها علم ربط الأوعية لمنع نزفها، واخترع خيوط الجراحة, وتمكن من إيقاف النزف بالتخثير.
    وقد كان الزهراوي هو الواضع الأول لعلم المناظير الجراحية وذلك باختراعه واستخدامه للمحاقن والمَبَاذل الجراحية والتي عليها يقوم هذا العلم, وقام بالفعل بتفتيت حصوة المثانة بما يشبه المنظار في الوقت الحاضر.. إلى جانب أنه أول مخترع ومستخدم لمنظار المهبل.
    ويعتبر كتاب الزهراوي: (التصريف لمن عجز عن التأليف) - والذي قام بترجمته إلى اللاتينية العالم الإيطالي جيراردو تحت اسم (ALTASRIf ) - موسوعة طبية متكاملة لمؤسسي علم الجراحة بأوروبا, وهذا باعترافهم .ولقد حَلَّ مبحث أبي القاسم الزهراوي في الجراحة محل كتابات القدماء، وظل مبحثه هذا العمدة في فن الجراحة حتى القرن السادس عشر (أي لما يزيد على خمسة قرون من زمانه)، ويشتمل على صور توضيحية لأكثر من مائتي آلة جراحية!! كان لها أكبر الأثر فيمن أتى من بعده من الجراحين الغربيين، وكانت بالغة الأهمية على الأخص بالنسبة لأولئك الذين أصلحوا فن الجراحة في أوروبا في القرن السادس عشر.. يقول عالم وظائف الأعضاء الكبير هالر: "إن جميع الجراحين الأوروبيين الذين ظهروا بعد القرن الرابع عشر قد نهلوا واستقوا من هذا المبحث".
    واستطاع ابن سينا أن يقدم للإنسانية أعظم الخدمات بما توصل إليه من اكتشافات، وما يَسَّرَه الله له من فتوحات طبية جليلة؛ فقد كان أول من اكتشف العديد من الأمراض التي ما زالت منتشرة حتى الآن، لقد اكتشف لأول مرة طفيل (الإنكلستوما), وسماها الدودة المستديرة، وهو بذلك قد سبق العالِم الإيطالي "دوبيني" بنحو 900 سنة.. كما أنه أول من وصف الالتهاب السحائي، وأول من فرَّق بين الشلل الناجم عن سبب داخلي في الدماغ والشلل الناتج عن سبب خارجي، ووصف السكتة الدماغية الناتجة عن كثرة الدم، مخالفًا بذلك ما استقر عليه أساطين الطب اليوناني القديم. فضلا عن أنه أول من فرق بين المغص المعوي والمغص الكلوى..
    كما كشف ابن سينا - لأول مرة أيضًا - طرق العدوى لبعض الأمراض المعدية كالجدري والحصبة، وذكر أنها تنتقل عن طريق بعض الكائنات الحية الدقيقة في الماء والجو، وقال: (إن الماء يحتوي على حيوانات صغيرة جدا لا تُرَى بالعين المجرَّدة، وهي التي تسبب بعض الأمراض..), وهو ما أكده "فان ليوتهوك" في القرن الثامن عشر والعلماء المتأخرون من بعده، بعد اختراع المجهر. ولهذا فإن ابن سينا يُعد أول من أرسى (علم الطفيليات ) الذي يحتل مرتبة عالية في الطب الحديث الآن؛ فقد وصف لأول مرة (التهاب السحايا الأولي) وفرَّقه عن (التهاب السحايا الثانوي) - وهوالالتهاب السحائي - وغيره من الأمراض المتماثلة.. كما تحدَّث أيضًا عن طريقة استئصال (اللوزتين)، وتناول في آرائه الطبية أنواعًا من السرطانات كسرطان الكبد، والثدي، وأورام العقد الليمفاوية.. وغيرها.
    ويُظهِر ابن سينا براعة كبيرة ومقدرة فائقة في علم الجراحة؛ فقد ذكر عدة طرق لإيقاف النزيف. كما تحدث عن كيفية التعامل مع السِّهام واستخراجها من الجروح.
    ويُعتَبَر ابن سينا أول من اكتشف ووصف عضلات العين الداخلية، وأول من قال بأن مركز البصر ليس في الجسم البلوري كما كان يُعتقَد من قبل، وإنما هو في العصب البصري.
    وكان ابن سينا جراحًا بارعًا؛ فقد قام بعمليات جراحية دقيقة للغاية مثل استئصال الأورام السرطانية في مراحلها الأولى, وشَقِّ الحنجرة والقصبة الهوائية، واستئصال الخُرَّاج من الغشاء البِلُّوري بالرئة، كما عالج البواسير بطريقة الربط، ووصف - بدقة - حالات النواسير البولية.. إلى جانب أنه توصل إلى طريقة مبتكرة لعلاج الناسور الشرجي لا تزال تستخدم حتى الآن! وتعرَّض لحصاة الكلى وشرح كيفية استخراجها والمحاذير التي يجب مراعاتها، كما ذكر حالات استعمال القسطرة، وكذلك الحالات التي يُحظَر استعمالُها فيها.
    كما كان له باع كبير في مجال الأمراض التناسلية؛ فوصف بدقة بعض أمراض النساء مثل: الانسداد المهبلي, والإسقاط، والأورام الليفية.
    وتحدث عن الأمراض التي يمكن أن تصيب النفساء، مثل: النزيف، واحتباس الدم، وما قد يسببه من أورام وحميات حادة، وأشار إلى أن تعفن الرحم قد ينشأ من عسر الولادة أو موت الجنين، وهو ما لم يكن معروفا من قبل.. كما تعرض أيضا للذكورة والأنوثة في الجنين, وعزاها إلى الرجل دون المرأة، وهو الأمر الذي أكده مؤخرًا العلم الحديث.
    وإلى جانب كل ما سبق.. كان ابن سينا على دراية واسعة بطب الأسنان, وكان واضحًا دقيقًا في تحديده للغاية والهدف من مداواة نخور الأسنان حين قال: "الغرض من علاج التآكل منع الزيادة على ما تآكل؛ وذلك بتنقية الجوهر الفاسد منه، وتحليل المادة المؤدية إلى ذلك..".
    وابتكر المسلمون ما يسمى (بالفحص السريري) لتشخيص المرض ويرجع اليهم الفضل الأول في نقل هذا النظام إلي أوربا في الطب العصري.. وقد وصف الطبيب الإسلامي على بن رضوان رئيس الأطباء في القيروان طريقة هذا الفحص بقوله: "يُؤمَرُ المريض بالاستلقاء على ظهره ممدود اليدين وقد نَصَبَ رِجلَيْه وصَفَّهُما.. وتعتبر بذلك حالة أحشائه.. ونتعرف حال مزاج قلبه بالنبض ومزاج كبده بالبول وحال الأخلاط.. ونعتبر عقله بأن يُسأَل عن أشياء, وفهمه وطاعته بأن يؤمر بأشياء" فهذا الأسلوب العلمي الدقيق في الكشف على المرضى قد أحدث ثورة في مجال تشخيص المرض ومعرفته قبل بداية العلاج.. وقد نقله الغرب عن المسلمين بعد ستة قرون كاملة. وبفضله كان الطبيب يتحسَّس حرارة المريض بظهر الكف, ويقيس النبض بأنامله, ويتحسس الكبد والأمعاء والكلى ثم ينظر في قارورة البول ليعرف التشخيص المخبري وهكذا.
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:28 pm

    تطور علم الطب

    أولاً: تطور علم التشريح:
    http://upload.wikimedia.org/wikipedi...x-Skeleton.jpg

    وقول ابن رشد: "من اشتغل بعلم التشريح ازداد إيماناً", وقول الرازي: (يُحْتَاجُ في استدراك عِلَلِ الجسم الباطنة إلى العلم بجوهرها أولاً بأن تكون قد شُوهِدَتْ بالتشريح...).
    و يؤكد بعضهم ممارسة المتأخرين منهم للتشريح بشكل قاطع، يقول جول لابوم: "كان الأطباء العرب في القرن العاشر يُعَلِّمُون تشريحَ الجثثِ في قاعات مدرجة خُصِّصَتْ لذلك في جامعات صقلية".
    وعلى الرغم من كل ما سبق فإن للأطباء المسلمين فضلا في تطوير هذا العلم ولهم ابتكارات نذكر منها:
    الكتب والتصانيف ابتدع ابن النفيس بدعةَ تصنيف مُؤَلَّف خاص بالتشريح في تأليفه كتاب (شرح تشريح القانون).
    موفق الدين البغدادي: أرشد إلى مواطن الضعف في وصف جالينوس لبعض أجزاء الهيكل العظمي وأكد على سبيل المثال أن الفك الأسفل قطعة واحدة وليس قطعتين بعد أن فحص أكثر من ألفي جمجمة بشرية في أحد المقابرحيث يقول:" والذي شاهدناه من حال هذا العضو أنه عظم واحد وليس فيه مفصلٌ ولا دِرزٌ أصلاً".
    لقد سبق ابن النفيس الإنجليزي (وليام هارفي) في اكتشاف الدورة الدموية الصغرى ( الدورة الرئوية ) بمئات السنين ، كما سبق سرفيتوس بثلاثة قرون في اكتشاف وإثبات أن الدم يُنَقَّى في الرئتين؛ جاء في وصفه تشريح الشريان الوريدي في كتابه (شرح تشريح القانون)

    الدورة الدموية في الشرايين التاجية: لقد كان ابن النفيس أول من فطن إلى وجود أوعية داخل جِرْمِ القلب تغذيها؛ وبذلك كان أول من وصف الشريان الإكليكي وفروعه

    الدورة الدموية في الأوعية الشعرية :إن أول من أشار إلى تلاقي الشرايين بنهايات الأوردة هو ( إيراستراتوس ) . إلا أن علي بن العباس المجوّسي كان أول من وصف ذلك بشكل جلي حيث وصف الدورة الدموية الشعرية وقبل هارفي بكثير

    الرازي : هو أول من قال بوجود الفرع الحنجري للعصب الصاعد وقد لاحظ بأنه يكون بفرعين في الجهة اليمنى في بعض الأحيان.

    ثانياً: تطور علم الجراحة:
    كان أول كتاب عربي ظهر في الجراحة هو كتاب (في صناعة العلاج بالحديد) لإسحاق بن حنين إلا أن هذا الكتاب لم يصلنا.
    ثم توالت كتابات الأطباء العرب في ذلك وأبرز من كتب منهم كان علي بن العباس حيث كتب فصلاً خاصاً عن الجراحة في كتابه (كامل الصناعة), ثم أتبعه الرازي بموسوعته (الحاوي في الطب) والذي ضَمَّنه فصولاً كثيرة، ومواضيع عديدة وجديدة في مختلف فروع الجراحة, وجاء ابن سينا بقانونه الدي ورد فيه الشيء الكثير من الأمور الجراحية والعمليات العديدة, و أبو القاسم الزهراوي صاحب كتاب (التصريف لمن عجز عن التأليف), فبتأليفه هذا الكتاب قفز علم الجراحة إلى الصدارة بين العلوم الطبية الأخرى, واعتُبِرَ الزهراوي بحقٍّ أوَّلَ من فرَّق بين الجراحة والمواضيع الطبية, وأول من جعل أساس هذا العلم قائماً على التشريح لأنه اعتمد هذين الركنين أساساً في بحثه الذي خصصه للجراحة في كتابه, واعتبر الجزء من كتابه (المقالة الثلاثون) التي أفردها للجراحة أول ما كُتِبَ في علم الجراحة مقروناً برسوم إيضاحية كثيرة للأدوات والآلات الجراحية ثم جاء ابن القف بعده وألف كتاب (العمدة في صناعة الجراحة الخاصة باليد) والذي اعتمد فيه كثيراً على كتابات الزهراوي.

    علم الكائنات الدقيقة وعدوى الجروح:
    على الرغم مما يقال من أن المفهوم الكامل عن الكائنات الدقيقة والبكتيريا كمُسَبِّبٍ للمرض قد أقامه(باستير) واستمر به (ليستر)، فقد كان لدى العلماء المسلمين قديما فكرة عن البكتيريا -وإن تكن غامضة- فقد ذكر ابن خاتمة في بداية القرن 14 أن هناك "أجساما صغيرة تسبب أمراضاً "، وقبله بأربعة قرون سُئِلَ الرازي عن اختيار موضع لبناء مَصَحٍّ في بغداد؛ فأجرى تجربة طريفة، إذ أمر بتعليق قطع من اللحم في أماكن متفرقة من البلدة وفحصها بعدها بعدة أيام, وتميز المكان الذي كانت به قطعة اللحم أقل عفنا وأبطأ فسادا.

    العناية بالجروح:
    لقد استعمل العديد من الأطباء والجراحين المسلمين الخيوط الجراحية وبنجاح، وكان الفضل لابن سينا في ذكر الغيار الجاف.

    صرف الخراريج:
    يذكر "كتاب التصريف " بالتفصيل الكامل تفاصيل صرف الخُرَّاج، مكان وطريقة الفتح، تعبئة الجرح، تهيئة أطراف الجلد، ودلالة وأهمية الصرف المضاد، واستعمال الضغط البطيء المستمر التدريجي لتفريغ التجاويف الكبيرة خصوصا أثناء الحمل وأطراف العمر.

    أما في جراحة العظام فبجانب المشاكل المعهودة من التهاب عظمي نقي والبتر وخلافه نجد الزهراوي يناقش -وبالتفصيل- الظأي للعظام وتلك الكسور غير ملتحمة جيداً وتصويبها، ومن شهادة سينك وليوس إن تلك الآلات التي وضعها الزهراوي أوضحت مجموعة ضخمة من المناشير والمجسات ومباضع العظام والمطارق والثواقب تفوق كثيرا ما وصفه من سبقوه.

    وقد كانت إزالة حصى المثانة الكبيرة من أضخم مشاكل الجراحة في تلك الآونة، وقد أدخل الزهراوي وبنجاح استعمال الملاقط الكبيرة لحل هذه المعضلة، وأمكن بها سحق الحصى، وبعدها تُزَال في صورة رمال صغيرة أو حبيبات متضائلة؛ وبذا يُعتَبَر أول من ابتكر في علم تفتيت الحصى.

    يبدو أن البواسير كانت ضمن المشاكل الجسيمة في الانشغال الجراحي في ذلك الوقت، ويتبدَّى هذا من تخصيص مراجع وفيرة عن هذا الموضوع، فقد كتب أبو عمران موسى بن ميمون (1135- 1204) كتابا خاصا لهذا الموضوع عنوانه (في البواسير), وأَكَّدَ فيه على دور الغذاء وإمكانية الجراحة لبعض الحالات.

    جراحة الأذن والأنف والحنجرة.
    لا مِرَاءَ أن أول من أجرى الفغر الرغامي هم الجراحون المسلمون، كما قاموا بقطع اللوزتين بالجيلوتين الذي كان من اكتشاف الزهراوي، بالإضافة إلى الملقاط الخاص و مُبعِد الفكين لجراحة الحلق والذي رُسِمَ بدقة متناهية في مقاييس الحجم في "التصريف ". وناقش بالإضافة إلى ذلك أيضا مضاعفات قطع اللوزتين والأورام بهما.

    أمَّا فضل إيجاد علاقة بين الدراق والجحوظ فيعود إلى الجرجاني (المتَوَفَّى 1136 هـ). ويُقِرُّ إمام الجراحة الأمريكية هالستر بأن استئصال الغدة الدرقية لعلاج الدراق تمثل "في الغالب أفضل من أي عملية وهي النصر الأكيد لفن الجراحة".وأول نجاح في قطع الدرقية أَدَّاه الزهراوي في 952 م في مدينة الزهراء.

    طب الأسنانhttp://www.tabebak.com/PE02455_1.gif

    هناك العديد من الكتب التي أنتجها جراحو طب الأسنان المسلمون، فيها ورد ذكر استخدام السلك لتثبيت الأسنان السائبة، واستخراج جذور الأسنان المكسورة وأجزاء الفك بواسطة ملقط خاص، بل تركيب الأسنان المصنعة من عظام الثور. وكلها أجراها الزهراوي لأول مرة وبنجاح. ويذكر الزهراوي أيضاً استخدام الكي الأنبوبي في كي اللثة وعلاج الباسور الفمي الجلدي. ويشارك ابن القف أيضا في صناعة الأسنان المُصَنَّعة من العظام

    جراحة العيون
    ولا زال كتاب "نور العيون " للجرجاني قطعة فنية إلى يومنا هذا، واستحق مؤلفه (القرن الخامس الميلادي) أن يُعرَفَ باسم الجرَّاح ذي اليد الذهبية.
    أما الزهراوي فيُورِد في تفصيل كافٍ وشَرْحٍ وافٍ عدداً كبيراً من العمليات التي تجرى خارج المُقلة، وتَضَمَّن شرحُه إيراد بعض الآلات المبتكرة مثل الخطاطيف. أما عن منظار العين ومِقَصِّ الملتحمة لإزالة السبل فقد سبق وعالج موضوعاتها على بن عيسى الكَحَّال (المُتَوَفَّى 350 هـ) في مؤلفه (تذكرة الكحالين). ووصف الزهراوي وابن سينا المجسق الدمعي أو المِسبار الدمعي.
    وفي البصريات ألّف ابن الهيثم ما يقرب من أربعة وعشرين موضوعًا ما بين كتاب ورسالة ومقالة، كما أن له في الطب كتابين: أحدهما في "تقويم الصناعة الطبية" ضمّنه خلاصة ثلاثين كتابا قرأها لجالينوس، والآخر "مقالة في الرد على أبي الفرج عبد الله بن الطيب" لإبطال رأيه الذي يخالف فيه رأي جالينوس، وله أيضًا رسالة في تشريح العين وكيفية الإبصار.
    وكتاب ابن الهيثم (المناظر) كان ثورة في عالم البصريات، فابن الهيثم لم يتبن نظريات بطليموس ليشرحها ويجري عليها بعض التعديل، بل إنه رفض عدداً من نظرياته في علم الضوء، بعدما توصل إلى نظريات جديدة غدت نواة علم البصريات الحديث.
    فقد كان بطليموس يزعم أن الرؤية تتم بواسطة أشعة تنبعث من العين إلى الجسم المرئي، وقد تبنى العلماء اللاحقون هذه النظرية، ولما جاء ابن الهيثم نسف هذه النظرية في كتابه "المناظر"، وبين أن الرؤية تتم بواسطة الأشعة التي تنبعث من الجسم المرئي باتجاه عين المبصر، وبعد سلسلة من الاختبارات أجراها ابن الهيثم بيّن أن الشعاع الضوئي ينتشر في خط مستقيم ضمن وسط متجانس.
    وقد أثبت ذلك بقوله في كتاب المناظر: "إما أن يكون (أي الشعاع ) جسما أو لا، فإن كان جسما فنحن إذا نظرنا إلى السماء ورأينا الكواكب فقد خرج من البصر جسم ملأ ما بين السماء و الأرض ولم ينقص من البصر شيء وهذا محال في غاية الاستحالة وفي غاية الشناعة، وإن لم يكن جسما فهو لا يحس هو نفسه بالبصر، فالإحساس ليس إلا للأجسام ذات الحياة.."
    وقد نجح ابن الهيثم وهو بمصر في تطوير علم البصريات بشكل جذري، وذلك حين برهن رياضيا وهندسيا علي أن العين تبصر وتري بواسطة انعكاس الإشاعات من الأشياء المبصرة علي العين وليس بواسطة شعاع ينبثق من العين إلى الأشياء، وبذلك أبطل ابن الهيثم النظرية اليونانية لكل من أقليدس وبطليموس، التي كانت تقول بأن الرؤية تحصل من انبعاث شعاع ضوئي من العين إلى الجسم المرئي.
    كذلك برهن ابن الهيثم رياضيا وهندسيا علي كيفية النظر بالعينين معا إلى الأشياء في آن واحد دون أن يحدث ازدواج في الرؤية برؤية الشيء شيئين، وعلل ابن الهيثم ذلك بأن صورتي الشيء المرئي تتطابقان علي شبكية العينين، وقد وضع ابن الهيثم بهذه البرهنة وذلك التعليل الأساس الأول لما يعرف الآن باسم الاستريسكوب.
    وكان ابن الهيثم أول من درس العين دراسة علمية، وعرف أجزاءها وتشريحها ورسمها، وأول من أطلق علي أجزاء العين أسماء أخذها الغرب بنطقها أو ترجمها إلى لغاته، ومن هذه الأسماء: القرنية (Cornea )، والشبكية ( Retina )، والسائل الزجاجي (Viteous Humour )، والسائل المائي (Aqueous Humour).
    ووصفه أرنولد في كتاب " تراث الإسلام" يقول عنه: "إن علم البصريات وصل إلى الأوج بظهور ابن الهيثم".
    وقد سحرت بحوث ابن الهيثم في الضوء "ماكس مايرهوف" وأثارت إعجابه إلى درجة جعلته يقول: "إن عظمة الابتكار الإسلامي تتجلى لنا في البصريات".
    أما دائرة المعارف البريطانية فقد وصفته بأنه رائد علم البصريات بعد بطليموس.
    ويقول د. تشالرز جروسي (متخصص في فسيولوجيا الأعصاب والجوانب العصبية والنفسية للإبصار) بعد دراسة قيمة في كتاب المناظر: "والخلاصة الأساسية التي يمكننا الخروج بها هي أن هذا الرجل المرموق يستحق منا دراسة أعمق، فمع أن العمل الفريد الذي قام به ابن الهيثم في دمج الفيزياء والرياضيات ووظائف الأعضاء في نظرية جديدة عن الابصار قد احتل مكانة تاريخية، إلا أن نظرياته عن سيكولوجية الإدراك وآثارها ستظل مجالاً خصبا ومهماً للبحث والدراسة
    علم الأورام
    حَذَّرَ معظمُ الجراحين المسلمين من استعمال السكين في الأورام الخبيثة، وقد خَصَّها بالذكر كل من الزهراوي وابن سيناء مع التشديد علي أن الأورام الخبيثة
    جراحة الأعصاب
    مارس الجراحون المسلمون تصريف قوة الرأس الذي ذكره اليونانيون وقد شرح الزهراوي وابن القف بالتفصيل أعراض النزف القحفي الداخلي والخارجي، الناجم عن إصابة الجمجمة من الأسهم. وبالرغم من أن الفدغ من العمليات المعروفة قديمة إلا أن الزهراوي قام بوصف آلات جديدة مستحدثة لهذه العملية الدقيقة.

    إبداعات العرب في مجال الجراحة
    توصلوا إلى وصف دقيق لعملية نزف الدم, وقالوا بالعامل الوراثي في ذلك، حيث وجدوا أن بعض الأجسام لديها استعداد للنزف أكثر من غيرها، وتابعوا ذلك في عائلة واحدة لديها هذا الاستعداد وعالجوه بالكي، كما نجحوا في إيقاف الدم النزيف أيضًا بربط الشرايين الكبيرة. وأجروا العمليات الجراحية في القصبة الهوائية، بل إن الزهراوي (ت 427هـ، 1035م) كان أول من نجح في عملية فتح الحنجرة (القصبة الهوائية) وهي العملية التي أجراها على أحد خدمه. ولعل العرب كانوا من أوائل من أشاروا إلى ما يسمى الآن بجراحة التجميل، وقد بينوا كيفية هذه الجراحة في الشفة والأنف. وتوصلوا إلى أساليب في تطهير الجروح وطوروا أدوات الجراحة وآلاتها. وكان للجراحين العرب فضل كبير في استخدام عمليتي التخدير والإنعاش على أسس تختلف عما نقلوه من الأمم الأخرى.

    ثالثاً: علم الكحالة
    فقد برعوا في قدح الماء الأزرق من العين مع الصعوبة التي تكتنف إجراء مثل هذه العملية حتى اليوم. وكانت نتائج هذه العمليات مضمونة. أيضا أجروا عمليات جراحية لقدح الماء الأبيض (الساد). كما أَلَّف العرب العديد من الكتب في طب العيون وجراحاتها ومداواتها. ومن أشهر كتب الكحالة كتاب (عشر مقالات في العين) لحنين بن إسحاق. ويعتبر المستشرقون علي بن عيسى الكحال (ت 430هـ،1039م). أكبر طبيب للعيون أنجبته العصور الوسطى، وترجموا كتابه (المنتخب في علاج أمراض العين), إلى اللاتينية مرتين وإلى العبرية. أما أفضل من كتب عن العين من الجانب الفيزيائي فهو الحسن بن الهيثم (ت 430هـ، 1038م)، وامتاز وصفه للعين بالدقة. كما بحث في قضايا البصريات وفي طبيعة النظر، وقال: "إن النور يدخل العين لا يخرج منها، وأن شبكية العين هي مركز المرئيات، وأن هذه المرئيات تنتقل إلى الدماغ بوساطة عصب البصر، وأن وحدة النظر بين الباصرتين عائد إلى تماثل الصور على الشبكيتين...".
    رابعاً: النساء والولادة.
    وشرح ابن سينا وغيره آلية الولادة وكيفية خروج الجنين طبيعيًا بنزول رأسه أولاً، والولادة غير الطبيعية ـ القيصرية ـ بخروج الرجلين أولاً. وقد أجرى الأطباء المسلمون عمليات قيصرية ناجحة. وكتبوا عن العقم وأسبابه، وعزوه إلى أسباب في الرجل وأسباب في المرأة.
    كما شخصوا أعراض ما نسميه الآن بالحمل الكاذب (الرحا).

    خامساً: الأطفال
    اهتم الأطباء العرب بمراحل حياة الطفل منذ مولده، ولم يختلف تقسيمهم هذا كثيرًا عن تقسيم المحدثين. وتعرضوا لذكر أطوار الجنين في بطن أمه، وكيفية العناية به حالما يخرج إلى الحياة. كما حظي موضوع إرضاع الأطفال بنصيب وافر من العناية، ويعتبر كتاب الطبيب العربي أبي الحسن أحمد بن محمد الطبري (ت366هـ، 976م) أقدم مخطوط عربي موجود لدينا في طب الأطفال، نظرًا لعدم توافر نسخة عربية من مؤلف الرازي السابق، الذي توجد له ترجمات بالإيطالية والإنجليزية وقديمًا بالعبرية واللاتينية.

    . فيذكر ابن سينا في الفصل الأول من الكتاب الأول من القانون ¸أن أول ما ينبغي على الطبيب عمله أن يبدأ بقطع السُّرة نحو أربع أصابع ويغسل جسمه، ويلبس ويقطَّر في عينيه وينظف منخره. وينبغي أن يوضع في مكان معتدل الهواء ليس ببارد ولا حار… ويجب أن يكون إحمامه بالماء المعتدل صيفًا وبالماء المائل إلى الحرارة غير اللاذعة شتاءً… ثم يقطر في أنفه الزيت العذب•. وأجمعوا على أن لبن الأم أفضل أنواع الحليب للطفل. أما مدة الإرضاع، فقد حددوها بعامين، ولعلهم اهتدوا في ذلك بما ورد في القرآن ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾ البقرة: 233. واشترطوا أن يكون الفطام في موسم اعتدال الطقس، فلا يكون في الصيف القائظ ولا الشتاء القارص. وهذا ما يؤيده الطب الحديث أيضًا؛ إذ إن ذلك يجنب الطفل الإصابة بالنزلات المعوية، حيث تقل كفاءة الجهاز الهضمي للطفل.

    سادساً الطب النفسي.وكانوا يرون الوهم والأحداث النفسية من العلل التي تؤثر في البدن. لذا نجد أن إخوان الصفا أشاروا إلى إعطاء المريض الفرصة ليسرد أحوال علّته وأسبابها كما يشعر بها هو، ثم يشرع الطبيب بعد ذلك في محاولة إزالتها ورفع الوهم المسيطر على المريض والتقليل من شأن المرض. وقد خصص الأطباء جناحًا في كل مستشفى كبير للأمراض العصبية والعقلية. وأشار الرازي إلى أهمية العامل النفسي في العلاج، وكان أول طبيب يتوصل إلى الأصول النفسية لالتهاب المفاصل الروماتيزمي. وقد فرق بينه وبين مرض النقرس. بل إن الرازي رأى أن بعض أنواع سوء الهضم تنشأ عن أسباب نفسية. وكتب بعض الأطباء رسائل ومؤلفات في الصحة النفسية، فكتب ابن عمران كتابًا عن المالنخوليا. ونجد أن ابن سينا قد عالج في (جرجان) أحد أبناء الأمراء بعد أن استعصى علاجه على جميع الأطباء. وتوصل عن طريق الاستقصاء إلى أن الفتى لم يكن به أي مرض عضوي وأنه مشغوف بإحدى فتيات حي معين. وبملاحظة اضطراب نبض الفتى توصل ابن سينا لمعرفة اسم الحي واسم الفتاة.
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:28 pm

    سابعاً: الأمراض الباطنية
    مثال: الجهاز الهضمي
    كان ابن سينا هو أول من ذكر بتوسع كبير أنواعًا ثلاثة من اليرقان، كما أن له الفضل في استخدام الكي المَعِدِي.
    وينسب الفضل في الخياطة بالمعى لمداواة الأمعاء إلى الرازي، بينما يرجع هاريسون الفضل في معرفة تعدد الخياطة ومختلف الغرز في الاستعمالات الجراحية لخيوط من معى القطة أو القطن للزهراوي نفسه, والذي أكد على ضرورة الخياطة المنفصلة في طبقات جدار البطن في حالات الجرح البطني. أما ابن زهر (1113- 1162) فقد كان أول من قام بالوصف التفصيلي المقارن بين القرحة المعدية وسرصان المعدة.
    مثال: أمراض الكلى والمجاري البولية
    لقد جاءت كتابات الرازي في هذا الباب وكأنها من نتاج طبيب معاصر حيث إنها في منتهى الدقة والإحاطة وهي لا زالت بمجموعها كافية لأي طبيب ممارس حتى اليوم.

    لقد سجل علماء المسلمين أروع الأمثلة في العلوم الحياتية خاصة علم الطب فشهد بفضلهم الأعداء، قبل الأصحاب، فأسسوا حضارة عريقة شامخة ولقد استمد العلماء أساس تقدمهم من الإسلام، لينشروا نور العلم والتقدم والرقي في ربوع الأرض بعد أن تخبط الناس في دياجير الظلام، فحازوا بذلك قصب السبق في ميادين العلوم الحياتية.
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:29 pm

    الكيمياء


    تاريخ الكيمياء

    يُعدّ علم الكيمياء علما إسلاميا عربيا اسما وفعلا؛ فلم تُعرَف كلمة الكيمياء ولم يَردْ ذكرها في أي لغة أو حضارة قبل العرب، سواء عند قدماء المصريين أو الإغريق. والكيمياء في اللغات الأوربية يكتبونها Al - Chemie ومعروف أن كل كلمة لاتينية تبدأ بالألف واللام للتعريف أصلها عربي، ومن ذلك Al-Cohol- algibra.
    و"الكيمياء" اسم مشتق من الكم أو الكمية؛ وذلك لأن علماء المسلمين الذين أسسوا هذا العلم كانوا يقولون: إذا أضفنا كمية من هذه المادة إلى كميتين أو ثلاثة من المادة الثانية نتج كذا، وهذا الاسم في ذاته يدلنا على حقيقة مهمة، وهي أن علماء المسلمين أول من اكتشفوا نظرية النسبة في اتحاد المواد وذلك قبل الكيميائي (براوست) بخمسة قرون، وتقول هذه النظرية: إن المواد لا تتفاعل إلا بأوزان ثابتة وهو قانون النسب الثابتة في الاتحاد الكيميائي.
    http://serendip.brynmawr.edu/bb/berm...0at%20Work.jpg
    وعلى الرغم من أنه لم يتوصل أحد إلى أن أن أصل جميع المعادن واحد: الماء، والهواء، والنّار، والتراب، سواء من العرب أو ممن سبقهم، إلا أن سعي العلماء المسلمين للوصول إلى هذا الهدف جعلهم يكتشفون - عن طريق المصادفة - مواد جديدة، ويتوصلون إلى قوانين جديدة عديدة، مكنتهم في النهاية من الانتقال من الخيمياء إلى الكيمياء. وهكذا ارتكز المسلمون في أوّل أمرهم على الاستفادة مما كتبه السابقون في هذا المجال، خاصة علماء الإغريق والإسكندرية، وكُتب دوسيوس و بلنياس الطولوني.
    ومع مرور الوقت، وفي أواخر القرن الثالث للهجرة وأوائل الرابع، تطور هذا العلم واتضحت معالمه، وذلك بظهور عباقرة في علم الكيمياء على رأسهم جابر بن حيان (ت 815م)، ثم الرازي (ت 932م)، وهي مرحلة ازدهار العباسيين. وقد وضع هذان العملاقان أُسس علم الكيمياء الحديثة، وطبقوا الوسائل العلمية في تناولهم لهذا العلم وتطويره، وابتعدوا به عن السحر والطلاسم والأوهام، كما أنهم حققوا أروع إنجازاتهم في هذا المجال، حيث حوّلوه من النظريات والآراء الأفلاطونية إلى علم تجريبي له قواعد راسخة، وله أهداف عملية نافعة، وله معامل لها شروط.
    ويمكن تلخيص قواعد الكيمياء عند المسلمين وتطوره في النقاط التالية:
    أولا: الهدف من الكيمياء:
    فلم تعد صنعة الذهب الهدف الوحيد لعلماء المسلمين، فباتوا يستعملون علم الكيمياء في الصيدلة وصناعة الأدوية الكيميائية لأول مرة في التاريخ، كما استعملوه بتوسع في الصناعة وفي الحرب وفي السلم.
    ثانيا: المعمل:
    وذلك أنه علم قائم على التجربة، وقد جاء في وصف معمل جابر بن حيان الذي عثر عليه العالم (هولميارد): "إنه موجود في قبو تحت الأرض؛ وذلك للتحكم في درجات الحرارة، وفيه قليل من الأثاث لتجنب الحريق، وفيه موقد كبير وأجهزة مختلفة زجاجية ونحاسية، ومن أهمها القوارير والأقماع والمناخل والمصافي والأحواض وأجهزة التقطير والقطارات والأنابيب، وهناك أيضا أنواع الهاون والكرات المعدنية للسحق والصحن، وهناك الموازين الدقيقة"، كما عثر فيه على هاون من الذهب الخالص زنته مائتا رطل.
    ويعتبر الرازي الذي جاء بعد جابر بقرن من الزمان أول من وضع القواعد الرئيسة لمعامل التحليل الكيميائي، فقد ابتكر أكثر من عشرين جهازا جديدا، منها المعدني ومنها الزجاجي، وقد وصفها جميعا وصفا دقيقا في كتابه (الأسرار).
    ثالثا: التجارب العلمية:
    يجمع مؤرخو العلوم على أن فضل المسلمين العرب على العلوم في تبنيهم لمبدأ "التجربة والمشاهدة قبل إصدار الرأي"، وكان جابر بن حيان يوصي تلاميذه بالاهتمام بالتجارب العلمية وعدم التعويل إلا عليها، مع التدقيق في الملاحظة.
    http://upload.wikimedia.org/wikipedi...hr_burette.jpg

    رابعا: صفات الكيميائي:
    يوصي جابر بن حيان الكيميائي بالآتي:
    أ- كن صبورا ومثابرا ومتحفظا وصامتا.
    ب - تجنب المستحيل وما لا فائدة منه.
    ج - لا تغتر بالظواهر لأن هذا يؤدي بتجربتك إلى نتيجة خاطئة.
    د - ما افتخر العلماء بكثرة العقاقير ولكن بجودة التدبير؛ "فعليك بالرفق والتأني وترك العجلة، واقتفِ أثرَ الطبيعة فيما تريده من كل شيء".
    هـ - يجب أن تكون متفرغا للتجربة منذ بدايتها حتى لا يفوتك أي تغيير طفيف قد تستخلص منه نتائج كبيرة.

    خامسا: العمليات الكيميائية وأهمها:
    http://www.beaconhurst.stirling.sch....ence/chem7.jpg
    استخدم العلماء المسلمون عمليات كيميائية متعددة، سواء في تحضير الأدوية المركّبة أو في بعض الصناعات، واختبروا من خلال هذه العمليات خصائص العناصر التي تدخل في هذه العمليات، كما حضّروا أنواعًا مختلفة من المواد أو طوّروها لتناسب أغراضهم، سواء لفصل السوائل عن بعضها أو لتحضير بعض المعادن من خاماتها، أو لإزاحة الشوائب، أو تحويل المواد من حالة إلى أخرى.
    كما استعملوا الميزان استعمالاً فنيًا في ضبط مقادير الشوائب في المعادن، وهو أمر لم يعرفه العالم إلا بعد سبعة قرون من استخدام المسلمين له، ومن أهم العمليات التي مارسها الكيميائيون المسلمون لتحضير المواد وتنقيتها ما يلي:
    1- التشوية: واستخدمت هذه الطريقة - ولا زالت تستخدم حتى اليوم - في تحضير بعض المعادن من خاماتها، واستخدموا فيها الهواء الساخن
    2- التقطير: ويتم بغليان السائل في وعاء خاص لفصل السوائل
    3- التنقية؛ لإزالة الشوائب
    4- التسامي؛ لتحويل المواد الصلبة إلى بخار، ثم إلى حالة الصلابة ثانية دون المرور بحالة السيولة
    5- التصعيد: وهو تسخين المادة السائلة لتكثيف المواد المتصاعدة وأول من استخدم هذه الطريقة الكندي
    6- التكليس؛ لإزالة ماء التبلُّر وتحويل المواد المتبلرة إلى مساحيق غير متبلرة
    7- التشميع: وهو تغليف المادة بالشمع لعزلها وحمايتها من عوامل معينة كالتلوث أو لتسهيل بعض العمليات.
    8- الملغمة؛ لمزج الزئبق بالمعادن الأخرى.
    9- التخمير: وهو تفاعل المواد النشوية مع الطفيليات الفطرية، وقد هدتهم التجربة إلى ابتكار طريقة لتحضير الكحول الجيد من المواد النشوية والسكرية المتخمرة، ومن المعلوم أنهم أول من استخدم عفن الخبز والعشب الفطري في تركيب أدويتهم لعلاج الجروح المتعفنة.
    10- التبلر: لفصل بلورات المواد المذابة
    11- التبخير: وهو تحويل الأجسام الصلبة والسوائل إلى بخار بتأثير الحرارة.
    12- الترشيح؛ لفصل الشوائب والحصول على محلول نقي واستخدموا فيه أقماعًا تشبه الأقماع المستخدمة حاليًا.

    أهم إنجازات المسلمين في الكيمياء
    المسلمون أول من استعمل الكيمياء في صناعة الدواء:
    كانت جميع الأدوية المعروفة قبلهم من الأعشاب الطبية، فأدخل الرازي لأول مرة استعمال أملاح المعادن كالزئبق والمغنيسيوم والحديد والزنك في الدواء والعلاج، وصنع منها المراهم والسيوف والبرشام والمروخ، وكان الرازي يجرب هذه الأدوية على الحيوانات وخاصة القرود قريبة الشبه بجسم الإنسان، كذلك كان ابن سينا أول من أوصى بتغليف حبوب الدواء بأملاح الذهب أو الفضة، وذلك في حالة إذا كان الدواء مر الطعم، أو إذا كان المطلوب عدم ذوبانه في المعدة بل في الأمعاء.
    •توسع المسلمون في الصناعات الكيميائية:
    المسلمون أول من صنع الصابون من الصودا، وصنعوا منه الملون والمعطر والسائل والصلب، والكلمة الأوربية Savon أصلها عربي وهو صابون، وتذكر بعض المراجع أنهم أول من صنع الورق.
    •وقد توصل جابر بن حيان إلى صنع أنواع من الورق يقاوم الحريق ويستعمل في تغليف المصاحف والكتب القيمة، كما ابتكر قماشا يقاوم الماء، وتوصل عباس بن فرناس إلى تقليد البرق في القبة السماوية من اشتعال الماغنيسيوم؛ ففتح الطريق أمام التصوير الليلي، كما توصل إلى تقليد الرعد فيها باستعمال البارود، والمسلمون أول من استعمل البارود كقوة دافعة في المدافع
    •كذلك برعوا في صناعة الزجاج وطوروا منه أنواعا على درجة من النقاوة والجودة، وقد ابتكر جابر بن حيان طريقة إضافة ثاني أكسيد المنجنيز إلى الزجاج لإزالة اللون الأخضر والأزرق الذي يظهر في الزجاج العادي الرخيص، ويعتبر عباس بن فرناس أول من صنع الزجاج البلوري (الكريستال!) بإضافة بعض أملاح المعادن عليه كالرصاص والذهب والفضة لإضفاء البريق عليه.
    •كذلك ابتكر المسلمون المينا التي تتكون من مسحوق الزجاج الذي يخلط ببعض الأكاسيد المعدنية ثم يُذاب المخلوط في مادة زيتية حتى يتحول إلى سائل بالتسخين، ويرسم به رسومات بارزة على الزجاج ذات بريق وشفافية يرسمونها على القناديل وزجاج المساجد، وقد انتقل هذا الفن من الأندلس إلى أوروبا وانتشر في الكنائس وقصور الأمراء، كذلك ابتكر المسلمون الكثير من الأصباغ.
    •وقد اخترع المسلمون عددا كبيرا من المواد الكيميائية التي ما زالت تحمل الاسم العربي، ومازالت دعامة علم الكيمياء، فاخترعوا (الكحول) من التخمير، واستخرجوا الزيوت الطيارة بالتقطير، واكتشفوا الصودا، واستخرجوا السكر من عصير الفاكهة بوساطة عقدها علي النار، ولا يزال اسمه Succar، واستخرج ا الفلزات من المركبات الكيميائية، وصنعوا السبائك من معادن مختلفة.
    •وتعتبر صناعة الصلب العربي إحدى معجزات العلم العربي، فكانت السيوف العربية مضرب الأمثال في متانة معدنها وصفائها، وألَّفوا في ذلك عدة كتب منها: رسالة الكندي المتوفى سنة (866 م) بعنوان: "فيما يطرح على الحديد والسيوف حتى لا تثلم ولا تكل"، وقد أصدر قسم هندسة المواد في جامعة ستانفورد بالولايات المتحدة سنة 1984م نشرة أن علماءها توصلوا إلى سرّ صناعة الفولاذ الدمشقي الذي صنع منه العرب سيوفهم .
    •وقد عرف المسلمون أن النار تنطفيء بانعدام الهواء، واكتشفوا الحامض والقلوي والفرق بينهما، ومازالت كلمة Alkali أصلها العربي القلوي، ومن أعظم إنجازات المسلمين اكتشاف الأحماض مثل: النيتريك والكلوريدريك، اكتشفهما الرازي سنة 932م، وكذلك الأحماض العضوية مثل الخليك والليمونيك والطرطريك والنمليك، وقد حضروا (الماء الملكي) الذي يذيب الذهب من نسبة معينة من حامض النيتريك (الزاج) وحامض الكلوريدريك (روح الملك) بنسبة 1: 3.
    •كما أصبح المسلمون سادة صناعة الذهب والفضة في عصرهم، فبرعوا في صناعة السبائك والعملات الذهبية والفضية بنسبة دقيقة كانت مضرب الأمثال. كما أنهم وضعوا القواعد لاكتشاف هذه النسب واكتشاف غش المعادن النفيسة كلها، وقد قام أحد علماء الكيمياء المعاصرين في أوروبا هو الدكتور (فلندربتري) بتحليل نقود عربية ذهبية قديمة من مصادر مختلفة، فوجد أن نسبة السبيكة واحدة فيها جميعا، ثم وزن العملات الثلاثة وهي بنفس القيمة فلم يجد فارقا في الوزن أكثر من جزء من ثلاثة آلاف جزء من الجرام بين العملة ومثيلتها، ويقول في بحثه الذي نشره: "إن هذه دقة في الصنعة تفوق كل تصور".
    •كذلك برع المسلمون في علم دباغة الجلود وتحضيرها، واستنبطوا أنواعا من الجلود تختلف من اللين والنعومة بحيث تصلح كملابس إلى الأنواع الصلبة التي تصلح أغلفة للسيوف والخناجر وأغلفة للمخطوطات، كما تفننوا في النقش بالألوان الثابتة على الجلد وفي الكتابة البارزة عليه، ومازالت هذه الصناعة في إسبانيا مزدهرة منذ عصور الإسلام.
    •أما صناعة الأصباغ والألوان والأحبار فيدلنا على تفوقهم فيها ما نراه اليوم من ألوان زاهية في القصور الإسلامية، مثل الحمراء وقصور إسطانبول، وما نراه في أغلفة المصاحف الملونة، وقد ابتكروا مدادا (حبرا) يضيء في الليل من المواد الفسفورية، وآخر يبرق في الضوء بلون الذهب من المرقشيشا الذهبية وهو (كبريتيد النحاس) ليستخدم بدل الذهب الغالي في كتابه المصاحف والمخطوطات القيمة.
    •كما صنعوا أنواعا من الطلاء الذي يمنع الحديد من الصدأ، واخترع جابر بن حيان مواد كيميائية تنقع فيها الملابس أو أوراق الكتابة فتمنع عنها البلل، ومواد أخرى تنقع فيها الملابس أو الورق فتصبح غير قابلة للاحتراق.
    الوزن النوعي للمواد الصلبة والسائلة:
    أخذ المسلمون عن الإغريق وأرشميدس فكرة الوزن النوعي للمواد، ولكنهم توسعوا فيها إلى أقصى حد، وطوروها وصنعوا لها موازين خاصة متطورة، فابتكر الرازي ميزانا دقيقا سماه: "الميزان الطبيعي" ووصفه في كتابه (محنة الذهب والفضة)، كما ابتكر الخازن ميزانا متطورا يمكنه وزن الأجسام في الماء والهواء على السواء.
    وقد كان اهتمام المسلمين بالوزن النوعي لاكتشاف نقاء المعادن، وإذا كانت مختلفة أو مغشوشة وخاصة المعادن النفيسة، ولكنهم توسعوا بعد ذلك في هذا الميدان فأصبحوا يصنعون الجداول للوزن النوعي لكل شيء في الحياة ابتداء من الذهب والفضة والزئبق والياقوت والزمرد والأزورد والعقيق إلى الحديد والصلب والحجارة، كما شملت أبحاثهم في السوائل كل شيء ابتداء من الأحماض والماء إلى الحليب بجميع أنواعه وزيوت الطعام، وبهذا كانوا يعرفون نسب تركيب كل مادة من عناصرها المختلفة.
    وقد جاء في كتاب "عيون المسائل" لعبد القادر الطبري جداول للوزن النوعي لكثير من المواد المعروفة في عصور الإسلام، كذلك قام البيروني والخازن بعمل جداول المواد، فمن ذلك على سبيل المثال: أن الوزن النوعي للذهب الخالص حسب جداول البيروني 26 ر 19 وحسب الخازن 25 ر 19 وحسب الأرقام الحديثة 26 ر 19 وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على دقة المسلمين في تجاربهم.
    ومن أغرب التجارب التي أجراها عباس بن فرناس: حساب الوزن النوعي لجسم الإنسان ومقارنته بالوزن النوعي للطيور وخاصة الصقور، وكان مقصده من ذلك أن يعرف حجم الجناحين اللذين يصنعهما لحمل جسمه والطيران في الهواء.
    وجدير بالذكر أن هذه الطريقة التي ابتكرها عباس بن فرناس (المتوفى سنة 884 م) هي التي تتبع اليوم في تربية أجسام الرياضيين وإعدادهم للمسابقات العالمية، وفي المعاهد الرياضية الكبرى موازين تقوم على نفس الفكرة، أي وزن الجسم في الهواء ثم في الماء، فإذا وجدوا أن نسبة الشحم إلى العضلات في الجسم أكبر من اللازم نصحوه بعمل ريجيم شديد أو يحرم من الدخول لبطولة الرياضية، وهذا قليل من كثير من فضل وإنجازات المسلمين في الكيمياء.
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:30 pm

    كيميائو المسلمين:

    جابر بن حَيَّان:
    http://www.islamonline.net/iol-arabi...8/gif/pic1.jpg
    يعد جابر بن حيان (ت 200هـ،815م) مؤسس علم الكيمياء التجريبي، فهو أول من استخلص معلوماته الكيميائية من خلال التجارب، والاستقراء، والاستنتاج العلمي، وكان غزير الإنتاج والاكتشافات حتى أن الكيمياء اقترنت باسمه فقالوا: كيمياء جابر، والكيمياء لجابر، وقالوا: علم جابر أو صنعة جابر، وقد أطلق عليه العديد من الألقاب منها: "الأستاذ الكبير" و "شيخ الكيميائيين المسلمين" و "أبو الكيمياء" و "القديس سامي التصوف" و "ملك الهند".
    وقام بتحضير عدد كبير من المواد الكيميائية، فهو أول من حضَّر حمض الكبريتيك بالتقطير من الشب، وحضَّر أكسيد الزئبق، وحمض النيتريك؛ أي ماء الفضة، وكان يسميه الماء المحلل أو ماء النار، وحضر حمض الكلوريدريك المسمَّى بروح الملح، وهو أول من اكتشف الصودا الكاوية، وأول من استخرج نترات الفضة وقد سمَّاها حجر جهنم، وثاني كلوريد الزئبق (السليمان)، وحمض النتروهيدروكلوريك (الماء الملكي)، وسُمِّي كذلك لأنه يذيب الذهب ملك المعادن.
    وهو أول من لاحظ رواسب كلوريد الفضة عند إضافة ملح الطعام إلى نترات الفضة،. وهو أول من فصل الذهب عن الفضة بالحل بوساطة الحمض، وشرح بالتفصيل عملية تحضير الزرنيخ، والإثمد (الأنتيمون)، وتنقية المعادن، وصبغ الأقمشة.
    ويُعزى إلى جابر أنه أول من استعمل الميزان الحساس والأوزان المتناهية الدقة في تجاربه المخبرية؛ وقد وزن مقادير يقل وزنها عن 1/100 من الرطل، وينسب إليه تحضير مركبات كل من كربونات البوتاسيوم والصوديوم والرصاص القاعدي والإثمد (الأنتيمون)، كما بلور جابر النظرية التي مفادها أن الاتحاد الكيميائي يتم باتصال ذرات العناصر المتفاعلة مع بعضها، ومثّل على ذلك بكل من الزئبق والكبريت عندما يتحدان ويكونان مادة جديدة.
    ولجابر بن حيان مؤلفات ورسائل كثيرة في الكيمياء، وأشهر هذه المؤلفات كتاب (السموم ودفع مضارها)، وفيه قسَّم السموم إلى حيوانية ونباتية وحجرية، وذكر الأدوية المضادة لها وتفاعلها في الجسم، وكتاب (التدابير)، وتعني التدابير في ذلك الوقت العمل القائم على التجربة، وكتاب (الموازين)، وكتاب (الحديد)، وفيه يصف جابر عملية استخراج الحديد الصلب من خاماته الأولى، كما يصف كيفية صنع الفولاذ بوساطة الصهر بالبواتق، ومن كتبه كذلك (نهاية الإتقان)، ورسالة (في الأفران).
    وتُشكل مجموعة الكتب التي تحمل اسم جابر بن حيان موسوعة تحتوي على خلاصة ما توصل إليه علم الكيمياء حتى عصره، وقد تَرْجم معظم كتبه إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر الميلادي روبرت الشستري (ت 539هـ، 1144م) وجيرار الكريموني (ت 583هـ، 1187م) وغيرهما، ومثّلت مصنفاته المترجمة الركيزة التي انطلق منها علم الكيمياء الحديث في العالم

    الكنديhttp://www.alshindagah.com/septoct2005/shindaga_arabic_66/Images_66/page_20.jpg
    كان يعقوب بن إسحاق الكندي (ت 260هـ، 873م) أول من وقف معارضًا بشدة مقولة الكيميائيين بإمكان تحويل المعادن الخسيسة إلى معادن ثمينة، وألَّف في ذلك رسالة في بطلان دعوى المدعين صنعة الذهب والفضة وخدعهم، وكذلك رسالة أخرى في التنبيه على خدع الكيميائيين، وقد ألف في الكيمياء إلى جانب الرسالتين السابقتين مؤلفات أخرى منها: رسالة في العطر وأنواعه، تلويح الزجاج، رسالة فيما يطرح على الحديد والسيوف حتى لا تتثلّم ولا تكل، رسالة في صنع أطعمة من غير عناصرها، رسالة فيما يصبغ فيعطي لونًا، قلع الآثار عن الثياب، وتشتمل على بعض المواد الكيميائية المستخدمة حاليًا في تنظيف الثياب وإزالة البقع منها.
    أما كتابه (كيمياء العطر والتصعيدات) فيورد فيه الكثير من أنواع العطور التي يشتقها من عطر واحد، فبعد أن يستخلص العطر من مصدره الطبيعي، يأخذ مقدارًا ضئيلاً ويعالجه بمواد أخرى ليحصل على مقدار أكبر من العطر نفسه، بدأ كتابه بطُرُق صنع المسك ومجموعة أخرى من العطور المشهورة في وقته.
    حضّر الكندي أنواعًا من الحديد الفولاذ بأسلوب المزج والصهر؛ وهي طريقة لا زالت تستخدم حتى وقتنا الحاضر بنجاح، واستخدم الكندي أشهر السموم المعدنية المعروفة في وقتنا الراهن وقد ذكر الكندي وصفة لتلوين حديد السيوف والسكاكين يدخل في تركيبها بعض المواد العضوية والأعشاب.
    قام كل من أرنالدوس وجيرار الكريموني بترجمة كتب الكندي في مجال الكيمياء والصيدلة إلى اللغة اللاتينية، وقال عنه الأخير: "إنه كان خصب القريحة، وإنه فريد عصره في معرفة العلوم بأسره"

    الرازيhttp://www.dw-world.de/image/0,,1554666_1,00.jpg
    لأبي بكر محمد بن زكريا الرازي (ت 311هـ، 923م) إسهامات كبيرة في الكيمياء، وكانت مصنفاته أولى المصنفات الكيميائية في تاريخ هذا العلم، وأشهر مصنفاته في حقل الكيمياء "سر الأسرار" نقله جيرار الكريموني إلى اللاتينية، وبقيت أوروبا تعتمده في مدارسها وجامعاتها زمنًا طويلاً، بيّن في هذا الكتاب المنهج الذي يتبعه في إجراء تجاربه؛ فكان يبتدئ على الدوام بوصف المواد التي يعالجها ويطلق عليها المعرفة، ثم يصف الأدوات والآلات التي يستعين بها في تجاربه؛ وسماها معرفة الآلات، ثم يشرح بالتفصيل أساليبه في التجربة وسماها "معرفة التدابير".
    ولعل براعة الرازي في حقل الطب جعلته ينبغ في حقل الكيمياء والصيدلة؛ إذ كان لابد للطبيب البارع آنذاك أن يقوم بتحضير الأدوية المركبة، ولا يمكن تحضير هذه المركبات إلا عن طريق التجربة المعملية، ويبين (سر الأسرار) ميل الرازي الكبير واهتمامه العميق بالكيمياء العملية، وترجيح الجانب التطبيقي على التأمل النظري، ولا يورد فيه سوى النتائج المستفادة من التجربة، وقسَّم المواد الكيميائية إلى أربعة: معدنية، ونباتية، وحيوانية ومشتقة.
    كان الرازي من أوائل من طبقوا معارفهم الكيميائية في مجال الطب والعلاج، وكان ينسب الشفاء إلى إثارة تفاعل كيميائي في جسم المريض؛ فهو أول من استعمل الكحول في تطهير الجروح، وابتكر طريقة جديدة لتحضير الكحول الجيد من المواد النشوية والسكرية المتخمرة، كما كان أول من أدخل الزئبق في المراهم .

    أثر الكيميائيين المسلمين في الحضارة الغربية
    وقد كان من مظاهر تأثر الحضارة الغربية بالمسلمين أو بالحضارة الإسلامية في مجال الكيمياء ما ظهر من اقتباس الأوربيين لكثير من المصطلحات الكيماوية العربية، والتي كان من أهمها:
    الكافور: Camphor.
    القلوي: Alkali.
    الأنبيق: Alempic.
    الكحول: Alchol.
    التوتيا: Tutry.
    الإثمد: Aktimany.
    ويشهد على هذا التأثير الأستاذ (مييرهوف) فيقول: إن تأثير جابر بن حيان قد طبع تاريخ الكيمياء الأوروبية في العصور الوسطى وحتى العصر الحديث بطابع يمكن تتبعه، فقد كان اسم جابر بن حيان واحداً من أوائل الأسماء التي مجدها الغرب منذ أول عهده بالاتصال بعلوم العرب، فكانت كتبه تترجم إلى اللاتينية فور الحصول عليها، وكان كتابه "التراكيب" من أول الكتب العربية التي ترجمت إلى اللاتينية؛ إذ ترجمه روبرت الشستري في سنة (1144م) وترجم جيرار الكريموني كتاب "السبعين".
    ولقد استمر تأثير جابر في أوروبا والغرب بعد ذلك حتى ترجم له ريتشارد رسل الإنجليزي بعض أعماله من اللاتينية إلى الإنجليزية في سنة (1678م) تحت عنوان: "أعمال جابر أشهر الأمراء والفلاسفة العرب" مترجمة بأمانة بواسطة ريتشارد رسل من محبي الكيمياء.
    كما أن ألبرت الكبير نقل أعمال جابر الكيماوية وغيره من الكيميائيين العرب في كتابه، ولم يبتكر ألبرت شيئاً ولم يُضِفْ بإجماع الباحثين، وصار الكتاب مرجعاً للعالم فيما بعد.
    وتأثير العرب المسلمين في مجال الكيمياء واضح في موسوعة "فانسيت دي بوقيه"، يقول الأستاذ مييرهوف: "إن المقالات المنسوبة إلى دي بوفيه مليئة بشواهد عن جابر"، ولا أحد ينكر مدى أهمية هذه الموسوعة لدى الغرب.
    وهذا هنري كافندش عالم كيميائي كبير تأثر تأثراً شديداً بإحدى نظريات جابر في القرن الثامن عشر، يقول هوليمار: فنظرية الفلوجستون نفسها بالرغم من قصورها قد وصفت بأنها الدليل والمصباح المنير للكيماويين في القرن الثامن عشر، هذه النظرية التي وصفها البعض بأنها درة العصر ما هي إلا مولود مباشر لنظرية ابن حيان في تكوين المعادن..
    أما مبحث مسلمة المدريدي في الأندلس الذي وصف أكسيد الزئبق وقدم بياناً بطريقة تحضيره، يشهد هوليمار على أن هذه المادة لم يستفد منها أحد مثلما استفاد منها بريستلي ولافوازييه.
    أما منصور الكاملي رئيس قسم الكيمياء في معمل القاهرة فقد ظلت نظرياته في عملية تصفيته المعادن من الشوائب، وفصل الذهب من الفضة بواسطة حامض النيتريك، واستخلاص الفضة من الذهب بواسطة خلط السبائك المختلط منها بالزئبق، خلت نظرياته في هذا هي أفضل المعلومات الكيماوية التي يعتمدون عليها في أوروبا ولم تشتمل على أية تحسينات من علمائهم حتى القرن السادس عشر.
    وهناك تصريح ورد بالموسوعة البريطانية الطبعة الحادية عشرة يقول: عرفت أول صناعة لملح النشادر في مصر، ومنها تزودت أوروبا سنين طويلة بهذا الملح، وكان أهل البندقية ثم الهولنديون من بعدهم أول من حمل هذه التجارة من مصر إلى أوروبا، وأما الطريقة التي كان يصنع بها المصريون ملح النشادر فلم تكن معروفة في أوروبا حتى سنة (1719م)، حين أرسل د.ليمير القنصل الفرنسي في القاهرة إلى الأكاديمية الفرنسية الطريقة التي يصنع بها هذا الملح في مصر.
    يقول المستشرق دوستاولوبان: "إنه لولا ما وصل إليه العرب من نتائج واكتشافات ما استطاع لافوازييه أبو الكيمياء الحديثة أن ينتهي إلى اكتشافاته"

    تعليق بعض المنصفين من الغربيين
    يقول الأستاذ ستابلتون: "ينبغي لنا أن نقر للرازي بأنه أحد النابهين في البحث عن المعرفة ممن جادت بهم الدنيا في كل زمان ومكان، فهو ليس نسيج عصره وزمانه فقط، وإنما لا نظير له في كل العصور التالية حتى بدأ فجر العلم الحديث يبزغ في أوروبا مع جاليليو وروبرت بويل.." .
    أما الأستاذ بيرتليو الذي حاول تغييب إنجازات جابر بن حيان في الكيمياء ونسبتها إلى مؤلفين مجهولين لاتينيين هو نفسه الذي قال: إن اسم جابر بن حيان ينزل في تاريخ الكيمياء منزلة اسم أرسطو في تاريخ المنطق.
    أما جوستاف لوبون فقد أنصف المسلمين عندما قال: إن البحوث التي أجراها رينو وفافييه والتي سبقهما إليها كاسيري وأندريه وفياردو، قد أثبتت بوضوح أن البارود ذا القوة الدافعة باعتباره مادة متفجرة تعمل على دفع القذائف اختراع عربي أصيل لم يشارك العرب فيه أحد، لقد عرف العرب كيف يخترعون ويستعملون القوة الناشئة عن البارود، وهم - باختصار - الذين اخترعوا الأسلحة النارية .
    وقد قال لوبون (G. Lebon): "تتألف من كتب جابر موسوعة علمية تحتوي على خلاصة ما وصل إليه علم الكيمياء عند العرب في عصره، وقد اشتملت كتبه على بيان مركبات كيميائية كانت مجهولة قبله"
    ويقول ول ديورانت: "يكاد المسلمون يكونون هم الذين ابتدعوا الكيمياء بوصفها علما من العلوم؛ ذلك أن المسلمين أدخلوا الملاحظة الدقيقة والتجارب العلمية، والعناية برصد نتائجها في الميدان الذي اقتصر فيه اليونان - على ما نعلم - على الخبرة الصناعية والفروض الغامضة"
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:31 pm

    من أعلام الكيميائيين المسلمين المعاصرين:
    أحمد زويل:
    http://www.almotamar.net/photo/03-11-17-1261062775.jpg
    •حصل علي بكالوريوس العلوم قسم الكيمياء عام ‏1967‏ بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ثم حصل بعد ذلك علي شهادة الماجستير من جامعة الإسكندرية. حصل علي شهادة الدكتوراه عام 1974م من جامعة بنسلفاني.
    •وفي عام 1976م عين زويل في كلية كالتك كمساعد أستاذ للفيزياء الكيميائية وكان في ذلك الوقت في سن الثلاثين. وفي عام 1982 نجح في تولي منصب أستاذ الكيمياء، وفي عام 1990م، تم تكريمه بالحصول علي منصب الأستاذ الأول للكيمياء في معهد لينوس بولينج.
    •وفي سن الثانية والخمسين فاز الدكتور أحمد زويل بجائزة بنيامين فرانكلين بعد اكتشافه العلمي المذهل المعروف باسم "الفيمتوثانية" أو "Femto-Second" وهي أصغر وحدة زمنية في الثانية، ولقد تسلم جائزته في احتفال كبير حضره 1500 مدعو من أشهر العلماء والشخصيات العامة مثل الرئيسين الأسبقين للولايات المتحدة الأمريكية جيمي كارتر وجيرالد فورد وغيرهم.
    •وفي عام 1991م تم ترشيح الدكتور أحمد زويل لجائزة نوبل في الكيمياء، وبذلك يكون أول عالم عربي مسلم يفوز بتلك الجائزة في الكيمياء.
    •ويشغل الدكتور أحمد زويل عدة مناصب وهي: الأستاذ الأول للكيمياء في معهد لينوس بولينج، وأستاذ الفيزياء في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ومدير معمل العلوم الذرية.
    •أبحاث الدكتور زويل حاليا تهدف إلى تطوير استخدامات أشعة الليزر للاستفادة منها في علمي الكيمياء والأحياء، أما في مجال الفيمتو الذي تم تطويره مع فريق العمل بجامعة كالتك فإن هدفهم الرئيسي حاليا هو استخدام تكنولوجيا الفيمتو في تصوير العمليات الكيميائية وفي المجالات المتعلقة بها في الفيزياء والأحياء.

    عبد القدير خان
    http://newsimg.bbc.co.uk/media/image...87788_hero.jpg
    ليس حل مشكلات العالم الإسلامي قنبلة نووية، ولكن ماداموا يفعلون فعلينا أن نمتلك مصادر القوة، هذه كانت وجهة النظر الباكستانية في مشروعها النووي، قد يوافق عليها البعض وقد يرفضها آخرون، لكن هذا ما صار فعلاً وتطور علي يد العالم الباكستاني عبد القدير خان.
    عبد القدير خان عالم الذرة الباكستاني الذي حقق حلم باكستان في امتلاك الرادع النووي وجعلها أول دولة إسلامية تمتلك القنبلة النووية، محققاً تحذير ذي الفقار علي بوتو، الذي جاء في مرحلة مبكرة إذ قال في عام 1965م عندما كان وزيراً في حكومة أيوب خان: "إذا صنعت الهند قنبلة، فإننا سنقتات الأعشاب وأوراق الشجر، وسنصبر على الجوع حتى نحصل على قنبلة من صنع أيدينا، وليس لنا بُدٌّ من ذلك".
    كان العلماء الباكستانيون كغيرهم يعرفون أسرار صناعة القنبلة لكن معدات الإنتاج والتصنيع، وخصوصاً تقنية تخصيب اليورانيوم بالدرجة والكمية المطلوبة، هي العقبة الرئيسية أمامهم، إلى أن تمكن الدكتور عبدالقدير خان - الذي كان يعمل في شركة "أورينكو" المملوكة بشكل مشترك لكل من هولندا وبريطانيا وألمانيا؛ لترجمة بعض الكتب الفنية الخاصة - من حَلِّ تلك المعضلة بهدوء ودهاء شديدين؛ إذ استطاع أن يكسب ثقة زملائه العاملين في مركز التطوير والتصميم في مدينة (آلميلو) في هولندا، وأن يصل كذلك إلى أكثر الوثائق والتصاميم وقوائم الموردين سرية، وعمل بهدوء وجَلَد على معرفة كل ما تحتاجه الباكستان لكسر الحصار المفروض عليها لإنتاج قنبلتها النووية، وخصوصاً أسرار فرَّازات الطرد المركزي التي كانت تقنية معروفة، ولكن تطبيقاتها عملياً بالغة التعقيد. ولم يتمكن من إتقان صناعتها سوى الاتحاد السوفيتي وشركة "أورينكو" الأوروبية.
    وبعد أن أدرك أهمية معارفه لبرنامج بلاده بادر بالعودة إلى موطنه ووضعها في خدمة وطنه، وعاد عبدالقدير خان إلى باكستان في عام 1975م بكل المعرفة والعلوم وأساليب الإنتاج وقوائم الشركات الصانعة للمعدات، مما أعطى دفعة قوية للبرنامج النووي وجعل طموحات باكستان قريبة المنال.
    وقبل أن تتنبه الولايات المتحدة لجدية الخطوات الباكستانية وتسارع إلى وضع العراقيل أمامها وسد المنافذ كان عبدالقدير خان قد استطاع تأمين احتياجات البرنامج الباكستاني من مصادر متعددة بسرية وهدوء وخداع استراتيجي ذكي؛ إذ كانت المكونات تُشتَرى بشكل متفرق وبأسماء دول وشركات أخرى ثم تنقل إلى الباكستان.
    وخلال فترة وجيزة أصبح خان رئيس البرنامج النووي الباكستاني، والعالم المسئول عن برنامج إنتاج القنبلة الذرية؛ فواصل عمله الدؤوب، ونجح في تخطي كل العقبات، وكان ناجحاً في الحصول على احتياجاته في سرية مطلقة وبهدوء وحذر شديدين.
    وقد تَوَّج عبدالقدير خان حياته العلمية وخدماته الجليلة لوطنه عندما استطاع أن يرد على تفجير الهند النووي في مايو من عام 1998م بتفجير نووي باكستاني مماثل بعد أسبوعين فقط، مما جعل الهند تدرك أنه لا أساس من الصحة لتعثر الباكستان النووي، وأن جارتها المسلمة لديها القدرة على الرد السريع عند الحاجة.
    هذا الإنجاز جعل من عبدالقدير خان بطلاً وطنيا، وعالما إسلاميا جليلاً، وكَرَّسَ مكانته في نظر دول العالم الثالث الطامحة لكسر القيود المفروضة على تطوير برامجها النووية، وكان مَحَطَّ أنظار الدول الراغبة في تكرار تجربة الباكستان.

    نصائح للمتخصصين في مجال الكيمياء
    - فلماذا لا يسعى المتخصصون في الكيمياء وراء اكتشاف الجديد وإعمال العقل تجاه التجارب القديمة؟ فالرازي حينما وجد أن معامل الكيمياء والتجارب الكيميائية تفتقر إلى نوع من التقنين في مسالة الأجهزة الكيمائية سعى لذلك فقدم شيئاً جديداً مبهراً، فقسم الأجهزة التي يتطلب إنشاء معمل وجودها إلى قسمين، وعين كل جهاز ووظيفته، وسعى أيضاً وراء تقديم الجديد من خلال الحصول على صبغات مبتدعة لم يسبقه أحد من قبله إليها عن طريق بعض التراكيب التي اكتشفها هو أيضاً، فالمتوقع أن المعاصرين لو حرصوا على اكتشاف الغائب وإخراج المجهول من غياهب أماكنه لكان ذلك عوناً جديداً وخطوة حاسمة في طريق نهضة كيميائية عربية جديدة.
    ولعلنا نجد اهتمام ابن حيان بمنهج علمي له خطوات ثابتة دليلاً على أهمية التنظيم في العمل المعملي، حتى إنه كان يحرص كل الحرص على مراقبته ومشاهدة العمليات الكيماوية بنفسه التي يقرأ عنها لأي باحث.
    - وعلى المتخصصين أيضاً أن يسعوا من خلال تخصصهم وخبرتهم المعاصرة إلى الرد على محاولات المتخصصين من الغرب لطمس هوية المجهودات العربية في مجال الكيمياء، فهم أجدر المعاصرين بالتصدي لمثل هذه المحاولات نظراً لتخصصهم وإطلاعهم الواسع من خلال تواجدهم على الساحة الكيميائية.
    - وعلم الكيمياء يرتبط ارتباطاً وثيقاً باحتياجات البشر المتعددة الموجودة في حياتنا على مستوى الملبس والمشرب أو المأكل وغيرهم، لماذا لا يضع مجموعة من المتخصصين خطة بحثية جدية - حتى وإن كانوا لا زالوا دارسين في كلياتهم - يقومون من خلالها بمحاولات كيماوية لتطوير العناصر الكيميائية الموجودة في حياة الناس، والتي يحتكون بها يومياً، حيث كان ذلك ديدن السابقين النابغين في الكيمياء، وهو واضح في دراساتهم وأبحاثهم العلمية.
    - أما المشكلة التي نعاصرها فهي أن الطلبة المتخصصين في معظم المجالات لا يضعون مسألة الاكتشافات موضع الاهتمام، ويقل بحثهم فيما ندر أو قلَّ في تخصصهم، وقد يكون تجاوز هذه المشكلة انطلاقة جديدة نحو نهضة علمية عربية.
    - ثم لماذا لا يعود المتخصصون الكيميائيون إلى منهج فريق العمل، الذي يعتمده كثير من الباحثين في أنحاء المعمورة؟ إن العمل الجماعي من أجل الوصول لإنجاز علمي معين أثبت أنه يوفر الكثير من الجهد والوقت، وهو المنهج المعتمد لدى الأمم المتقدمة ومختبراتهم، وفيه يحاول كل فريق أن يستفيد من مجهودات أعضائه في قضية ما أو أبحاثهم في مسألة ما، فالنتيجة من المؤكد أنها ستكون إيجابية وفي صالح البحث العلمي، والدليل على ذلك اعترافات العلماء بأن نجاحهم ما كان ليرى النور لولا العمل العلمي المعملي الجماعي.
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:32 pm

    الفيزياء


    مقدمةعلم الفيزياء هو محاولة لاستنباط القوانين، والوصول إلى النظريات التي تساعدنا على فهم الظواهر الطبيعية، ومن ثم تسخيرها لما فيه فائدة للإنسان؛ لذا فإن علم الفيزياء يعيننا على فهم الكثير مما في عالمنا ومما يحيط بنا، هذا بالإضافة إلى أن علم الفيزياء يُعَدُّ أساساً لجميع العلوم التطبيقية والتقنية.

    الحضارات القديمة وبداية الفيزياء في الإسلام
    وكانت البداية أن أخذ العرب المسلمون مباديء علم الفيزياء من اليونان، فقد ترجموا كتاب (الفيزيكس) لأرسطو، وكتاب (الحيل الروحانية و رفع الأثقال) لأيرن، وكتاب (الآلات المصوتة على بعد 60 ميلًا) لمورطس، كما اهتموا بمؤلفات أرشميدس وهيرون، وطوَّروا نظرياتهما وأفكارهما في علم الميكانيكا، ولكنهم لم يقتصروا على مجرد النقل، بل توسعوا وأضافوا إضافات جديدة من ابتكاراتهم. وبينما كان اليونانيون يعتمدون كليًا على الأفكار الفلسفية المجردة والاستنباط العقلي، نجد أن العلماء العرب والمسلمين اعتمدوا على التجربة والاستقراء، وتبنوا الطريقة العلمية في البحث والاستقصاء. كما يقول كاجوري في كتابه "تاريخ الفيزياء": إن علماء العرب والمسلمين هم أول من بدأ ودافع بكل جدارة عن المنهج التجريبي، فهذا المنهج يعد مفخرة من مفاخرهم، فهم أول من أدرك فائدته وأهميته للعلوم الطبيعية.."

    القرآن الكريم وقوانين الفيزياء:
    كالعادة فإن القرآن الكريم كان مصدرا مهمًّا عند علماء المسلمين في استلهام روح الفيزياء وقوانينها، وما زال إلى الآن البحث جاريا فيها، وكان مما جاء في القرآن الكريم فيما يتعلق بمعجزات الفيزياء ما يلي:
    -إخباره عزَّ وجلَّ أن الكون كان منضماً متماسكاً ثم بدأ يتمدد في الفضاء، قال تعالى: [أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا] {الأنبياء: 30}وهذه هي النظرية العلمية الحديثة عن الكون.
    -إخباره عز و جل أن كلا من الليل والنهار يطلب الآخر طلباً سريعا، قال تعالى: {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا} (الأعراف: 54) أي يعقبه دون فاصل، وتحوي هذه الآية إشارة رائعة إلى دوران الأرض محورياً، و هو الدوران الذي يُعتبر سبب مجيء الليل والنهار طبقاً لمعلوماتنا الحديثة، فقد قال رجل الفضاء الروسي "جاجارين" بعد دورانه في الفضاء حول الأرض: إنه شاهد تعاقباً سريعاً للظلام والنور على سطح الأرض بسبب دوانها المحوري حول الشمس.
    -إخباره عز وجل أنه رفع السموات بعمد غير مرئية "الجاذبية"، قال تعالى: {للَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} (الرعد: بيد أن هنالك "عمد غير مرئي" تتمثل في قانون الجاذبية، وهي التي تساعد كل هذه الأجرام على البقاء في أماكنها المحددة. قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في تفسير هذه الآية: "وقوله: (بغير عمد ترونها) روي عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وغير واحد أنهم قالوا: "لها عمد ولكن لا تُرَى"، فانظر إلى اتفاق ذلك التفسير مع الكشوف العلمية الحديثة.
    -إخباره عز وجل أن الضغط الجوي يَقِلُّ بالارتفاع عن سطح الأرض، قال تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} (الأنعام: 125) والذي نعلمه اليوم أن غاز الأكسجين الضروري للتنفس والهواء الجوي عموماً يقل كلما ارتفعنا عن سطح الأرض؛ لذلك يشعر الإنسان بالضيق كلما ازداد ارتفاعاً حتى يصل إلى درجة الاختناق، وفي هذه الآية دلالة من دلائل النبوة، وشهادة بأن القرآن من عند رب السموات والأرض؛ لأن هذا العلم لم يعرفه عالم أو جاهل من ولد آدم في زمن محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يُعرَف إلا بعد صعود الإنسان في طبقات الجو العليا في العصر الحديث، وصدق الله تعالى إذ يقول: {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} (الفرقان: 6).
    -إخباره عزوجل أن الرياح لواقح، قال تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} (الحجر: 22). وأن الرياح هي التي تقوم بنقل ذرات ملحية أو ثلجية بالغة الصغر، حتى إذا التقت بكتلة هوائية رطبة بدأ التكاثف ثم يهطل المطر، كذلك تقوم الرياح ببناء السحابة الرعدية حيث تنقل الهواء الدافيء الشديد الرطوبة من الطبقة الملامسة لسطح الأرض إلى طبقات الجو العليا الشديدة البرودة، فيتكاثف ما به من بخار ماء، وتتطور السحابة الرعدية ثم يهطل المطر بإذنه تعالى، كذلك تقوم الرياح بنقل حبوب اللقاح من الزهور المذكرة إلى الزهور المؤنثه فتحدث الثمرة بإذن الله.
    -يقول آينشتين (عن نظرية النسبية) أن الوقت ليس ثابت كما تقدم، وإن الوقت نسبي، أو أنه يعتمد على حالة الذي يقيس الوقت أثنائها. واكتشفها في سنة 1921، ويقول الله سبحانه وتعالى: يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمِّا تَعُدُّونَ (السجدة ـ 5)
    نلاحظ أن في الآية الأولى أربع كلمات التي هي أساس للنظرية النسبية: يَعْرُجُ ـ يَوْم ٍـ أَلْفَ سَنَةٍ ـ مِمَّا تَعُدُّونَ. كلمة يعرج تعني في هذا المقام هو الارتقاء أو الارتفاع، إذاً فإن الأمر الذي يدبره الله إنما هو في حالة الحركة (إلى الأعلى). ثم نرى أن الآية تقارِن اليوم بالألف سنة، وتخبرنا أن هذا اليوم إنما هو ألف سنة من السنين التي نعرفها نحن. إذا عند انطلاق الأمر من الأرض إلى السماء فإن هذا الأمر يمر عليه من الزمان ما هو قدره يوم واحد في حين يكون قد أتى علينا من الزمان ألف سنة. أي لو أن شخصاً كان في حالة المعراج مع هذا الأمر ونظر إلى ساعته، لوجد أن حياته قد مر عليها يوم واحد من الزمان، بينما عندما ينظر إلى الناس الذين على الأرض لوجد أن قد مر عليهم ألف سنة.

    تطور الفيزياء في الإسلام
    كانت إسهامات المسلمين في الفيزياء ذات نسق متطور، ففي علم الآلات أو ما كان يطلق عليه علم الحيل كان تقدم المسلمين لافتا، وأبدعوا فيه وطوروا ما ورثوه، فآلة الإسطرلاب التي تُستخدم لقياس مواضع الكواكب وتحديد سيره، ومراقبة أحوال الجو وشؤون الملاحة قد ذكر الخوارزمي نحو خمس وأربعين طريقة لاستعمالها. كما كان الإسطرلاب الموضوع الرئيسي لأبي إسحق الزرقالي الطليطلي في كتابه (الصفيحة الزيجية)، ودخل إلى أوروبا خلال القرن العاشر وظل معمولا به حتى القرن السابع عشر.
    وقد عرف المسلمون آلات عديدة من الممكن أن يستعين بها العلماء في معرفة درجات الطول والعرض وحركات النجوم، وكان خير من أسهم في ذلك تقي الدين بن محمد بن زين الدين.
    ثم ظهر لدى المسلمين ما هو أروع وأكثر تقدما في مجال الآلات فصنعوا الربع الحائطي: أو Mural Quadrant وهي آلة للقياس أيضًا، هي أشبة بلوحة كبيرة على حائط مكتوب عليها: تدرج ب 90 درجة، أي ربع ال360 درجة المكونة للدائرة، وأنواع مختلفة من آلات القياس والأرباع، منها الربع السمتي، والربع ذو الثقب الذي اخترعه ابن يونس المصري عام 981م، ثم جاء ابن الشاطر وأثبت أن هناك بعض الآلات الفلكية التي تحتاج لتطوير لتعطي نتائج أكثر، ففعل وأدخل عليها تجديدات مبهرة، ثم توصل البيروني إلى استخدام الربع الحائطي بقطر، هذا فضلا عن مسدسات ومثمنات السطوح.
    ثم برع المسلمون بعد ذلك في صناعة المزاول التي كانت الوسيلة الوحيدة لمعرفة الوقت، وأروع ما قدم المسلمون للعالم في هذا المضمار مجهوداتهم الرائعة على يد مهندسهم الفذ أبو الحسن علي، الذي وضع رسالة مفصلة غير مسبوقة في مزولة العرب، ونرى في هذه الرسالة لأول مرة خطوط الساعات المتساوية التي لا عهد لليونان بها، ويلوح لنا أن هذا الاختراع مدين لأبي الحسن نفسه، وتستخدم لوصف أقواس البروج وبعد الشمس من خط الاستواء، وارتفاع ميل الساعة الشمسية. ومن هذا نرى أن المسلمين هم أول من اخترع الساعات الشمسية التي كانت أداة فعالة في تحديد الوقت ووضع التقاويم الفلكية، وابتكروا أيضا الساعات الشمسية الدقاقة أي ذات الرقاص الدقاق.
    وكان المفتتح الممهد على يد أبي سهل الكوهي الذي عدل وصحح كثيرًا من مسائل اليونان الفرضية في هذا الإطار، ثم جاء ابن الهيثم في كتابه "ميزان الحكمة" بمقالته "مراكز الأثقال" حيث بحث في علاقة وزن الهواء الجوي بكثافة الهواء نفسه، وشرح نظرية تغير الجسم بتغير الهواء نفسه، وبحث في الأجسام الطافية في السوائل ونسبة ما ينغمس منها، كما بحث في المقالة عينها سقوط الأجسام وانجذابها نحو الأرض، وتحديد قوة انحدارها وتغيرها تبعا لازدياد البعد عن الأرض.
    وقفَّى على أثره البيروني، حيث بهر عالم الأوزان النوعية بتجديداته التي لا تقل دقة عن الأوزان الحديثة، كما يقول جاك ويسلر: لقد قاس البيروني الأوزان النوعية وذلك باستخدام مقياس كثافة من اختراعه الخاص أسماه (الميزان الطبيعي)، ووضع على هذا المنوال المبدأ الذي يثبت أن الوزن النوعي لشيء ما يتناسب مع حجم الماء الذي يزيحه.
    وأتى بعد ذلك ثابت بن قرة، وتحدث عن الجاذبية فقال: "زيد المدرة تعود إلى أسفل، لأن بينها وبين كلية الأرض مشابهة في كل الأعراض، أعني البرودة والكثافة، والشئ ينجذب إلى أعظم منه"، وقد شرح محمد بن عمر الرازي هذه العبارة في أواخر القرن السادس للهجرة فقال: "إننا إذا رمينا المدرة إلى فوق فإنها ترجع إلى أسفل، فعلمنا أن فيها قوة تقتضي الحصول في السفل، حتى إنا لما رميناها إلى فوق أعادتها تلك القوة إلى أسفل.." وهذه التصريحات تشير إلى أن المسلمين أمعنوا العمل في مسألة الجاذبية فاستنتجوا من خلال قراءاتهم وتجاربهم نتائج مهمة، جعلت لهم السبق في هذه المسألة، وقد كان لدى المسلمين عدد غير قليل في آلات الروافع، من هذه الآلات المحيط، والمخل، والبيرم، والأسفين، واللولب والإسقاطولي.

    أهم إنجازات المسلمين في الفيزياء
    اهتم العلماء المسلمون بعلم الصوت وبحثوا في منشئه وكيفية انتقاله، فكانوا أول من عرف أن الأصوات تنشأ عن حركة الأجسام المحدثة لها وانتقالها في الهواء على هيئة موجات تنتشر على شكل كروي، وهم أول من قسم الأصوات إلى أنواع، وعللوا سبب اختلافها عن الحيوانات باختلاف طول أعناقها وسعة حلاقيمها وتركيب حناجرها. وكانوا أول من علل الصدى وقالوا إنه يحدث عن انعكاس الهواء المتموج من مصادقة عالٍ كجبل أو حائط، ويمكن أن لا يقع الحس بالانعكاس لقرب المساحة فلا يحس بتفاوت زماني الصوت وانعكاسه.
    وتوصل بعضهم مثل البوزجاني إلى أن هناك شيئًا من الخلل في حركة القمر يعود إلى الجاذبية وخواص الجذب، وقد كانت هذه الدراسات على بساطتها ممهدة لمن أتى بعدهم ليكتشف قانون الجاذبية ويضع أبحاثها في إطار أكثر علمية.
    وكتبوا في الأنابيب الشّعريَّة ومبادئها، وتعليل ارتفاع الموائع وانخفاضها مما قادهم إلى البحث في التوتر السطحي وأسبابه، وهم الذين اخترعوا كثيرًا من الأدوات الدقيقة لحساب الزمن والاتجاه والكثافة والثقل النوعي.
    كما بحث المسلمون في كيفية حدوث قوس قزح وسرعة الضوء والصوت، وعرفوا أيضًا المغناطيس واستفادوا منه في إبحارهم، ومن المحتمل أن بعض العلماء قد أجرى التجارب البدائية في المغناطيسية.
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:35 pm

    أشهر رواد الفيزياء المسلمين وأهم إسهاماتهم

    الشيخ الرئيس ابن سينا (370-428هـ):هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا، ألف ما يقارب مائتين وخمسين مؤلفاً بين كتاب ورسالة ومقالة في كل من الرياضيات والمنطق والأخلاق والطبيعيات والطب والفلسفة، وأهم إنجازات ابن سينا في الطبيعيات هو في مجال الميكانيكا، حيث بين ابن سينا أنواع القوى وعناصر الحركة ومقاومة الوسط المنفوذ فيه، تلك المقاومة التي تعمل على إفناء الحركة.
    أنواع القوى المؤثرة على الجسم:
    يقسم ابن سينا القوى إلى ثلاثة أنواع، فبين أن هناك قوى طبيعية تعيد الأجسام إلى حالتها الطبيعية إن هي أُبعدَتْ عنها سماها بالقوى الطبيعية، وهي التي نعرفها اليوم بقوة التثاقل أو الجاذبية الأرضية، والقوة الثانية وهي القوة القسرية التي تجبر الجسم على التحرك أو السكون، والقوة الثالثة هي القوة الكامنة في الفلك العلوي، وهي تحرك الجسم بإرادة متجهة حسب قوله.
    عناصر الحركة:
    يعرض ابن سينا في كتابه (الشفاء) إلى أمور ستة تتعلق بالحركة هي: المتحرك والمحرك وما فيه وما منه وما إليه والزمان.
    القانون الأول للحركة:
    ذكر ابن سينا في كتابه الإشارات والتنبيهات بلفظه: "إنك تعلم أن الجسم إذا خلى وطباعه، ولم يتعرض له من خارج تأثير غريب لم يكن له بد من موضع معين وشكل معين، إذن في طباعة مبدأ استيجاب ذلك"، كما يقول في حركة الجسم المقذوف: "إذا حققنا القول وجدنا أصح المذاهب مذهب من يرى أن المتحرك يستفيد ميلاً من المحرك، والميل هو ما يحس بالحس إذا ما حُووِل أن يسكن الطبيعي بالقسر، أو القسري بالقسر" أي أن الجسم في حالة تحركه يكون له ميل للاستمرار في حركته، بحيث إذا حاولنا إيقافه أحسسنا بمدافعة يبديها الجسم للبقاء على حالة من الحركة سواء كانت هذه الحركة طبيعية أو قسرية. والواضح لنا أن تعبير ابن سينا للقانون الأول للحركة يمتاز عن تعبير إسحاق نيوتن القائل: "إن الجسم يبقى في حالة سكون أو في حالة منتظمة في خط مستقيم ما لم تُجبره قوى خارجية على تغيير هذه الحالة".
    تؤكد هذه النصوص سبق ابن سينا إلى القانون الأول للحركة قبل ليوناردو دافينشي بأكثر من أربعة قرون، وقبل جاليليو جاليلي بأكثر من خمسة قرون، وقبل إسحق نيوتن بأكثر من ستة قرون، فهو بحق قانون ابن سينا الأول للحركة.
    استحالة الحركة الدائمة (الاحتكاك):
    فطن الشيخ الرئيس إلى أن معاوقة الوسط الذي يتحرك خلاله الجسم تؤدي إلى إبطال الحركة فيه، ثم ذهب إلى القول باستحالة الحركة الدائمة فقال في كتابه (الإشارات والتنبيهات) ما نصه: "لا يجوز أن يكون في جسم من الأجسام قوة طبيعية تحرك ذلك الجسم إلى بلا نهاية"، وهو يسبق بذلك ليوناردو دافينشي الذي ذهب إلى هذا المذهب في عصر النهضة الأوروبية.

    البيروني:
    كان البيروني (362 - 441هـ) ثالث ثلاثة - بعد ابن سينا وابن الهيثم - ازدهرت بهم الحضارة العربية الإسلامية في الفترة من منتصف القرن الرابع الهجري إلى منتصف القرن الخامس الهجري، ويذهب بعض مؤرخي العلوم مثل الألماني إدوارد سخاو (ت 1348هـ،1930م) إلى أن البيروني أعظم عقلية عرفها التاريخ.
    ومن جملة اهتماماته بالخواص الفيزيائية للمواد التي وردت في كتب متفرقة ك(القانون المسعودي)، و(الجماهر في الجواهر) وصفُهُ للماس بأنه جوهر مُشِفّ، وأنه صلد يكسر جميع الأحجار ولا ينكسر بها، وهذه صفة فيزيائية مميزة للماس حيث يستخدم حتى الآن لقطع الزجاج، ويستخدم مسحوقه لصقل المعادن وتنعيمها، أما خشب الأبنوس عنده فإنه يضيء كاللؤلؤ، تفوح منه رائحة طيبة ولا يطفو على الماء لأن ثقله النوعي أكثر من واحد، كما يشير إلى أن كل الأحجار الكريمة تطفو في الزئبق ما خلا الذهب فإنه يرسب فيه بفضل الثقل.
    ومن أبرز ما قام به البيروني أنه توصل إلى تحديد الثقل النوعي لـ 18 عنصرًا مركبًا بعضها من الأحجار الكريمة مستخدمًا الجهاز المخروطي، وقد استخرج قيم الثقل النوعي لهذه العناصر منسوبة إلى الذهب مرة وإلى الماء مرة أخرى، وله جداول حدد فيها قيم الثقل النوعي لبعض الأحجار الكريمة منسوبة إلى الياقوت على أساس الوزن النوعي للياقوت = 100 ثم إلى الماء.
    وفي ظاهرة الجاذبية كان البيروني مع ابن الحائك، من الرواد الذين قالوا بأن للأرض خاصية جذب الأجسام نحو مركزها، وقد تناول ذلك في آراء بثها في كتب مختلفة، ولكن أشهر آرائه في ذلك ضمنها كتابه القانون المسعودي.
    ومن المسائل الفيزيائية التي تناولها البيروني في كتاباته ظاهرة تأثير الحرارة في المعادن، وضغط السوائل وتوازنها، وتفسير بعض الظواهر المتعلقة بسريان الموائع، وظاهرة المد والجزر وسريان الضوء، فقد لاحظ أن المعادن تتمدَّد عند تسخينها، وتنكمش إذا تعرضت للبرودة.
    وأولى ملاحظاته في هذا الشأن كانت في تأثير تباين درجة الحرارة في دقة أجهزة الرصد، حيث تطرأ عليها تغيرات في الطول والقصر في قيظ النهار وصقيع آخر الليل، وتعرض في كتابه (الآثار الباقية عن القرون الخالية) لميكانيكا الموائع؛ فشرح الظواهر التي تقوم على ضغط السوائل واتزانها وتوازنها، وأوضح صعود مياه النافورات والعيون إلى أعلى مستندًا إلى خاصية سلوك السوائل في الأواني المستطرقة.
    كما شرح تجمع مياه الآبار بالرشح من الجوانب حيث يكون مصدرها من المياه القريبة منها، وتكون سطوح ما يجتمع منها موازية لتلك المياه، وبيَّن كيف تفور العيون وكيف يمكن أن تصعد مياهها إلى القلاع ورؤوس المنارات. وتحدث عن ظاهرة المد والجزر في البحار والأنهار وعزاهما إلى التغير الدوري لوجه القمر.

    ابن الهيثم(الخازني):
    هو المهندس البصري أبو علي الحسن بن الهيثم، من أصل عربي، معروف عند الأوربيين بـ (الخازن Alhazen) ولقب ببطليموس الثاني، وهو عالم موسوعي من أعظم علماء الرياضيات والفيزياء ومؤسس علم البصريات، وأتقن الطب وصنف فيه لكنه لم يمارسه، وكان دائماً يقول: "وإني مامُدَّت لي الحياة، باذل جهدي، ومستفرغ قوتي في مثل ذلك (يقصد الدراسة وتحصيل العلوم)، متوخياً منه أموراً ثلاثة: أحدها إفادة من يطلب الحق ويؤثره، في حياتي وبعد مماتي، والآخر أني جعلت ذلك ارتياضاً لي بهذه الأمور في إثبات مايتصوره ويتقنه فكري من تلك العلوم، والثالث أني صّيرته ذخيرة وعدة لزمان الشيخوخة وأوان الهرم". وتفسير هذا أن السبب الأول هو إفادة الناس بهذا العلم في حياته وحتى بعد مماته والسبب الثاني هو الاستمتاع بهذه العلوم من تفكير وحب الاكتشاف والاختراع والسبب الثالث هو أن يستفيد منه عند الكبر فيظل يفيد الناس حتى في كبره. وكان في طفولته عازفًا عن اللهو مع أقرانه، مقبلاً على القراءة والاطلاع، كثير التساؤل، حيث اهتم بتحصيل العلم والإلمام بما وصلت إليه الفلسفة والعلوم التعليمية، بل والعلوم الطبية أيضا. وسار على طريق العلماء، فسافر في طلب العلم، فذهب إلى بغداد والشام ومصر، وتنقّل بين أرجاء الدولة الإسلامية.
    ولقد كان في كل أحواله زاهدًا عن الدنيا مقبلا على التحصيل والدراسة، يصفه ابن أبي أصيبعة صاحب كتاب (عيون الأنباء في طبقات الأطباء) فيقول: "كان ابن الهيثم فاضل النفس، قوي الذكاء، متفنناً في العلوم، لم يماثله أحد من أهل زمانه في العلم الرياضي، ولا يقرب منه، وكان دائم الاشتغال، كثير التصنيف، وافر التزهد". ومما يذكر في ذلك أنه وهو بالشام عند أحد أمرائها فأعجب به وأراد أن يغمره بالأموال، فقال ابن الهيثم: "يكفيني قوت يوم وتكفيني جارية وخادم، فما زاد على قوت يوم إن أمسكته كنت خازنك(أكنه الخازنة بتاعته) وإن أنفقته كنت قهرمانك ووكيلك(أي مندوب له في سرف الأموال)، وإذا اشتغلت بهذين الأمرين فمن الذي يشتغل بأمري وعلمي؟!".
    كما يحكى أن أحد الأمراء قصده ليتعلم عليه، فخشي أن يضيع وقته معه سدى، فأراد أن يختبر حبه للعلم فطلب منه أن يدفع مائة دينار في كل شهر، فبذل الأمير المال وبعد أن تعلم على ابن الهيثم ثلاث سنين وأراد الانصراف، صحبه الأستاذ العظيم مودعاً ومعه كل ما أخذه من المال، وكان قد حفظه له فأعطاه له، وقال له: أنت أحوج لهذا المال مني عند عودتك إلى بلادك، وإني قد جربتك بهذه الأجرة فلما علمت أنه لا خطر ولا موقع للمال عندك في طلب العلم بذلت مجهودي في تعليمك وإرشادك، واعلم أنه لا أجرة ولا رشوة ولا هدية في إقامة الخير".
    وعندما سمع الحاكم بأمر الله الفاطمي مقولته: "لو كنت بمصر لعملت في نيلها عملا يحصل به النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقص"، استدعاه إلى بلاطه وأمده بما يريد للقيام بهذا المشروع، ولكن ابن الهيثم بعد أن حدد مكان إقامة المشروع (وهو نفس مكان السد العالي المقام حاليًا)، أدرك صعوبة أو استحالة إقامة المشروع بإمكانات عصره، فاعتذر للحاكم بأمر الله (القصة في كتاب أخبار الحكماء للقفطي).
    بعد ذلك اتخذ من غرفة بجوار الجامع الأزهر سكنًا، ومن مهنة نسخ بعض الكتب العالمية موردًا لرزقه، هذا بخلاف التأليف والترجمة؛ حيث كان متمكنًا من عدة لغات.
    ابن الهيثم.. والمنهج العلمي
    اعتمد ابن الهيثم في بحوثه على منهجين هما: منهج الاستقراء، ومنهج الاستنباط، وفي الحالين كان يعتمد على التجربة والملاحظة، وكان همه من وراء البحث هو الوصول إلى الحقيقة التي تثلج صدره، وقد حدد الرجل هدفه من بحوثه كما ذكرنا سابقا.
    وكان ابن الهيثم يرى أن تضارب الآراء هو الطريق الوحيد لظهور الحقيقة، وقد جعل من التجربة العملية منهاجًا ثابتًا في إثبات صحة أو خطأ النتائج العقلية أو الفرضيات العلمية، وبعد ذلك يحاول التعبير عن النتيجة الصحيحة بصياغة رياضية دقيقة.
    يقول أحمد أمين: "وأهم ما امتاز به (ابن الهيثم) معرفة نظريات الرياضة، ومن أهم مميزاته تطبيق علمه على العمل".
    وفوق ذلك فقد كان ابن الهيثم يتحلى بروح علمية سامقة؛ إذ قرر أن الحقائق العلمية غير ثابتة، وأنها ليست غايات ينتهي إليها العلم، بل كثيرا ما يعتريها التبديل والتغيير، وهو يؤمل ويرجو رجاء العالم المتواضع الوصول إلى الحقيقة. وهكذا يتضح أن منهج ابن الهيثم في العلم يلتقي مع المنهج العلمي الحديث وأربى عليه باعتبار سبقه الزمني.
    تقول زيغريد هونكه: "والواقع أن روجر باكون، أو باكوفون فارولام، أو ليوناردو دافنشي، أو جاليليو، ليسوا هم الذين أسسوا البحث العلمي؛ إنما السابقون في هذا المضمار كانوا من العرب، والذي حققه ابن الهيثم لم يكن إلا علم الطبيعة الحديث، بفضل التأمل النظري والتجربة الدقيقة".
    مؤلفات ابن الهيثم
    كان ابن الهيثم غزير التأليف متدفق الإنتاج في شتي أنواع المعرفة، فطرق الفلسفة والمنطق والطب والفلك والبصريات والرياضيات، مستحدثًا أنماطًا جديدة من الفكر العلمي الأصيل، وقد بلغ عدد مؤلفاته ما يربو على مائتي مؤلف (237 مخطوطة ورسالة في مختلف فروع العلم والمعرفة).
    وإن كتابه العظيم "المناظر" الذي احتوى على نظريات مبتكرة في علم الضوء، وظل المرجع الرئيسي لهذا العلم حتى القرن السابع عشر الميلادي بعد ترجمته إلى اللاتينية.
    ومن أهم إنجازاته كذلك في هذا المجال - كما يتضح من كتابه"المناظر" - ما يلى:
    - أنه أول من أجرى تجارب بواسطة آلة الثقب أو البيت المظلم أو الخزانة المظلمة واكتشف منها أن صورة الشيء تظهر مقلوبة داخل هذه الخزانة، فمهد بهذا الطريق إلى ابتكار آلة التصوير، وبهذه الفكرة وتلك التجارب سبق ابن الهيثم العالمين الإيطاليين "ليوناردو دافنشى" و"دلا بورتا" بخمسة قرون.- وضع ابن الهيثم ولأول مرة قوانيين الانعكاس والانعطاف في علم الضوء، وعلل لانكسار الضوء في مساره، وهو الانكسار الذي يحدث عن طريق وسائط كالماء والزجاج والهواء،
    فسبق ابن الهيثم بما قاله العالم الإنجليزي نيوتن.
    - قام بتعريف الضوء بصورة قريبة مما نعرفه اليوم، وذلك بأنه جسم مادي لطيف يتألف من أشعة لها أطوال وعروض، وناقش خصائصه، وقام بتعريف الانعكاس، وحدد بصورة قاطعة أن زاوية السقوط تساوي زاوية انعكاس الضوء في المرايا.
    http://www.islamstory.com/Images/Art...5_02_Light.jpg
    - كان أول من قال بأن للضوء سرعة محددة يمكن قياسها.
    - حدد اتجاه انكسار الضوء عند انتقاله من وسط إلى وسط أقل أو أكثر كثافة من الأول، فيكون الانكسار (الانعطاف في لفظه) مبتعدًا أو مقتربًا من العمود المقام على المستوى الفاصل بين الوسطين.
    - وكان أحد أبرز إنجازاته في هذا الكتاب تجربة الصندوق الأسود، وهي تعتبر الخطوة الأولى في اختراع الكاميرا، وكما تقول الموسوعة العلمية "سارتون": فابن الهيثم يعتبر أول مخترع للكاميرات، وهي ما يُسمى عمليًا (Camera obscura)..
    - عرض لصور الانعكاس من على السطوح المختلفة، وهو ما عُرِفَ باسم مسألة ابن الهيثم.

    يقول الدكتور محمد يونس الحملاوي: "لقد حفر ابن الهيثم مكانه في سجل تقدم البشرية بحروف من نور.. لقد أضاف الكثير لعلم الضوء حين قال بوجود سرعة للضوء، وحدد أن هذه السرعة متناهية ولكنها كبيرة جدا لدرجة تبدو في بعض الأحيان لا متناهية، وبرهن على ذلك معتمدا على الأجهزة التي ابتكرها، لقد اخترع ابن الهيثم وصنع بيديه العديد من الأجهزة الفلكية والطبيعية في مجال تجاربه، وبهذا يكون ابن الهيثم قد سبق كلا من ديكارت ونيوتن، كما سبق ابن الهيثم أينشتاين حينما بين أن سرعة الضوء محدودة، ورغم هذا يتعلم طلابنا تلكم الحقائق عن أي طريق وعن كل طريق إلا عن أصله الإسلامي الأصيل وعن كل العلماء إلا عن علماء أمتهم!!". (وهناك المزيد عن ابن الهيثم سبق وأن شرحناه في مبحث الطب في قسم "جراحة العيون" لمن أراد أن يعرف أكثر عنه)

    ويعد الخازني(ابن الهيثم) (ت550هـ/ 1155م) أبرز الذين وضعوا مؤلفًا في الموازين وعلم الميكانيكا والهيدروستاتيكا، ويعد كتابه "ميزان الحكمة" موسوعة تشمل هذين العلمين، بما في ذلك الأثقال والأوزان النوعية لكثير من المعادن، واخترع الخازن آلة لمعرفة الوزن النوعي للسوائل ووصل في تجاربه إلى درجة عظيمة من الدقة، واستخدم ميزان الهواء للحصول على الثقل النوعي للسوائل بكل نجاح وتوصل في ذلك أيضًا إلى نتائج باهرة إذا ما قورنت بالتقديرات الحديثة.
    كتب الخازن أبحاثًا أصيلة في المرايا وأنواعها وحرارتها، والصور الظاهرة فيها، وفي انحراف الأشياء وتجسيمها ظاهريًا، وأجرى تجارب لإيجاد العلاقة بين وزن الهواء وكثافته، وأوضح أن المادة يختلف وزنها في الهواء الكثيف عنه في الهواء الخفيف لاختلاف الضغط، كما بيَّن أن قاعدة أرشميدس لا تسري فقط على السوائل، بل تسري أيضًا على الغازات.
    وقد سبق الخازن في كتابه "ميزان الحكمة" غيره في الإشارة إلى مادة الهواء ووزنه، وقال: إن للهواء وزنًا وقوة رافعة كالسوائل تمامًا؛ فالهواء كالماء يحدث ضغطًا من أسفل إلى أعلى على أي جسم مغمور فيه، وعلى ذلك فإن وزن أي جسم مغمور في الهواء ينقص عن وزنه الحقيقي، وأن مقدار ما ينقص من الوزن يتوقف على كثافة الهواء.
    ولاشك في أن هذه الدراسات هي التي مهّدت لدراسات تورشلي وباسكال وبويل وغيرهم ومهّدت بذلك لاختراع البارومتر، وتناول في الكتاب نفسه ظاهرة الجاذبية، وقال: إن الأجسام تتجه في سقوطها إلى الأرض، وأن ذلك ناتج عن قوة تجذب هذه الأجسام في اتجاه مركز الأرض، كما تكلم عن الأنابيب الشعرية.
    وفي الميزان الجامع يبحث في المقدمات الهندسية والطبيعية لبناء الميزان، ومراكز الأثقال كما وصفها ابن الهيثم وأبو سهل الكوهي، ومقدار غوص السفن، كما يبحث في أسباب اختلاف الوزن، ومعرفة النسب بين الفلزات والجواهر في الحجم، وموازين الماء وفحصها، واستخدام الصنجات الخاصة بالموازين، ووزن الدراهم والدنانير دون صنجات، وميزان الساعات وميزان تسوية الأرض، وقد ترجمت كتابات الخازن إلى اللاتينية ثم الإيطالية في وقت مبكر، واستعانت بها أوروبا في العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث.
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:36 pm

    تعليق المنصفين من الغربيين
    كان لجهود ابن الهيثم خاصة في البصريات بالغ الأثر في تقدم ورُقِي علم الضوء، وهو الأمر الذي جعله يحوز على إعجاب المنصفين من الغربيين، حتى وصفه جورج سارطون - وهو من كبار مؤرخي العلم - بقوله: "هو أعظم عالم فيزيائي مسلم، وأحد كبار العلماء الذين بحثوا في البصريات في جميع العصور".
    وتقول أيضا: "لقد كان تأثير هذا العربي (ابن الهيثم) النابغة على بلاد الغرب عظيم الشأن فسيطرت نظرياته في علمي الفيزياء والبصريات على العلوم الأوروبية حتى أيامنا هذه، فعلى أساس كتاب المناظر لابن الهيثم نشأ كل ما يتعلق بالبصريات ابتداء من الإنكليزي (روجر بيكون) حتى الألماني (فيتيلو)، وأما ليوناردو دافنشي الإيطالي مخترع آلة (التصوير الثقب) أو الآلة المعتمة، ومخترع المضخة والمخرط وأول طائرة – بالادعاء - فقد كان متأثرًا تأثيرا مباشرا بالمسلمين، وأوحت إليه آثار ابن الهيثم أفكارًا كثيرة، وعندما قام (كبلر) في ألمانيا خلال القرن السادس عشر ببحث القوانين التي تمكن (جاليليو) بالاستناد إليها من رؤية نجوم مجهولة من خلال منظار كبير كان ظل ابن الهيثم الكبير يجثم خلفه، وما تزال حتى أيامنا هذه المسألة الفيزيائية الرياضية الصعبة التي حلها ابن الهيثم بواسطة معادلة من الدرجة الرابعة مبرهنة بهذا على تضلعه البالغ في علم الجبر"
    وأخيرا كانت هذه الحقيقة، يقول العالم الرياضى الفرنسى "شارل أبرنون "(1880م): "إن بحوث ابن الهيثم فى ميدان المناظر تعد أصل معارفنا فى علم الضوء".

    ابن ملكا:
    اشتهر أبو البركات هبة الله بن ملكا البغدادي المعروف بأوحد الزمان (ت560هـ/1165م) بأعماله الطبيّة إلى جانب إسهاماته في مجال علم الحركة (الديناميكا)، وقد تناول ابن ملكا القانون الثالث من قوانين الحركة الذي ينص على كما قال نيوتن "أن لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه" في كتابه (المعتبر في الحكمة)؛ "إذ يصّرح بأن الحلقة المتجاذبة بين المصارعيْن لكل واحد من المتجاذبيْن في جذبها قوة مقاومة لقوة الآخر، وليس إذا غلب أحدهما فجذبها نحوه تكون قد خلت من قوة الجذب الآخر، بل تلك القوة موجودة مقهورة، ولولاها لما احتاج الآخر إلى كل ذلك الجذب". كما يرد نفس المعنى في كتابات الإمام فخر الدين الرازي في كتابه "المباحث المشرقية في علم الإلهيات والطبيعيات" حيث يقول: الحلقة التي يجذبها جاذبان متساويان حتى وقفت في الوسط، لا شك أن كل واحد منهما فعل فيها فعلاً معوقا بفعل الآخر.
    وتبقى ملاحظة...
    جرى العرف على نسبة قوانين الحركة إلى العالم الإنجليزي الشهير إسحاق نيوتن (1642-1727م) التي نشرها في كتابه المسمى "الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية"، وحقيقة الأمر أن الفضل يرجع بلا شك إلى نيوتن في تجميع هذه القوانين، ووضع القانون الثاني منها بالتحديد في قالب رياضي؛ إذ أن علماء العرب وقفوا فعلاً على القانونين الأول والثالث، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من القانون الثاني للحركة، وجهد علماء العرب واضح في هذا المجال تدعمه النصوص الموثقة وعلى سبيل المثال ما يلي:
    القانون الثاني للحركة:
    تأمل ما يقوله هبة الله بن ملكا البغدادي (480 - 560هـ) في كتابه المعتبر في الحكمة: "وكل حركة ففي زمان لا محالة، فالقوة الأشدّية تُحرّك أسرع وفي زمن أقصر.. فكلما اشتدت القوة ازدادت السرعة فقصر الزمان، فإذا لم تتناه الشدة لم تتناه السرعة، وفي ذلك تصير الحركة في غير زمان أشد؛ لأن سلب الزمان في السرعة نهاية ما للشدة".
    فانظر، لم يقل ابن ملكا سلب الزمان في قطع المسافة، وإنما قال سلب الزمان في السرعة، وهذا معنى التسارع، أما إسحاق نيوتن فيقول: "إن القوة اللازمة للحركة تتناسب تناسبا طرديا مع كل من كتلة الجسم وتسارعه، وبالتالي فإنها تُقاس كحاصل ضرب الكتلة × التسارع، بحيث يكون التسارع في نفس اتجاه القوة وعلى خط ميلها".
    فحقا إن الرؤية واضحة عند نيوتن عندما وَضَعه؛ لذا يمكن القول: إن القانون الثاني للحركة اشترك في اكتشافه كلٌ من هبة الله البغدادي وإسحاق نيوتن.
    ومن هنا فإننا نهيب بمجتمع العلماء أن يعيدوا النظر في نسبة بعض القوانين، وأن يسعوا جادين مقتنعين بأحقية بعض علماء العرب والمسلمين في نسبة بعض الإنجازات في علم الحركة إليهم، فينسبون قوانين التصادم للحسن بن الهيثم، والقانون الأول للحركة لابن سينا، والقانون الثالث للحركة لابن ملكا البغدادي، ولا غرو، فهم السابقون حقاً إليها.

    فيزيائيو المسلمين والحضارة الغربية
    قول العالم همبرلد: "لقد ارتقى العرب في علم الفيزياء كثيراً، وذلك لبحثهم العميق في قوى الطبيعة ووقوفهم على الحوادث الفيزيائية عن طريق التجربة والتي كان القدماء قبل العرب يجهلونها".
    قول العلامة بلتون: إن العرب كانوا يعرفون ثقل الهواء، ولهم وسائل متقنة وموازين دقيقة لاستخراج الوزن النوعي لأكثر السوائل والجوامد التي تذوب في الماء، ولهم في ذلك جداول على النحو المستعمل الآن.
    وهناك تصريحا آخر لدونلد ر.هيل جاء فيه: "عرف المسلمون جدولة الأوزان النوعية قبل الأوروبيين بكثير وبدأ الاهتمام الشديد بهذا الموضوع في أوروبا إبان القرن السابع عشر الميلادي، وبلغ ذروته في عمل روبت بويل (ت 1691م) الذي عين الوزن النوعي للزئبق - على سبيل المثال - بطريقتين مختلفتين، تعطيان المقدارين 13.76 و 13.357، وكلاهما أقل دقة من القيمة التي سجلها الخازني الذي كانت معظم نتائجه دقيقة تماما"!!

    فيزيائيو المسلمين في العصر الحديث (على سبيل المثال لا الحصر)
    علي مصطفى مشرفة:
    http://www.islamstory.com/images/Art...aMesharafa.jpg
    ولد الدكتور علي مشرفة في دمياط في 22 من صفر 1316هـ، الموافق 11 من يوليه 1898م، والده هو السيد "مصطفى عطية مشرفة" من مشايخ الدين ومن مدرسة الإمام جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده، كان لأبويه اليسر المادي والجاه الاجتماعي.. فنشأ "علي" على الشعور المرهف بالجمال الذي لم يفقده حبه للخير، ومصادقة الضعفاء والمساكين.
    في عام 1907م حصل "علي" على الشهادة الابتدائية، وكان ترتيبه الأول على القطر إلا أن والده توفي في نفس العام تاركًا عليًّا الذي لم يتجاوز الاثنى عشر ربيعًا ربًّا لأسرته المكونة من أمه وإخوته الأربعة، ولعل هذا هو السر فيما يُعرف عن شخصية الدكتور "علي مشرفة" بالجلد والصبر وحب الكفاح وارتفاع الحس التربوي في شخصيته.
    وقد حفظ عليٌّ القرآن الكريم منذ الصغر، كما كان يحفظ الصحيح من الأحاديث النبوية.. وكان محافظًا على صلاته مقيمًا لشعائر دينه كما علمه والده، وقد ظلت هذه المرجعية الدينية ملازمة له طوال حياته.. يوصي إخوته وجميع من حوله بالمحافظة على الصلاة وشعائر الدين كلما سنحت له الفرصة.. وقد بدا ذلك جليًّا في خطاباته التي كان يبعثها إلى إخوته وأصدقائه أثناء سفره للخارج.. والتي طالما ختمها بمقولة: (اعمل وإخوانك للإسلام.. لله) وقد عاش ملازمًا له في جيبه مصحف صغير رافقه في السفر والحضر.
    وفي عام 1914م التحق الدكتور علي مشرفة بمدرسة المعلمين العليا، التي اختارها حسب رغبته رغم مجموعه العالي في البكالوريا، وفي عام 1917م اختير لبعثة علمية لأول مرة إلى إنجلترا بعد تخرجه، فقرر "علي" السفر بعدما اطمأن على إخوته بزواج شقيقته وبالتحاق أشقائه بالمدارس الداخلية، التحق "علي" بكلية نوتنجهام Nottingham ثم بكلية "الملك" بلندن، حيث حصل منها على بكالوريوس علوم مع مرتبة الشرف في عام 1923م، ثم حصل على شهادة دكتوراه الفلسفة من جامعة لندن في أقصر مدة تسمح بها قوانين الجامعة.
    وقد رجع إلى مصر بأمر من الوزارة، وعين مدرسًا بمدرسة المعلمين العليا.. إلا أنه وفي أول فرصة سنحت له سافر ثانية إلى إنجلترا، وحصل على درجة دكتوراه العلوم، فكان بذلك أول مصري يحصل عليها، وفي عام 1925م رجع إلى مصر وعين أستاذًا للرياضة التطبيقية بكلية العلوم بجامعة القاهرة، ثم مُنِحَ درجة "أستاذ" في عام 1926م رغم اعتراض قانون الجامعة على منح اللقب لمن هو أدنى من الثلاثين، ثم اعتمد الدكتور "علي" عميدًا للكلية في عام 1936م وانتخب للعمادة أربع مرات متتاليات، كما انتخب في ديسمبر 1945م وكيلاً للجامعة.
    وقد بدأت أبحاث الدكتور "علي مشرفة" تأخذ مكانها في الدوريات العلمية ، ففي الجامعة الملكية بلندن King’s College نشر له أول خمسة أبحاث حول النظرية الكمية التي نال من أجلها درجتي ( Ph.D دكتوراه الفلسفة وD.sc. دكتوراة العلوم).
    دارت أبحاث الدكتور مشرفة حول تطبيقه الشروط الكمية بصورة معدلة تسمح بإيجاد تفسير لظاهرتي شتارك وزيمان، كذلك كان الدكتور مشرفة أول من قام ببحوث علمية حول إيجاد مقياس للفراغ؛ حيث كانت هندسة الفراغ المبنية على نظرية "أينشتين" تتعرض فقط لحركة الجسيم المتحرك في مجال الجاذبية.
    ولقد أضاف نظريات جديدة في تفسير الإشعاع الصادر من الشمس؛ إلا أن نظرية الدكتور مشرفة في الإشعاع والسرعة عدت من أهم نظرياته وسببًا في شهرته وعالميته؛ حيث أثبت الدكتور مشرفة أن المادة إشعاع في أصلها، ويمكن اعتبارهما صورتين لشيء واحد يتحول إحداهما للآخر.. ولقد مهدت هذه النظرية العالم ليحول المواد الذرية إلى إشعاعات.
    كان الدكتور "علي" أحد القلائل الذين عرفوا سر تفتت الذرة، وأحد العلماء الذين حاربوا استخدامها في الحرب، بل كان أول من أضاف فكرة جديدة وهي أن الأيدروجين يمكن أن تصنع منه مثل هذه القنبلة إلا أنه لم يكن يتمنى أن تصنع القنبلة الأيدروجينية، وهو ما حدث بعد وفاته بسنوات في الولايات المتحدة وروسيا.
    تقدر أبحاث الدكتور "علي مشرفة" المتميزة في نظريات الكم، الذرة والإشعاع، الميكانيكا والديناميكا بنحو خمسة عشر بحثًا، وقد بلغت مسودات أبحاثه العلمية قبل وفاته إلى حوالي مائتين، ولعل الدكتور كان ينوي جمعها ليحصل بها على جائزة نوبل في العلوم الرياضية.
    وقد بسط الدكتور مشرفة كتبًا عديدة منها: النظرية النسبية - الذرة والقنابل - نحن والعلم - العلم والحياة، واهتم خاصة بمجال الذرة والإشعاع وكان يقول: "إن الحكومة التي تهمل دراسة الذرة إنما تهمل الدفاع عن وطنها"، وقد أسهم أيضا في إحياء كتب التراث الإسلامي العلمية القديمة، وعمل على إظهارها للقاريء العربي، وكان من ذلك: كتاب الخوارزمي في الجبر، والفارابي في الطب، والحسن ابن الهيثم في الرياضة.. وغيرها.
    وبعد حياة علمية حافلة بالعطاء تُوُفِّيَ الدكتور "علي مصطفى مشرفة" - رحمه الله - عن عمر يناهز 52 عامًا، وكان ذلك يوم الاثنين الموافق 15 من يناير 1950م.

    محمد عبد السلامhttp://www.islamstory.com/images/Articles/14.4_03_salamislamstory.jpg
    في قرية ريفية اسمها (جهانج) تقع في ولاية (البنجاب) التابعة لباكستان الآن، وفي 29 يناير سنة 1926م ولد محمد عبد السلام، كان والده موظفًا صغيرًا في الجمعية الزراعية، لكنه لم يبخل بماله وجهده في تربية ولده، فاهتم اهتمامًا كبيرًا بمحمد أو "سلام" - كما يحلو لزملائه من العلماء الغربيين أن يلقبوه - كان والده يتابعه في المدرسة، ويتصل بمدرسيه يطمئن على مستوى تحصيله الدراسي، بل إنه علَّمه اللغة الإنجليزية بنفسه، حين لم تنجح المدرسة في ذلك.
    وعندما وصل "سلام" إلى الرابعة عشرة من عمره، حصل على منحة دراسية من جامعة البنجاب الحكومية في (لاهور)، وبعد انتهائه من دراسة الرياضيات في جامعة (البنجاب) في عام 1946م لم يستطع سلام الالتحاق بأية وظيفة بسبب الحرب العالمية الثانية، ولكنه استطاع الحصول على منحة للدراسة في جامعة (كمبردج) بإنجلترا لتكملة دراسته، وانتقل سلام من باكستان إلى كلية (ترنتي) التابعة لجامعة كمبردج؛ حيث بدأ في دراسة الفيزياء النظرية التي تتمشى مع موهبته الرياضية، وخلال فترة دراسته للحصول على درجة الدكتوراه، عمل على استكمال العديد من النظريات العلمية.
    شعر سلام بأن عليه دَيْنًا تجاه وطنه ودينه، فقرر الرجوع إلى بلده باكستان ليُسهم بعلمه في بنائها ومساعدة أبنائها؛ فعاد إليها وعمل هناك ثلاث سنوات 1951م - 1954م كرئيس لقسم الرياضيات، لكنه أحسَّ بعد فترة بأنه في حاجة للعودة إلى (إنجلترا) للاستمرار في البحث العلمي، والإطلاع على أحدث ما وصل إليه العلم، وظل سلام متمسكًا بدينه، شديد الغيرة عليه، ودائمًا كان يحلم بأن تعود صفحات التاريخ المشرق، ويقود المسلمون زمام العلم في كل أنحاء العالم كما كانوا في الماضي.
    وفي الوقت نفسه كان سلام يشعر بالمرارة والألم على حال المسلمين، وما وصلوا إليه من تدهور، فقد دخل إحدى المستشفيات فرأى أن أغلب الأدوية العلاجية التي يعالَج بها المسلمون قد تمَّ التوصل إلى أغلبها دون المشاركة في الجهد من أي فرد من أفراد أمة الإسلام، وغلي الدم في عروق سلام عندما تذكر كلمات عالم أوروبي قالها له ذات مرة: "هل تعتقد حقًّا يا سلام أن علينا التزامًا بأن نعين ونساعد ونغذى ونُبقى على حياة تلك الأمم التي لم تُضِفْ ولو ذرة واحدة إلى حصيلة المعرفة البشرية"؟!
    وأدرك سلام أن المسلمين تأخروا لأنهم لم يأخذوا بتعاليم القرآن الكريم التي تنص على أن المعرفة هي أسمى ما يمكن أن يحققه الإنسان، فيقول: "إن سبعمائة وخمسين آية من آيات القرآن الكريم - أي ما يقرب من ثمن عدد آياته - تحثُّ المؤمنين على دراسة الطبيعة والتفكر فيها، وعلى الاستخدام الأمثل للعقل بحثًا عما هو جوهري في الطبيعة".
    ودفعته الغيرة على الإسلام إلى الجد والاجتهاد، فلا وقت للهزل واللعب؛ فاستطاع أن يحقق إنجازات ضخمة في مجال الفيزياء النظرية، وقام بنجاح بتوحيد القوى النووية الضعيفة مع القوي الكهرومغناطيسية، وهو ما حصل بسببه على جائزة (نوبل) في الفيزياء في عام 1979م.ودفعته الغيرة على الإسلام إلى الجد والاجتهاد، فلا وقت للهزل واللعب؛ فاستطاع أن يحقق إنجازات ضخمة في مجال الفيزياء النظرية، وقام بنجاح بتوحيد القوى النووية الضعيفة مع القوي الكهرومغناطيسية، وهو ما حصل بسببه على جائزة (نوبل) في الفيزياء في عام 1979م.
    ويعتبر محمد عبد السلام من أكبر العلماء المسلمين خلال القرون الستة الأخيرة، ويُعَدُّ من كبار علماء الفيزياء المعاصرين، وقد مُنِحَ أكثر من خمس وعشرين درجة دكتوراه فخرية، وثماني عشرة جائزة وميدالية في مجال الفيزياء، أهمها: جائزة الذرة من أجل السلام (1968م)، وجائزة نوبل في الفيزياء (1979م)، وجائزة لومو نوسوف الذهبية من أكاديمية العلوم السوفيتية (1983م)، وكذلك أربعة أوسمة رفيعة من مختلف دول العالم.
    كما اختير عضوًا في ثلاثة وعشرين أكاديمية علمية، بما في ذلك أكاديمية العلوم في الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وشغل مناصب عديدة في الأمم المتحدة ومنظماتها، مثل: منصب السكرتير العلمي لمؤتمر جنيف للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، ومنصب رئيس لجنة الأمم المتحدة الاستشارية للعلم والتكنولوجيا، كذلك شغل عدة مناصب رفيعة في موطنه (باكستان) أهمها منصب المستشار العلمي لرئيس الجمهورية، ورئيس المجلس الباكستاني لدراسة الفضاء وطبقات الجو العليا.
    أما عن إنجازاته العلمية فأهمها: كتابة أكثر من 250 بحثًا علميًّا في مجال فيزياء الجسيمات الأولية، وكذلك دراسات عن العلم وسياسات التدريس في باكستان ودول العالم الثالث، كما نشر ثلاثة كتب اثنين منها في مجال الفيزياء النظرية، وطالب الدكتور سلام بإنشاء صندوق إسلامي للموهوبين في العلوم، يشجع شباب المسلمين على متابعة الدراسات العلمية، كما نصح بأن تهييء الأمة الإسلامية لعلمائها الإمكانات العلمية والمادية التي تساعدهم على العمل والتقدم العلمي.
    كان سلام مسلمًا معتزًّا بدينه، لا يترك مناسبة من المناسبات إلا ويفتخر بإسلامه، ويعلن للملأ أن دينه يدعو إلى العلم، فها هو ذا يقول: اسمحوا لي أن أقول: إنني مسلم مقيم لشعائر ديني الإسلامي، ذلك أنني أومن بالرسالة الروحية للقرآن الكريم، وكعالم فإنني أجد في القرآن الكريم إرشادًا يحثني على ضرورة التفكر في قوانين الطبيعة، ضاربًا لنا الأمثال من علوم الكون والفيزياء والطب كعلامات دالة لكل الناس.
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:37 pm

    شادية رفاعي حبال
    هي عالمة عربية من بلاد الشام ذاع صيتها في الأوساط العلمية في الغرب حتى كاد يبلغ محيط الشمس، كيف لا وهي التي أسهمت في تصميم المركبة الفضائية التي ستنطلق عام 2007م إلى أقرب نقطة من الشمس؟!! إنها البروفسور شادية رفاعي حبال؛ أستاذة كرسي فيزياء الفضاء في جامعة ويلز في بريطانيا.
    ولدت شادية نعيم رفاعي في سوريا، حيث تلقت التعليم في مدارسها، وبدأت رحلتها العلمية في جامعة دمشق حيث حصلت على درجة البكالوريوس في علوم الفيزياء والرياضيات، ثم التحقت بالجامعة الأمريكية في بيروت لتنال فيها درجة الماجستير في الفيزياء. ولم تكتفِ شادية بكل هذا، فسافرت إلى أمريكا علَّها تروي ظمأها العلمي، فدخلت جامعة سنسناتي (Cincinnati) لتحصل منها على درجة الدكتوراه في الفيزياء.
    وفي عام 1978م، التحقت شادية بمركز هارفارد سميث سونيان للفيزياء الفلكية (Harvard-Smithsonian Center for Astrophysics)، حيث قامت بتأسيس مجموعة أبحاث عالمية في الفيزياء الشمسية الأرضية، وذلك قبل تعيينها أستاذة كرسي في قسم الفيزياء بجامعة ويلز في أبريستويث.
    تركزت أبحاث الدكتورة شادية على استكشاف مصدر الرياح الشمسية، والتوفيق بين الدراسات النظرية ومجموعة واسعة من عمليات المراقبة التي أجرتها المركبات الفضائية وأجهزة الرصد الأرضية. وقد اعتُبرت أبحاث العالمة العربية حول الرياح الشمسية بمثابة "تفجير قنابل" عند طرحها للمرة الأولى، كما ذكرت مجلة العلوم الأمريكية، إذ أطاحت أبحاث شادية وزملائها بالتصورات التي كانت سائدة عن الرياح الشمسية، فقد أكدت بأن الرياح تأتي من كل مكان في الشمس، وتتوقف سرعتها على الطبيعة المغناطيسية للمواقع المختلفة.
    وقد لعبت الأستاذة شادية دوراً رئيساً في الإعداد لرحلة المسبار الشمسي لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، وهو أول مركبة فضائية ستدور فعلياً داخل الهالة الشمسية كما ترأست شادية العديد من الفرق العلمية لرصد كشوف الشمس حول العالم، ومنها منطقة الجزيرة في سوريا.
    وقد تقدمت الأستاذة شادية بحوالي 60 ورقة بحث لمجلات التحكيم العلمية، كما شاركت بثلاثين بحثاً آخر في المؤتمرات العلمية، وتعد الأستاذة شادية من الخبراء الدوليين في الشمس والرياح الشمسية، كما إنها عضو في العديد من الجمعيات مثل: الجمعية الفلكية الأمريكية، والجمعية الأمريكية للفيزياء الأرضية، وجمعية الفيزيائيين الأمريكيين، وجمعية النساء العالمات، والجمعية الأوروبية للفيزياء الأرضية، والاتحاد الدولي للفلكيين، وتتمتع الدكتورة شادية بدرجة الزمالة في الجمعية الملكية للفلكيين.
    وتشير مسيرة حياة شادية العلمية والعائلية إلى القدرة الكبيرة التي تميز النساء العالمات في العالم العربي، فقد جمعت شادية بين واجباتها الأسرية من رعاية أطفالها والقيام بحق الزوجية، وبين التدريس والبحث العلمي وقيادة الفرق العلمية والنشاط الأكاديمي، فهي تذكرنا بأسلافها من العالمات المسلمات اللاتي ذاع صيتهن في العصر الذهبي للحضارة الإسلامية.
    ولا تزال الدكتورة رفاعي حبال تشغل منصب أستاذة كرسي في قسم الفيزياء بجامعة ويلز في أبريستويث، إضافة إلى رئاستها للجنة جائزة هالي التابعة لقسم الفيزياء الشمسية في الجمعية الفلكية الأمريكية، وعملها محررة لمجلة فيزياء الفضاء وأبحاث الفيزياء الأرضية. وقد تم تكريمها مؤخراً بمنحها درجة أستاذة زائرة في جامعة العلوم والتقنية في الصين.
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:38 pm

    الجبر


    مقدمة: قال صديق بن حسن القنوجي: منفعة علم الجبر هي في ضبط المعاملات وحفظ الأموال وقضاء الديون وقسمة المواريث والتركات وضبط ارتفاعات الممالك - أي خراجها - وغيُر ذلك. ويُحتاج إليه في العلوم الفلكية وفي المساحة والطب. وقيل: يحتاج إليه في جميع العلوم بالجملة، ولا يستغني عنه مَلِك ولا عالم ولا سوقة. وزاد شرفاً بقوله سبحانه وتعالى: [وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ] {الأنبياء:47} وبقوله تعالى: [وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ] {الإسراء:12} وقوله تعالى: [فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ] {المؤمنون:113}.وهذا الشافعي يقول.... ومن تعلم الحساب تجزل رأيه...

    بداية النهضة الإسلامية في الجبر
    مما لاشك فيه أن علم الحساب علم سابق على ظهور الإسلام، بل هو علم مُغْرِق في القدم، لكن المسلمين هم من طوّروا فيه وأضافوا الكثير من الاختراعات والاكتشافات.
    فيقول الأستاذ قدري طوقان عن فضل الصفر على المدنية: إن لهذه الأرقام التي كونها العرب في هاتين السلسلتين ( الهندية ـ العربية ) مزايا عديدة ولكن من أهم مزايا هاتين السلسلتين إدخال الصفر في الترقيم، واستعماله في المنازل الخالية من الأرقام التي كانت سائدة في الحساب الهندي، ويعد هذا النظام من المخترعات الأساسية ذات الفوائد العظيمة التي توصل إليها العقل العربي، حيث لم تنحصر مزاياه في تسهيل الترقيم وحده، بل تعدته إلى تسهيل جميع أعمال الحساب، ولولا الصفر لما استطعنا أن نحل كثيراً من المعادلات الرياضية من مختلف الدرجات بالسهولة التي نحلها بها الآن..

    اهتمام المسلمين بعلم الحساب والجبر:وجّه القرآن الكريم نظر الإنسان إلى العدّ والحساب في آيات كثيرة، فلقد وجه الله سبحانه وتعالى الإنسان إلى العد على أنه حقيقة واقعة في حياة الإنسان فيقول تعالى: [وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ] {الحج: 47} ويوجه الإنسان إلى عناصر الزمن التي بحسابها يصل إلى الساعات والأيام والشهور ثم السنين... فيقول تعالى: [هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ] {يونس:5} والله عز وجل أحصى كل شيء وعدَّه بعلمه وقدرته، قال تعالى: [إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدً. لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّ. وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا] {مريم: 93 - 95} ، وقال تعالى [أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ] {الأنعام: 62} والشمس والقمر آيتان من آيات الله يسيران بحساب دقيق، قال الله تعالى: [الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ] {الرحمن: 5}.
    كما أورد القرآن الكريم أصول علم الحساب وأساس الأرقام، وهناك بعض الآيات القرآنية التي تذكر الأرقام صراحة من 1 إلى 10. فإن القرآن الكريم احتوى على الكثير من الأمور التي لابد من معرفته، والمتعلقة بأسس العبادة، وأن العمل لا يتم إلا بعد معرفة بعض الجوانب الرياضية، وكان ذلك في جملة العوامل التي دعت العرب والمسلمين إلى الاهتمام أكثر بدراسة وفهم الرياضيات للاستفادة منها سواء في تحديد مواقيت الصلاة وبداية الأشهر الهجرية وأهمها رمضان المبارك وشهر الحج وبقية الأشهر الحرم عموم، أو تحديد اتجاه القبلة، وقسمة المواريث والغنائم.

    تطور علم الجبر
    كان النبي (ص) يهتم بعلم الحساب والاحصاء وكان يقول (أحصوا لي كل من يدخل في الاسلام). ولقد طبق المسلمون في زمن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الإحصاء عن طريق تأسيس الدواوين حيث يتم فيها تدوين المعلومات عن الجند، ودخول بيت المال، وغيرها من البيانات اللازمة للتموين وتجهيز الجيوش... وهذه الطريقة لا تزال تستخدم في كثير من الأمور الإحصائية الحديثة وهي بداية الإحصاء. وكان للأجيال الأولى من المسلمين اهتمام كبير بعلم الجبر والحساب وذلك لحاجتهم إليه، وكان الإمام عليُّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - من أحسَبِ الناس كما قال وكيع. ولعلَّ القاعدة القرآنية العظيمة في قوله تعالى: "وكذلك جعلنكم أمة وسطا" هي التي سار عليها المسلمون، وانتهجوها خطًّا في سياساتهم الحسابية، ومعاني الوسطية في اللغة الاعتدال والاتزان والتوازن ، ومن هنا يتبين لنا المفهوم الإحصائي الأساسي الذي أسَّسه القرآن ألا وهو الوسط الحسابي والمعدل. وما طريقة عمر الخيام لحل المعادلات التكعيبية ذات المجهول الواحد عن طريق ما يسمى (بحساب الخطأين) عند المسلمين وما يسمى حديثا بطريقة (False Regula) في التحليلات العددية الحديثة إلا خير دليل على أن المسلمين اتبعوا خطوات هندسية حديثة ومتطورة، وسبقوا زمنهم في هذا المجال...
    وهنا لا بد من الإشارة إلى أن المرأة المسلمة شاركت أيضا في الإنجازات العلمية الرياضية، ومن هؤلاء النسوة عالمة الرياضيات العربية أَمَةُ الواحد ستيتة المحاملي البغدادية المتوفاة سنة 377 هـ ))
    وبذلك يكون علماؤنا قد أضافوا إشعاعا جديدا لحضارة أمتهم التي اعترف بفضلها كبار مؤرخي العالم ورجاله، ومنهم العالم بريفو الذي قال: إن العلم أَجَلُّ خدمة أسدتها الحضارة العربية إلى العالم الحديث، وللعرب الفضل الكبير في تعريف أوروبا بالمعرفة العلمية، وإن العلم الأوروبي سيبقى مدينا بوجوده إلى العرب.

    الخوارزمي مؤسس علم الجبر
    http://www.islamstory.com/images/Art..._kitabgber.jpg
    كان علماء المسلمين من أهل الرياضيات أعلاما، فَحَسْبُكَ الخوارزمي محمد بن موسى المتوفى بعد سنة 232 هـ. والذي يعود له الفضل الأساسي في علوم الحاسبات الحديثة وباعتراف الغرب بأجمعه، وكلمة (Algorithm) تعني الخوارزمي، كما أنه يعتبر مؤسس علم الجبر الحديث وكلمة (Algebra) مشتقة من كتابه (الجبر والمقابلة). وهو باعتراف الغربيين أساس لكل العلوم الحاضرة، فلا يكاد يخلو علم من العلوم المعقدة الحديثة إلا وفيه جبر الخوارزمي، إضافة إلى إبداعاته في نظام الأرقام والأعداد، وعلم الحساب، والمتواليات العددية والهندسية والتآلفية، والمعادلات الجبرية والجذور واللوغارتمات والفلك والمثلثات والأرقام الهندية والطريقة البيانية لإيجاد الجذور، وله أكثر من 27 مؤلفا في مختلف العلوم أشهرها (الجبر والمقابلة) الذي نقله إلى اللاتينية روبرت أوفشستر (عن كتاب بغداد مدينة السلام).
    عاش في بغداد أيام حكم المأمون العباسي، وأن المأمون عينه على رأس خزانة كتبه، وعهد إليه بجمع الكتب اليونانية وترجمتها. وقد استفاد الخوارزمي من الكتب التي كانت متوافرة في خزانة المأمون فدرس الرياضيات، والجغرافية، والفلك، والتاريخ، إضافةً إلى إحاطته بالمعارف اليونانية والهندية.
    وليس الخوارزمي هو واضع علم الجبر فحسب، بل يتضح أن انتشار هذا العلم في الشرق والغرب إنما يرجع الفضل فيه إلى كتاب الخوارزمي الذي صار المرجع الأول للمؤلفين والمترجمين من عرب وأعاجم؛ ولذا يحق لنا القول: إن الخوارزمي هو واضع علم الجبر ومعلمه للناس أجمعين. أما كتاب الخوارزمي في الجبر "كتاب الجبر والمقابلة" فقد قام بترجمته "جيرار الكريموني" في النصف الثاني من القرن الثاني عشر، وهذا كتاب أثر في الفكر الرياضي في أوروبا أكثر من أي كتاب آخر لأي كاتب من كتاب القرون الوسطى، وقد استخدم متناً تعليمياً أساسياً في الجامعات الأوربية حتى القرن السادس عشر. وإنه أيضا نشر أول الجداول العربية عن المثلثات للجيوب والظلال..ويطلق علماء أوروبا على القرن الثالث الهجري {عصر الخوارزمي} باعتباره أعظم رياضي في هذا القرن. ويقول عنه ألدو مييلي: وإذا انتقلنا إلى الرياضيات والفلك فسنلتقي منذ البدء، بعلماء من الطراز الأول، ومن أشهر هؤلاء العلماء أبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي.

    فأول من كتب في هذا الفن - يعني في العلوم العددية - أبو عبد الله الخوارزمي، وبعده أبو كامل شجاع بن أسلم وجاء الناس على أثره فيه وكتابه في مسائله الست من أحسن الكتب الموضوعة فيه، وشَرَحَه كثيرٌ من أهل الأندلس فأجادو، ومن فروعه أيضا المعاملات وهو تصريف الحساب في معاملات المدن في البياعات والمساحات والزكوات وسائر ما يغرض فيه العدد من المعاملات، ولأهل الصناعة الحسابية من أهل الأندلس تأليف فيها متعددة من أشهرها: معاملات الزهراوي وابن السمح وأبي مسلم بن خلدون من تلاميذ مسلمة المجريطي وأمثالهم.

    إنجازات المسلمين في علم الجبر
    •لعل أبرز إنجازات المسلمين في مجال الرياضيات أنهم استطاعوا أن يؤلفوا مما لديهم ومن شتان ما اقتبسوه عن الهنود نظامين أولهما: نظام الأرقام الهندية، وهو المستعمل في الأقطار الإسلامية والعربية، وفيه استُعمِلَتِ النقطةُ لتدل على الصفر، وعرف النظام الآخر بنظام الأرقام الغبارية وهو المنتشر في المغرب والأندلس، وفيها استعملت الدائرة 0لتدل على الصفر، ومنها دخلت إلى أوروبا.
    •ومن أهم مآثر المسلمين في هذا المضمار أنهم عرفوا الطريقة الهندسية لحل المربعات المجهولة وهي التي تسمي اليوم باسم المعادلة من الدرجة الثانية،، وهي نفس الطريقة المستعملة الآن في كتب الجبر للمدارس الثانوية.
    •ولم يجهل المسلمون أن لهذه المعادلات جذرين، واستخراجهما إذا كانا موجبين، وهذا من أهم الأعمال التي تَفَوَّق بها العرب، وفاقوا بها غيرهم من الأمم التي سبقتهم، كما ابتكروا طرقاً هندسية لحل بعض المعادلات.
    •وفي باب المساحة في كتاب (الجبر والمقابلة) للخوارزمي توجد عمليات هندسية حلَّها بطرق جبرية؛ مما يدل على أن العرب كذلك هم أول من استعان بالجبر في المسائل الهندسية.
    •ومن أروع الشهادات في هذا السياق قول الدكتور على مصطفى مشرفة(عالم الفيزياء المصري): إنه يجب ألا يغرب عن بالنا أنه رغم البحوث المستفيضة في تاريخ الرياضيات عند الإغريق وعند الهنود، لم نعثر على كتاب واحد يشبه كتاب الخوارزمي.. ويستطرد الدكتور مشرفة فيقول: إنه يميل إلى الظن بأنه لم يكن قبل الخوارزمي علم يسمى علم الجبر.
    •والعرب هم أول من استعمل الرموز في الأعمال الرياضية وسبقوا الغربيين في هذا الميدان، حيث أن العرب قد سبقوا " فيتا " في مبدأ استعمال الرموز، فاستعملوا (س) للمجهول الأول، و (ص) للثاني و (ج) للمعادلات للجذر.. وهكذا. ولا شك في أن كثيراً من علماء أوروبا قد اطلعوا على كتاب "القلصادي" المترجم إلى اللاتينية في مبدأ استعمال الرموز. ولا يخفي بطبيعة الحال ما لاستعمال الرموز من أثر بليغ في تقدم الرياضيات العالية على اختلاف فروعها.
    •والعرب أيضاً هم من حل المعادلات التكعيبية بواسطة قطوع المخروط، وهذا العمل هو من أعظم الأعمال التي قام بها العرب، وإذن يكون العرب قد سبقوا ديكارت وبيكر في هذه البحوث.
    •وقد ثبت أن ثابت بن قرة أعطى حلولاً هندسية لبعض المعادلات التكعيبية، ومما رفع من ذكر العرب أنهم حلوا بعض أوضاع المعادلات ذات الدرجة الرابعة وكشفوا النظرية القائلة بأن مجموع مكعبين لا يكون عدداً مكعباً، وهذه هي أساس نظرية "Fermat" ومن حلولهم هذه يتبين أنهم جمعوا بين الهندسة والجبر في بعض الأعمال الجبرية؛ فهم بذلك واضعو أساس الهندسة التحليلية ولا يخفى أن الرياضيات الحديثة تبدأ بها.
    •وأهم مآثر المسلمين هي طريقة الإحصاء العشري، واستعمال الصفر لنفس الغاية التي نستعملها الآن، ومزايا هذا النظام أنه يقتصر على تسعة أعداد فقط وصفر، في حين كانت الأرقام اليونانية والغربية القديمة القائمة على حساب الجمل تشتمل على عدد من الأرقام بقدر حروف الهجاء.
    •وينسب استعمال الكسر العشري للعالم الرياضي " ستيفن " في حين أن العالم الرياضي غياث الدين جمشيد الكاشي (قبل عام 840 هجرية/1436 م) كان أول من وضع علامة الكسر العشري واستعملها قبل ستيفن بأكثر من 175 سنة، وبين فوائد استعمالها وطريقة الحساب بها، ويذكر الكاشي نفسه في مقدمة كتابه " مفتاح الحساب " وعلى الصفحة الخامسة منه أنه اخترع الكسور العشرية ليسهل الحساب للأشخاص الذين لا يجيدون الطريقة الستينية. وإذن فهو يعلم أنه اخترع شيئا جديدا.
    •ومن التأثيرات الواضحة لمجهودات المسلمين في الجبر تعديلات "الطوسي" على "إقليدس" حيث اكتشف أن هناك نقصاً في بحوث إقليدس فيما يخص قضية المتوازيات. فعدل هذا النقص وكمله في كتابه "تحرير أصول إقليدس" وفي "الرسالة الشافية للطوسي" وهما العملان اللذان كان لهما بالغ الأثر في تقدم بعض النظريات الهندسية، وقد نشر " جون واليس " هذه البحوث باللاتينية عام 1651م.
    •ومن الإشارات العلمية على فضل حضارة المسلمين على الغرب في مجال الحساب أن "أديلار الباثي" قام بترجمة كتاب الخوارزمي في الحساب تحت عنوان Algorithmic donameroindoram وظل الحساب يعرف في أوروبا باسم الغوريتمي وهو تصحيف لاسم الخوارزمي.
    •وفي الحساب والجبر والمقابلة ألَّف ابن الهيثم ما لا يقل عن عشرة كتب، لا يوجد منها سوى مخطوطات قليلة في مكتبة عاطف بتركيا منها: حساب المعاملات، واستخراج مسألة عددية.
    الأرقام العربية تغزو أوروبا
    انتقلت الأرقام العربية في أول رحلة لها إلى الغرب عن طريق الكرسي البابوي في عام 999 ميلادية، فقد كان البابا جربرت الملقب بسلفستروس الثاني (SILVESTER II) قد تعلم الأرقام العربية التسعة من العرب على الحدود الأسبانية، وكان بذلك أول رجل من الغرب تعلم تلك الأرقام واستعملها، وقد انتشرت الأرقام العربية في إيطاليا ثم انتقلت بعد فترة من الشك والريبة إلى بقية دول أوروبا.
    كما ذكرت هذه المستشرقة المنصفة للعرب وعلومهم: (ولقد نظروا إليه كساحر، وكفنان غريب، ونسجوا حوله الإشاعات، تقول الأسطورة: إنه كان يهرب ليلا من الدير إلى أسبانيا ليتعلم على يد العرب علم الفلك والفنون الأخرى، وإنه تعلم هناك إحضار الجان وما يضر البشر وينفعهم-وثمة -سلب من أحد السحرة كتابا خطيرا عن أسرار السحر، واضْطُرَّ أن يرهن قلبه لدى الشيطان ليحميه من انتقام ذلك الساحر الذي خدعه).
    وهكذا نرى أوروبا في ذلك الوقت كانت تنظر إلى الأرقام والعلم والحساب والتطور الحضاري، والرقي، والانفتاح، على أنها سحر ودجل جاء بهما الشيطان والسحرة إليهم، وما هذا بغريب لأن عصور الظلام والتخلف والانحطاط هي نفسها في كل مكان لا فرق بين مكانها من خارطة العالم فالتخلف والجهل هو واحد في كل مكان وزمان.
    نظامان للترقيم:
    لقد ابتكر العرب المسلمون واستعملوا في العصر العباسي نظامين عربيين للترقيم هما: الأرقام الهوائية، والأرقام الغبارية. وقد انتشر استعمال هذه الأرقام في الدول الإسلامية آنذاك خلال القرن الثاني الهجري، وقد طوَّر المسلمون هذه الأرقام، وهذّبوا معالمها، وأصلحوا كتابتها، وحسنوا أشكالها، فأصبحت آية في الإتقان والضبط والسهولة في الكتابة والقراءة.
    وقد استعملت الأرقام الهوائية من قبل أبي الجبر والحساب في العالم الإسلامي الجليل محمد بن موسى الخوارزمي في كتابه الشهير (حساب الجبر والمقابلة) (164 هـ - 253 هـ) في عهد الخليفة المأمون، وقد سميت هذه الأرقام كذلك بالأرقام الهندية أو الأرقام الخوارزمية، وهي الأرقام المستعملة في المشرق العربي وبعض البلاد الإسلامية، أما الأرقام الغبارية فهي الأرقام العربية المستعملة في المغرب العربي والأندلس إبان الحكم الإسلامي، وانتقلت إلى أوروبا والغرب عبر البلاط البابوي في روما ليُطلق عليها هناك اسم (الأرقام العربية Arabic Numbers)، ولكننا في المشرق العربي نطلق عليها خطأً اسم (الأرقام الغربية أو الأرقام الإفرنجية)، ومهما يكن من أمر فإن النظامين المتبعين في المشرق والمغرب العربي يرجعان إلى أصول عربية واحدة استعملت جميعُها بإتقان ومعرفة تامة منذ النهضة العلمية للفكر الإسلامي.
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:39 pm

    مزايا وسهولة الأرقام العربية الغبارية وأيضا الهوائية:
    إن هذه الأرقام العربية مكونة من عشرة أشكال بسيطة بما فيها الصفر، ويمكن تركيب وكتابة أي عدد منها مهما كان كبيرا من هذه الأرقام والأشكال العشرة. وهي صالحة للنظام العشري ولجميع العمليات الحسابية والجبرية والرياضية فهي أداة علم وتقنية رفيعة بدونها لم تصل الإنسانية إلى ما وصلت إليه من علوم وتطور ورقي وازدهار ناهيك عن سهولة التعامل مع الحاسوب والآلات الرقمية بمختلف أنواعها.

    الأرقام العربية الغبارية وعلم الزوايا:
    http://www.islamstory.com/images/Art..._02_Arkam2.jpg
    معلوم أن العرب هم الذين ابتكروا الرقم (صفر) وهذا بحد ذاته فتح الآفاق الواسعة أمام علم الأرقام والعدد والرياضيات، كما وأن الأرقام العربية المستخدمة الآن هي بالأصل أرقام هندية، بينما الأرقام الإنجليزية المستخدمة دوليا هي أصلا الأرقام العربية التي اكتشفها المسلمون بناء على طريقة الزوايا، إذ يمثل كل رقم رسما توضيحيا يعتمد على زوايا تقابل ذلك الرقم، فالعدد (1) يمثل زاوية واحدة، والعدد (2) يمثل زاويتين ورسمه الأصلي يشبه الحرف Z إلا أنه حرَّف إلى شكله الحالي، والعدد (3) كذلك وهلمَّ جرَّا... إلى أن نصل إلى العدد تسعة وهو مكون من تسع زوايا كما هو مبين بالشكل المرفق لمواقع الزوايا لكل رقم غباري عربي، ولم يُستعمَل نظام الزوايا بالنسبة للصفر بل استعملت الدائرة لأنها ليست رقما أو عددا وإنما هي مكونة من لا شيء، والقصد من استعمالها هو للدلالة على موقع الفراغ بالنسبة للأرقام ووضعها في الخانات الصحيحة، لتفرق بين الخانة الأحادية والعشرية والمئوية... إلخ. وقد أدخل العديد من التعديل والتحوير على الزوايا المختلفة للأرقام المكونة من مربعات، حيث حلَّت مكان الزوايا الاستدارة والدائرة فأصبحت أكثر سهولة في الكتابة والتركيب والشكل والمظهر. ولن نزيد عن الكلمة العظيمة التي قالها المهندس الإنشائي الكبير البروفيسور (كيني) إذ قال في مقدمة أحد كتبه: (يكفي العرب فخرا أن تكون أرقامهم أساسا لكل علومنا الحاضرة).
    وهكذا كان دور العرب إيجابيا متميزا في تطوير العلوم الحاسوبية والأرقام العلمية، وفي تطوير الصفر وتهذيبه واستعماله والاستفادة منه، وكانت الأرقام العربية هي المرتكز الحضاري المهم في تطوير الحضارة الإنسانية، وما نراه اليوم من تقدم وازدهار في جميع الميادين فإنما يرجع أصله إلى التطور الرقمي وعلم الحساب الذي برع فيه المسلمون ونُقِل عنهم عبر الأندلس إلى أوربا والعالم.

    أوائل آخرين في الرياضيات والجبر
    •أوّل من استعمل الأسس السالبة: يُعدّ العالم المسلم السموأل المغربي، وهو عالم اشتهر باختصاصه في علم الحساب، أوّل من استعمل الأسس السالبة في الرياضيات، وتوفي هذا العالم الفذّ في بغداد عام 1175م.
    •أوّل من استخدم الجذر التربيعي:-وهو المصطلح الذي أدخله العالم المسلم الرياضي محمد بن موسى الخوارزمي، وأوّل من استعمله للأغراض الحسابية هو العالم أبو الحسن علي بن محمد القلصادي الأندلسي الذي ولد عام 825 هجرية وتوفي سنة 891 هجرية وانتشر هذا الرمز في مختلف لغات العالم.
    •أوّل من أسس علم حساب المثلثات:- يبدو أن الفراعنة القدماء عرفوا حساب المثلثات وساعدهم ذلك على بناء الأهرامات الثلاثة، وظل علم حساب المثلثات نوعاً من أنواع الهندسة، حتى جاء العرب المسلمون وطوروه ووضعوا الأسس الحديثة له لجعله علماً مستقلاً بذاته، وكان من أوائل المؤسسين لحساب المثلثات، أبو عبد الله البتاني والزرقلي ونصير الدين الطوسي.
    •أوّل رسالة عن علم الرياضيات طبعت في أوروبا كانت مأخوذة من جداول العالم المسلم أبي عبد الله البتاني، وقد طبعت هذه الرسالة الأولى عام 1493م في اليونان..

    التمهيد لاختراع الكمبيوتر
    http://www.islamstory.com/images/Art...islamstory.gif
    فقد ابتكر {الخوارزمي} نظرية {المحددات} وهي عبارة عن جملة كميات مرتبة في صفوف وأعمدة بحيث يكون عدد الصفوف مساوياً عدد الأعمدة، وتحصر هذه الصفوف وهذه الأعمدة بين خطين رأسيين.وعلى ضوء هذه النظرية التي وضعها الخوارزمي قام علماء الرياضيات في اليابان بوضع الركائز العلمية لاختراع الكمبيوتر الذي نُباهي بأنه من أهم إنجازات الغرب المعاصرة!! فقد اعترف {سيكي كاو} أحد علماء اليابان أن الخوارزمي هو أول من فكَّر في اختراع الكمبيوتر في القرن الثالث الهجري والآلات الحاسبة اختراع إسلامي اعترف معظم علماء الغرب بدور علماء المسلمين في تقديم أعظم الخدمات للحضارة الإنسانية بما كتبوه في مختلف العلوم... واعترف علماء أوروبا أن {جمشيد بن مسعود بن محمود الكاشي} المعروف باسم {غيَّاث الدين} هو من أعظم رياضيي القرن التاسع الهجري؛ حيث ابتكر الكسور العشرية التي نعرفها الآن، والتي كان لها عظيم الأثر في تقدم علم الحساب واختراع الآلات الحاسبة. ابتكر أيضا الكسور العشرية، وبيَّن في كتابه طرق إجراء العمليات الأساسية لهذه الكسور؛ فجعل -لأول مرة في التاريخ- علم الحساب في متناول الجميع، كما توصل إلى أدق قيمة للنسبة التقريبية التي تعني نسبة محيط الدائرة إلى قطره، وأعطى قيمة صحيحة لستة عشر رقماً عشري، وقد اعترف علماء الغرب أن النتيجة التي توصل إليها جشميد تعادل النتيجة التي توصَّل إليها علماء القرن العشرين باستعمال الآلات الحاسبة.
    أول من اكتشف الصفر هم المسلمون، الذين ابتكروا الأعداد العشرية، والمئوية، والألف، ولولا اكتشاف الصفر لكان من الصعب الدخول في عصر الكمبيوتر والإنترنت.

    من علماء الجبر المسلمين
    ثابت بن قرة (211 -288هـ / 827 -900م.
    ولد بمدينة حران على نهر البليخ أحد روافد نهر الفرات. وكان التعليم الأولي في حران منذ الفتح الإسلامي بالمساجد والمدارس (الكتاتيب)، وكانت اللغة العربية لغة التعليم في المراحل الأولى، ودخل ثابت هذه المدارس، وتعلم بها اللغة، والشعر، والفقه، والحديث، وعلوم القرآن الكريم. وعندما أتم ثابت الخامسة عشرة من عمره، التحق بحلقات العلم في المسجد الجامع بحران - معبد شارا سابقا - ليتلقى تعليمه العالي على أيدي الأساتذة باللغتين السريانية واليونانية إلى جانب اللغة العربية، وتلقى بحلقات هذا المسجد دروس الفلسفة والرياضيات والفلك والمنطق والطب بهذه اللغات الثلاث، ودرس الكتب المعتمدة في العلوم البحتة، وهي كتب: أرسطو، وأفلاطون، وإقليدس، وجالينوس. وبرز ثابت بين أقرانه في المسجد الجامع الكبير، وتميز بعقليته الموسوعية في الفلسفة والرياضيات خاصة. وأجيز ثابت في العلم والتدريس، فصار له الحق في كشف أسرار العلم، وتفسير كتب أرسطو وأفلاطون وإقليدس وغيرهم. ودعي: صدّيقيا. وتصدر ثابت للتدريس بالمسجد الجامع الكبير وهو في العشرين من عمره عام 230هـ - 844م وذاعت شهرته في ديار مضر شمالي الجزيرة (أرض الشمال بين نهري دجلة والفرات). وكان ثابت قد عمل بحران أرصادا لكتب بطليموس الفلكية، وترجم بعضها معتمدا على النصوص السريانية واليونانية، وشرح كتاب "الأصول" لإقليدس، وهو كتاب في الهندسة، ثم شرع في ترجمته، وتصدى للبرهنة على مُسَلَّمَة إقليدس، وحاول تحويلها إلى نظرية "الخطين المتوازيين" في كتاب بعنوان: (البرهان على أن الخطين المتوازيين إذا ضُبِطا على أقل من متوازيين مستقيمين التحما معا). وفي عام 234هـ - 848م أنشأ بها ما يشبه أن يكون مدرسة عليا لتعليم الفلسفة والفلك والطب، وكان يترجم الكتب، ويصحح بعض ما كان تُرجِم منها، ويصلح لهم أرصادهم بمرصد الشماسية، ويشرح لهم الغامض من علم الحيل وعلوم الهندسة الأخرى. وكذلك ترجم ثابت خمسة عشر شكلا مأخوذا من مأخوذات أرشميدس، كما ترجم كتاب المخروطات لأبولونيوس، وترجم مقالة جالينوس في تشريف صناعة الطب. وترجم ثابت كتاب المجسطي لبطليموس وهو كتاب في علم الفلك. كما ترجم ثابت كتاب المسبع المنتظم لأرشميدس، ولولا جهوده الفذة في الترجمة لكان عدد الأعمال الرياضية الإغريقية المعروفة لدينا اليوم أقل، ولقد استوعب ثابت بن قرة محتويات أمهات الكتب التي ترجمها إلى الحد الذي مكنه من اقتراح تعديلات وتعميمات لها.
    وقد توصل ثابت في كتبه إلى حلول هندسية لإيجاد مركز الثقل لأشكال هندسية مختلفة، مربعا كان هذا الشكل أو مثلثا أو شكلا منحرفا أو دائرة. وحل مسائل في إيجاد الحجم والمساحات بطرق شتى. وقد مهَّد ثابت الطريق لحساب التفاضل والتكامل بإيجاد حجم الجسم المتولد من دوران القطع المكافئ حول محوره. ووضع مفروضات مسائل هندسية وقدم حلولا لها. و اشتغل ثابت بن قرة بالأعداد المتحابة في كتابه: الأعداد المتحابة، وقد توصل فيه إلى إيجاد صيغة مبتكرة للأعداد المتحابة ووضع معادلة لها وبرهن عليها. كما كان أحد الرياضيين المسلمين الأفذاذ الذين بذلوا محاولات لحل معادلات الدرجة الثالثة بالطرق الهندسية. و توصل ثابت بن قرة إلى تعميم نظرية فيثاغورس بتطبيق الحساب والجبر في الهندسة، وبالعكس عند حل المسائل الجبرية بالطرق الهندسية. وكان ثابت أول من كتب في المربعات السحرية، و الحساب الهوائي. كتب ثابت بن قرة رسالة في النسبة المؤلفة، واستعمل ثابت في تلك الرسالة مصطلح الجيب الهندسي بدلا من وتر ضعف القوس الذي كان يستعمله علماء اليونان، وكان لهذا الاستعمال أهمية كبيرة في تسهيل حلول الأعمال الرياضية.

    السموأل المغربي 570هـ / 1175 م
    السموأل بن يحيى بن عباس المعروف بالمغربي، عالم رياضي وطبيب اشتهر في القرن السادس الهجري / الثاني عشر الميلادي. وُلِدَ في فاس بالمغرب لأسرة يهودية تنتمي إلى يهود المغرب حيث كان أبوه من كبار علماء الرياضيات بين الطائفة اليهودية هناك.
    وانتقلت الأسرة إلى بغداد وهناك عكف السموأل على دراسة كتاب الأصول لإقليدس، كذلك في دراسة الجبر لأبي كامل شجاع، والجبر للكرجي حتى بدأ يكون آراءه الخاصة في الرياضيات وهو في سن الثامنة عشر من عمره. وبدأ تأليف كتابه الشهير (الباهر في الجبر) وهو في سن التاسعة عشر من عمره.
    ثم انتقلت الأسرة إلى مراغة وهناك بدأ في الإنتاج العلمي ودرس الشريعة الإسلامية بعمق، فوجد أن الدين الإسلامي يتوافق مع الحياة القويمة التي يبحث عنها أهل العقول الراجحة، وأن القرآن الكريم هو الدستور العادل الذي نزل من عند الله تبارك وتعالى. ولما تيقَّن السموأل من حقيقة إيمانه أشهر إسلامه عام 558هـ / 1163 م بمراغة، وصار حُجَّة يدافع عن الإسلام، ويظهر عيوب اليهودية، وذلك بقدرته الفائقة على المقارنة المنطقية بين الإسلام واليهودية.
    ولقد أحاط بالعلوم الرياضية في عصره حتى صار حجة عصره في علمي الجبر والحساب. كما درس الطب على يد ابن ملكا البغدادي حتى أصبح طبيبا ماهرا. ولقد طوَّر السموأل المغربي الطريقة التحليلية في علم الجبر، واستطاع وبكل جدارة أن يوسع مفهوم العدد بمحاولات غير مباشرة؛ لذا فالسموأل هو الذي بلور فكرة استقلال العمليات الجبرية عن التمثيل والتصور الهندسي الذي كان سائدا في ذلك الوقت، تلك الفكرة مهدت لاكتشاف الجبر الحديث، في وقت كان أكثر العلماء في الرياضيات يهتمون بالحلول الهندسية لمعظم المسائل الجبرية. كان السموأل من العلماء المنتجين الذين خلفوا وراءهم مصنفات كثيرة بلغت (85 ) مصنفا ما بين كتاب ورسالة ومقالة في شتى المجالات منها كتاب إعجاز المهندسين، وكتاب الموجز في الحساب، وكتاب في المياه، وكتاب المفيد الأوسط في الطب، وكتاب غاية المقصود في الرد على النصارى واليهود.
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:39 pm

    أقوال المنصفين من الغربيين
    يقول "دونالد د. هيل" في كتابه " العلوم والهندسة في الحضارة الإسلامية" بعد الخوارزمي بفترة قصيرة أظهر العالم المصري أبو كامل شجاع (توفي حوالي 930 م) تأثيراً مهماً في تطوير الجبر الغربي وذلك بإحراز إسهامات قيمة لنظرياته التي حولها إلى أداة فعالة في البحث الهندسي، فقد حَلَّ مجموعة معادلات تحتوي على خمس كميات مجهولة، وناقش مسائل تؤدي إلى معادلات ذات درجات أعلى، ولكن بعد اختزالها إلى معادلات تربيعية، وأدخل كميات صماء ( غير نسبية ) كحلول..
    قال كاجوري: إن العقل ليدهش حين يرى ما عمله المسلمون في علم الجبر.
    يقول "كارمودي " " كان للعرب فضل في المثلثات وأي فضل فلولاهم لما كان علم المثلثات على ما هو عليه الآن"..
    يقول البارون كارادي فو: إن ليوناردو فيبوناتشي البيزي من ( مدينة بيزا ) وهو أحد علماء الجبر البارزين في القرن الثامن عشر يقول: إنني أدين كثيراً للعرب، وقد سافرت إلى مصر وسوريا وبلاد اليونان وصقلية، وتعلمت الطريقة العربية هناك ثم سرد الأوضاع الستة للمعادلات التربيعية كما وصفها الخوارزمي تماما. والصور المرفقة تظهر إحدى الورقات المترجمة من كتاب الجبر للخوارزمي...
    http://www.islamstory.com/images/Art..._bookgaber.png
    http://www.islamstory.com/images/Art..._translate.png

    قال سيديو: "إن نتاج أفكار العرب والمسلمين يشهد بأنهم أساتذة أوربا في جميع فروع المعرفة"
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:40 pm

    الهندسة


    أهمية علم الهندسة
    تبرز أهمية علم الهندسة أو منفعته - كما يذكر القونجي - في الاطلاع على الأحوال المذكورة من الموجودات، وأن يكسب الذهن حدة ونفاذا، ويُروض بها الفكر رياضة قوية؛ لما اتفقوا على أن أقوى العلوم برهانا هي العلوم الهندسية.
    ومن جملة منافعها: العلاج عن الجهل المركب؛ لما أنها علوم يقينية لا مدخل فيها للوهم.
    وفي ذلك أيضا يقول ابن خلدون: واعلم أن الهندسة تفيد صاحبها إضاءة في عقله، واستقامة في فكره؛ لأن براهينها كلها بَيِّنَة الانتظام، جليّة الترتيب، لا يكاد الغلط يدخل أقيستها؛ لترتيبها وانتظامها؛ فيبعد الفكر بممارستها على الخطأ، وينشأ لصاحبها عقل على ذلك المهْيَع (أي: الطريق أو النسق).
    وقال: وكان شيوخنا - رحمهم الله - يقولون: "ممارسة علم الهندسة للفكر بمثابة الصابون للثوب الذي يغسل منه الأقذار وينفيه من الأوصار والأردان"؛ وإنما ذلك لما أشرنا إليه من ترتيبه وانتظامه.

    الوضع العالمي لعلم الهندسة قبل الإسلام
    ولقد كان من أهم ما يمثل الوضع العالمي لعلم الهندسة قبل الإسلام حضارة المصريين القدماء، تلك التي كان لعلم الهندسة في بنائها أثر كبير جدًا، بل كان هو السر الأعظم في فضل بقاء بعض آثار هذه الحضارة إلى الآن متمثلة في أهرامات الجيزة وغيرها، وتتضح من قياساتهم العمرانية الدقيقة، فكل أوجه الهرم الجانبية لها نفس الميل (51.50) مما يدل على دقة متناهية في القياس، وكل حجر من أحجاره يزن 2 طن، وتتطابق هذه الصخور على بعضها تمام التطابق".
    هذا وبنظرة عامة على إسهامات الحضارات القديمة في علم الهندسة فإنها لم تكن لتتعدى عملية البناء، تلك التي تمثلت في إقامة الجسور وتشييد السدود، ولم يتطرق هذا العلم في هذه الحضارات إلى التقنيات الدقيقة مثل فنون الحيل والميكانيكا الهندسية وغيرها، وهو الأمر الذي يمكن القول معه بأن علم الهندسة قديما لم يبعد أن يكون فنًا معماريًا (غير مكتمل النضج).

    المسلمون وعلم الهندسة
    كرم الله الإنسان بصفته عاقلا، وجاء الإسلام ورفع من شأن العقل وأعلى من مكانته، وحث على تعلم العلم، وإجالة الخاطر والنظر والفكر وذلك في أكثر من موضع من المصدر الأول من التشريع، والذي كان منه على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى: [إن في خلق السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ] {البقرة: 164} وغيرها الكثير من الآيات التي تنتهي بقوله تعالى: [لقوم يتفكرون] - [لعلكم تعقلون].
    ومن هنا وإذا كان علم الهندسة من العلوم الرياضية العقلية التي تستدعي الفكر وإعمال العقل، فإن الإسلام يكون أول ما يدعو إليه ويحث عليه، خاصة وأن استعمال مثل ذلك مما يؤدي إلى الإقرار بالوحدانية والاعتراف بالإبداع الكوني الرباني المعجز.

    الاستفادة من الحضارات السابقة
    إن الحضارة بساط نسجته وتنسجه أيدي أمم كثيرة، فالحضارة متواصلة العطاء، وقيمة كل أمة في ميزانها يساوي ما قدمته مطروحًا منه ما أخذته من الحضارات التي سبقتها، وبهذا فلا ينكر عاقل أن الحضارة العربية الإسلامية أخذت من حضارات سبقتها، ولكنه وإتماما لذلك - على نحو ما سنرى - فإنها واصلت العطاء، ووشّت بساط الحضارة الإنسانية بكل ما هو جميل وراق.
    ويقول وُلْ ديورانت: فطاليس (536 ق.م) زار مصر عدة زيارات ونقل من العلوم الهندسية المتقدمة من مدارس الإسكندرية، وفيثاغورس (497 ق.م) زار مصر عدة مرات، ثم مكث ببابل مدة طويلة، وقد بات من المعروف أن نظرية: مربع الوتر في المثلث القائم يساوي مجموع مربع الضلعين الآخرين، أخذها فيثاغورس من بابل، ونسبها إليه دون عزو لمصدرها، أو نسبت إليه. وإن لوحة (تل حرمل) الحجرية التي عُثِرَ عليها في ضواحي بغداد تدل يقينًا على أن البابليين سبقوا اليونانيين في حساب المثلثات القائمة والمتشابهة بمئات السنين. فلقد استطاع علماء بابل حساب سطوح الأشكال الهندسية وحجوم بعض الأشكال المجسمة مثل: الهرم والهرم المقطوع على قاعدة مربعة، كما عرفوا قيمة النسبة التقريبية واعتبروها..
    ومن هنا فمن السذاجة والخطأ الادعاء بأننا لم نأخذ ممن سبقنا، فإن المسلمين أخذوا أصول الهندسة عن اليونان، وقد ترجموا كتاب إقليدس في الهندسة وسموه الأصول، وذلك في عهد الخليفة المنصور.

    إضافات المسلمين.. وعلم الحيل النافعة(الهندسة الميكانيكية)
    فمن المُسلّم به تاريخيًا وعلميًا أن المسلمين أضافوا إضافات جوهرية كثيرة، وأدخلوا أمورًا جديدة على هندسة من سبقهم، وكان من ذلك: تقسيم الزاوية إلى ثلاثة أقسام متساوية وكذلك الدائرة، وقد ألف الكندي الرسائل المختلفة في تقسيم المثلث والمربع واستخرج سمت القبلة، وكان يرجع إلى مؤلفاته المعماريون عند القيام بحفر الأقنية والجداول بين دجلة والفرات، وأدخل المسلمون أيضا المماس والقواطع، واستخدموا فن الزخرفة الذي يعتمد على قواعد هندسية في رسم المغلقات، وترتيب الخطوط، وأوراق النبات، وجمع المسلمون بين الهندسة والجبر، ولذلك يُعتبرون واضعي الهندسة التحليلية. وإلى جانب البصريات فقد كان لابن الهيثم إسهاماته في الهندسة، وله فيها ثمانية وخمسون مؤلَّفًا، تضم آراءه وبراهينه المبتكرة لمسائل تواترت عن إقليدس وأرشميدس بدون برهان، أو في حاجة إلى شرح وإثبات، ويوجد في مكتبات العالم في القاهرة ولندن وباريس وإستانبول أكثر من واحد وعشرين مخطوطا لابن الهيثم في هذا التخصص. ويذكر أن اهتمام العرب (المسلمين) بالناحية العملية من الهندسة كان أكثر من اهتمامهم بالناحية النظرية، تشهد بذلك المباني والقصور التي نهضت في المشرق والمغرب..
    وازدهرت تقنيات الهندسة الميكانيكية في العالم الإسلامي منذ القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي)، واستمر عطاء المسلمين فيها حتى القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي).وكانت هذه التقنيات تعرف عند المسلمين باسم "الحيل النافعة"، وهي آلات وتجهيزات يعتمد البحث فيها على حركة الهواء (الإيروديناميكا)، أو حركة السوائل واتزانها (الهيدروديناميكا و(الهيدروستاتيكا).
    ويمثل علم "الحيل النافعة" الجانب التقني المتقدم في علوم الحضارة الإسلامية، وقد جعلوا الغاية من هذا العلم هي: "الحصول على الفعل الكبير من الجهد اليسير"، ويقصد به استعمال الحيلة مكان القوة، والعقل مكان العضلات، والآلة بدل البدن.
    وهي نزعة حضارية تتسم بها الأمم التي قطعت أشواطا في مجالات العلم والحضارة، كما أنها المحور الذي تدور حوله فلسفة أي اختراع تفرزه عقول العلماء يوميا؛ سعيا وراء تحسين حياة الإنسان، ورفع المشقة عنه قدر الإمكان.
    ولعل من الأبعاد الأخلاقية التي قادت العقل الإسلامي في اتجاه الإبداع والتفرد في مجال الحيل النافعة أن الشعوب السابقة على المسلمين كانت تعتمد على العبيد، وتلجأ إلى نظام السُّخرة في إنجاز الأعمال التي تحتاج إلى مجهود جسماني كبير، دون النظر إلى طاقة تحمّل أولئك العبيد. فلما جاء الإسلام نهى عن السخرة وكرّم العبيد، فمنع إرهاقهم بما لا يطيقون من العمل، فضلا عن تحريم إرهاق الحيوانات وتحميلها فوق طاقاتها..
    فبعد أن كانت غاية السابقين من علم الحيل لا تتعدى استعماله في التأثير الديني والروحي على أتباع مذاهبهم، مثل استعمال التماثيل المتحركة أو الناطقة بواسطة الكهان، واستعمال الأرغن الموسيقى وغيره من الآلات المصوتة في المعابد، فقد جاء الإسلام وجعل الصلة بين العبد وربه بغير حاجة إلى وسائل وسيطة أو خداع بصري، وأصبح التأثير على الإنسان باستعمال آلات متحركة (ميكانيكية) هو الهدف الجديد لتقنية "الحيل النافعة".
    ولعل من أهم إنجازات الهندسة الميكانيكية (أو علم الحيل النافعة) ما ظهر واضحًا في الإمكانيات التي استخدمها المسلمون في رفع الأحجار ومواد البناء لإتمام الأبنية العالية من مساجد ومآذن وقناطر وسدود.. فيكفيك أن ترى الارتفاعات الشاهقة لمعالم العمارة الإسلامية في عصور غابت عنها الروافع الآلية المعروفة في زماننا.. لتعلم براعة المهندسين المسلمين في التوصل لآلات رفع ساعدت - ولا شك - على إنجاز تلك الأعمال الخالدة.. وإلا فكيف يمكن أن ترفع مئذنة فوق سطح مسجد سبعين مترا.. أي ما يزيد على عشرين طابقا..؟!
    ولا ننسى في هذا السياق "سور مجرى العيون" في القاهرة أيام صلاح الدين الأيوبي، والذي كان ينقل الماء من فم الخليج على النيل إلى القلعة فوق جبل المقطم، وكانت هناك ساقية تدار بالحيوانات ترفع المياه لعشرة أمتار ليتدفق في القناة فوق السور وتسير بطريقة الأواني المستطرقة حتى تصل إلى القلعة!
    ويقول محمد كرد علي: جعل المسلمين تفننهم في هندسة القباب والسقوف والمعرشات من الأشجار والأزهار لجوامعهم وقصورهم بهجة لا يبلى على الدهر جديدها، ودلت كل الدلالة على إيغالهم في حب النقوش والزينة، كأن أبنيتهم ومصانعهم ثياب من ثياب الشرق تفنن حائكها في رقشها ونقشها، كما قال أحد العارفين من الإفرنج.
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:41 pm

    مهندسو المسلمين والهندسة الميكانيكية
    1- بنو موسى بن شاكر:
    وهم الإخوة الثلاثة (محمد وأحمد والحسن)، أبناء موسى بن شاكر، وقد عاشوا في القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي)، ولمعوا في علوم الرياضيات والفلك والعلوم التطبيقية والتقنية، واشتهروا بكتابهم القيم المعروف باسم "حيل بن موسى".
    وعن كتابهم هذا يقول ابن خلّكان: "ولهم في الحيل كتاب عجيب نادر يشتمل على كل غريبة، ولقد وقفت عليه فوجدته من أحسن الكتب وأمتعها، وهو مجلد واحد".
    ويحتوي هذا الكتاب على مائة تركيب ميكانيكي مع شروح تفصيلية ورسوم توضيحية لطرائق التركيب والتشغيل.
    وكان استخدام بني موسى للصمامات المخروطية ولأعمدة المرافق التي تعمل بصورة آلية، وغير ذلك من مباديء وأفكار التحكم الآلي استخدامًا غير مسبوق، وسبقوا به أول صَفٍّ لآلية عمود المرافق الحديث في أوروبا بخمسمائة عام، ويعد أيضا من أهم الإنجازات في تاريخ العلم والتقنية بشكل عام.
    ومن أمثلة تركيبات بني موسى الميكانيكية هذه عمل سراج إذا وضع في الريح العاصف لا ينطفئ، وعمل سراج يخرج الفتيلة لنفسه ويصب الزيت لنفسه، وكل من يراه يظن أن النار لا تأكل من الزيت ولا من الفتيلة شيئًا البتة، وعمل نافورة يفور منها الماء مدة من الزمان كهيئة الترس، ومدة متماثلة كهيئة القناة، وكذلك لا تزال دهرها تتبدل.
    وقد استحدثوا كذلك آلات لخدمة الزراعة والفلاحة، مثل المعالف الخاصة لحيوانات ذات أحجام معينة تتمكن أن تصيب مأكلها ومشربها فلا تنازعها غيرها الطعام والشراب، وعمل خزانات للحمامات، وآلات لتعيين كثافة السوائل، وآلات تثبت في الحقول لكيلا تضيع كميات الماء هدرًا، ويمكن بواسطتها السيطرة على عملية ري المزروعات.
    وكان لكل هذه الأفكار الإبداعية أثر كبير في دفع مسيرة تقنية "الحيل النافعة" أو الهندسة الميكانيكية قدمًا، حيث تميزت تصاميمها بالخيال الخصب والتوصيف الدقيق والمنهجية التجريبية الرائدة.
    وإضافة إلى كتابهم "حيل بني موسى" فقد كان لهم أيضًا كتاب "معرفة مساحة الأشكال البسيطة والكروية"، حيث يرون أن الأقدار الثلاثة: الطول والعرض والسمك تحد عظم كل جسم، وانبساط كل سطح، والعمل في تقدير كمياتها إنما يتبين بالقياس إلى الواحد المسطح والواحد المجسم، والواحد المسطح الذي به يقاس السطح، وكل مضلع يحيط بدائرة، فسطح نصف قطر تلك الدائرة × نصف جميع أضلاع ذلك المضلع هو مساحته. وقد شكل هذا الكتاب تطويرًا مهمًا لكتابي أرشميدس عن: "حساب مساحة الدائرة" وعن: "الكرة والأسطوانة"، والذي استغل فيه الإخوة الثلاثة منهج الاستنزاف لدى يودوكس، ومفهوم الكميات متناهية الصغر لدى أرشميدس، والذي كان بالغ التأثير في الشرق الإسلامي، وفي الغرب اللاتيني معًا.
    وفي هذا الكتاب تتضح صيغ "العمل الجماعي" مثل: "وذلك ما أردناه" و"نبين" و"نقول: فالسطوح المستديرة المحيطة بهذا الجسم جميعًا أصغر من ضعف سطح الدائرة" و"نريد أن نجد مقدارين".. الخ. وهو عمل أراه سابقة للعرب المسلمين، وفيه يظهر قيمة مبدأ التعاون وسيادة روح الفريق، ذلك الذي اعتُمد عليه حديثا في الاختراعات الهندسية العظيمة، والتي لا مكان فيها للأعمال الفردية.
    كما تتجلى في هذا الكتاب أيضا الأمانة العلمية للجماعة ذاتها؛ إذ كانت تشير إلى ما ليس لها فيه، فكانوا يقولون: "فكل ما وصفنا في كتابنا فإنه من عملنا، إلا معرفة المحيط من القطر، فإنه من عمل أرشميدس، وإلا معرفة وضع مقدارين بين مقدارين لتتوالى على نسبة واحدة، فإنه من عمل مانا لاوس.

    2- ثابت بن قرة:
    برع ثابت في علم الهندسة حتى قيل عنه: إنه أعظم هندسي عربي على الإطلاق، وقال عنه "يورانت ول": إنه أعظم علماء الهندسة المسلمين؛ فقد أسهم بنصيب وافر في تقدم الهندسة، وهو الذي مهد لإيجاد علم التكامل والتفاضل، كما استطاع أن يحل المعادلات الجبرية بالطرق الهندسية، وتمكن من تطوير وتجديد نظرية فيثاغورث، وكانت له بحوث عظيمة وابتكارات رائدة في مجال الهندسة التحليلية؛ فقد ألف كتابا في الجبر، شرح فيه العلاقة بين الجبر والهندسة، وكيفية التوفيق بينهما، واستطاع أن يعطي حلولا هندسية لبعض المعادلات التكعيبية، وهو ما أفاد علماء الغرب فيما بعد في تطبيقاتهم وأبحاثهم الرياضية في القرن السادس عشر.(وكنا قد عرضنا نُبذ عن حياته في مبحث الجبر لمن أراد أن يتعرف عليه أكثر)
    ومن مؤلفات ثابت الرياضية والهندسية:
    - كتاب في الشكل الملقب بالقطاع.
    - كتاب في مساحة الأشكال المسطحة والمجسمة.
    - كتاب في قطوع الأسطوانة وبسيطها.
    - مساحة المجسمات المكافية.
    - قول في تصحيح مسائل الجبر بالبراهين الهندسية.

    3- أحمد بن خلف المرادي:
    ظهر اسمه حديثا عندما اكتُشِف في مكتبة لورنيين بفرنسا (عام 1975م) مخطوطٌ في الحيل النافعة يحمل اسمه بعنوان "الأسرار في نتائج الأفكار" يعود إلى العصر العربي الإسباني، ويحوي أجزاء مهمة حول الطواحين والمكابس المائية، ويشرح أكثر من ثلاثين نوعا من الآلات الميكانيكية، وساعة شمسية متطورة جدا.
    وعن هذا الكتاب يقول جوان فيرنيه أستاذ تاريح العلوم العربية بجامعة برشلونة: "لقد تأكدت نسبة كتاب "الأسرار في نتائج الأفكار" للمؤلف العربى الإسباني أحمد (أو محمد) بن خلف المرادي، الذي عاش في القرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي)، ويهدف إلى تعليم صنع لعب ميكانيكية كان الكثير منها قابلا للاستعمال كساعة مائية".
    ومن أمثلة التقنيات المتقدمة التى صورها كتاب المرادي: "حامل المصحف" الموجود في جامع قرطبة، ويتيح تناول نسخة نادرة من القرآن الكريم، وقراءتها دون أن تمسها الأيدي، ينفتح الحامل بطريقة آلية حيث توضع المجموعة المكونة من الحامل والمصحف على رَفٍّ متحرك في صندوق مغلق بالقسم العلوي من المسجد، وعندما يدار مفتاح الصندوق ينفتح باباه فورا وآليا نحو الداخل، ويصعد الرف من تلقاء ذاته حاملا نسخة القرآن إلى مكان محدد، وفي الوقت نفسه ينفتح حامل المصحف وينغلق بابا الصندوق، وإذا أدخل المفتاح من جديد في قفل الصندوق وأدير بالاتجاه المعاكس تتوالى الحركات السابقة بالترتيب المعاكس، وذلك بفضل سيور وآليات أخفيت عن الأنظار.
    وفي موضع آخر يقدم المرادي شرحا وافيا لتقنية أخرى متقدمة في قصر جبل طارق، يتم فيها تحريك جدران مقصورة الخليفة آليا عن طريق تجهيز قاعة محركات إلى جانبها، وهذا يؤكد أن الأمر لم يكن مقتصرا - كما يزعم البعض - على صنع ألعاب فقط من أجل التسلية.

    4- عبد الرحمن بن أحمد بن يونس:
    وهو عبد الرحمن بن أحمد بن يونس، توفي في سنة 1009م، وهو الذي اخترع الرقاص (البندول) وعرف أشياء كثيرة من قوانين تذبذبه، وبعد ستمائة وخمسين عامًا من دراسات ابن يونس، جاء غاليليو الإيطالي (ت 1624م) ليتوسع في درس الرقاص.

    5- بديع الزمان الجزري:
    تضمنت ابتكارات المسلمين الأوائل في مجال تقنية الحيل النافعة تصميمات متنوعة لساعات وروافع آلية، يتم فيها نقل الحركة الخطية إلى حركة دائرية بواسطة نظام يعتمد على التروس المسننة، وهو الأساس الذي تقوم عليه جميع المحركات العصرية، ومن المؤلفات الذاتية الرائدة في هذا المجال كتاب "الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل" لبديع الزمان أبي العز بن إسماعيل الرازاز الجزري، الذي عاش في القرنين السادس والسابع الهجريين الثاني عشر والثالث عشر الميلادي.
    وقد ترجم دونالدهيل هذا الكتاب إلى الإنجليزية عام 1974، ووصفه مؤرخ العلم المعاصر جورج سارتون بأنه أكثر الكتب من نوعه وضوحًا، ويمكن اعتباره الذروة في هذا النوع من الإنجازات التقنية للمسلمين، ويضم كتاب الجزري عدة أقسام، أطولها قسم الساعات المائية، وفيه قسم آخر يعالج موضوع آلات رفع الماء.
    أما ساعات الجزري فكانت تستعمل دمى ذاتية الحركة لتشير إلى مرور الوقت، وفي معظم هذه الساعات كان المحرك الأول ينقل الطاقة إلى الدمى بواسطة أنظمة بكرات بالغة الدقة.
    وأما قسم آلات رفع الماء، ففيه وصف لتصميم مضخة يعتبرها المؤرخون الجدد الأقرب للآلة البخارية، وتتكون هذه المضخة من (ماسورتين) متقابلتين، في كل منهما ذراع يحمل مكبسًا اسطوانيًا، فإذا كانت إحدى الماسورتين في حالة ضغط أو كبس فإن الثانية تكون في حالة سحب أو (شفط). ولتأمين هذه الحركة المتقابلة المتضادة يوجد قرص دائري مسنن قد ثبت فيه كل من الذراعين بعيدًا عن المركز، ويدار هذا القرص بواسطة تروس متصلة بعامود الحركة المركزي، وهناك ثلاثة صمامات على كل مضخة تسمح بحركة المياه في اتجاه واحد من أسفل إلى أعلى، ولا تسمح بعودتها في الاتجاه العكسي.
    وفي مُؤَلَّف آخر للجزري بعنوان (كتاب في معرفة الحيل الهندسية) يوجد قسم خاص لآلات رفع المياه يتضمن وصفًا دقيقًا لمضخة تتألف من زنجير متصل طويل عليه مجموعة من الدلاء، وكانت هذه المضخة التي وصفها الجزري نموذجًا مصغرًا للتسلية. ولما كان هذا النموذج للتسلية فإن الجزري وضع صينية وذراعاً، وتمثالاً خشبيًا لبقرة تدور مع دوران العمود، ويهدف النموذج إلى تقليد السواقي التي كانت في المعتاد تدور بواسطة الأبقار، ولا نجد - فيما نعلم - وصفًا لنموذج مماثل في المراجع الغربية قبل المنشأة المائية ذات الزنجير والدلاء والمسننات التي وصفها أجريكولا عام 1556م، وكان يديرها رجل بواسطة ذراع المرفق.
    ويُعد الجزرى أول من اخترع الإنسان الآلي المتحرك، وكان ذلك بغرض الخدمة في المنزل، فقد طلب منه الخليفة أن يصنع له آلة تغنيه عن الخدم كلما رغب في الوضوء للصلاة، فصنع له الجزري آلة على هيئة غلام منتصب القامة، وفي يده إبريق ماء، وفي اليد الأخرى منشفة، وعلى عمامته يقف طائر، فإذا حان وقت الصلاة يصفر الطائر، ثم يتقدم الخادم نحو سيده ويصب الماء من الإبريق بمقدار معين، فإذا انتهى من وضوئه يقدم له المنشفة تم يعود إلى مكانه والعصفور ما زال يغرد.

    6- تقي الدين الدمشقي:
    إلى جانب كل ما سبق كان هناك فخر التقنية الإسلامية تقي الدين بن معروف الراصد الدمشقي، والذي عاش في القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي)، وصاحب كتاب "الطرق السنية في الآلات الروحانية"، وفيه وصف العديد من الأجهزة الميكانيكية مثل: الساعات المائية والآلية والرملية، والروافع بالبكرات والتروس (المسننات)، والنافورات المائية، وآلات الدوران باستعمال العنفات (المراوح) البخارية التى نعرفها اليوم.
    ويحظى كتاب تقي الدين الدمشقي بأهمية خاصة؛ لأنه يكمل أهم مرحلة في تقنية الهندسة الميكانيكية في العصر الإسلامي، ويقدم وصفا لآلات كثيرة لم يرد ذكر لها في كتب السابقين، وقبل أن يرد وصف ما يماثلها في المراجع الغربية المعروفة في فترة عصر النهضة.
    ويتميز كتاب تقي الدين بأنه اقترب كثيرا في عرضه وتوصيفه للآلات من مفهوم الرسم الهندسي الحديث ذي المساقط، لكنه يوضح كل شيء يتعلق بالآلة في رسم واحد يجمع بين مفهوم المساقط ومفهوم الرسم المنظور (المجسم )، ومن هنا فإنه يحتاج إلى دراسة عميقة من أهل الاختصاص لقراءة النصوص وفهم الرسوم حتى يكون التخيل صحيحا.
    ومن أهم الآلات المائية التى وصفها تقي الدين في كتابه "المضخة ذات الأسطوانات الست"، وفيها استخدم لأول مرة "كتلة الأسطوانات" لست أسطوانات على خط واحد، كما استخدم "عمود الكامات" بستة نتوءات موزعة بانتظام على محيط الدائرة، بحيث تعمل الأسطوانات على التوالي، ويستمر تدفق الماء بصورة منتظمة، وأوصى تقي الدين بألا يقل عدد الأسطوانات عن ثلاث ليتناسب صعود الماء من غير دفق، وهذا المفهوم المتقدم للتتابع وتجنب الدفق أو التقطع، بالإضافة إلى مفهوم التوازن الديناميكي الحديث، هو الأساس الذى قامت عليه تقنية المحركات والضواغط الحديثة متعددة الأسطوانات.
    وفي تصميم تقي الدين لمضخته المكبسية ذات الأسطوانات الست نجده يضع ثقلا من الرصاص على رأس قضيب كل مكبس يزيد وزنه عن وزن عمود الماء الموجود داخل الأنبوب الصاعد إلى أعلى، وهو بهذا يسبق (مورلاند5) الذي قام في عام 1675م بتصميم مضخة وضع فيها أقراصا من الرصاص فوق المكبس حتى يعود المكبس إلى الهبوط ويدفع الماء بتأثير الرصاص إلى العلو المطلوب.
    وهكذا يبطل زعم مؤرخي التقنية الغربيين أن التقنية الإسلامية في مجالات الهندسة الميكانيكية كان لها فقط طابع التسلية واللعب وتزجية أوقات الفراغ، وكانوا يشيرون بذلك إلى الآلات العجيبة التى وصفها التقنيون المسلمون، ويشهد على بطلان زعم هؤلاء المؤرخين غير المنصفين تلك الدواليب المائية التى كانت تُستخدم لتدوير المطاحن ومعاصر القصب وعصر الحبوب والبذور، وفي رفع المياه لأغراض الري، وقد استخدمت طاقة الماء والهواء على نطاق واسع، وكانت العلاقة وثيقة بين العلوم النظرية وتطبيقاتها التقنية في مجالات الحياة العملية التى شملت تصميم المدن ومنشآت الري والسدود والأبنية والآلات وغيرها.
    وكان المهندسون والتقنيون في عصر الحضارة الإسلامية يتبعون المنهج العلمى في كل أعمالهم، ويبدأون - في الحالات الصعبة - برسم مخططات، ثم يصنعون نموذجا مصغرا لما ينوون تنفيذه، وقد أعاد الفنيون المحدثون بناء العديد من التركيبات والآلات تبعا للشروح التى قدمها التقنيون الإسلاميون في مؤلفاتهم

    قصة ذات معنى..
    ومما تجدر الإشارة إليه هنا تلك القصة التي وقعت أحداثها في سنة 807 م، حينما أرسل الخليفة العباسي هارون الرشيد هدية عجيبة إلى شارلمان ملك الفرنجة، وكانت عبارة عن ساعة ضخمة بارتفاع حائط الغرفة تتحرك بواسطة قوة مائية، وعند تمام كل ساعة يسقط منها عدد معين من الكرات المعدنيه بعضها في أثر بعض بعدد الساعات فوق قاعدة نحاسية ضخمة، فيسمع لها رنين موسيقى يسمع دويه في أنحاء القصر، وفي نفس الوقت يفتح باب من الأبواب الاثني عشر المؤدية إلى داخل الساعة ويخرج منها فارس يدور حول الساعة ثم يعود من حيث خرج، فإذا حانت الساعة الثانية عشرة يخرج من الأبواب اثنا عشر فارسا دفعة واحدة، ويدورون دورة كاملة ثم يعودون فيدخلون من الأبواب فتغلق خلفهم..
    كان هذا هو الوصف الذي جاء في المراجع الأجنبية والعربية عن تلك الساعة التي كانت تعد وقتئذ أعجوبة الفن، وأثارت دهشة الملك وحاشيته، ولكن رهبان القصر اعتقدوا أن في داخل الساعة شيطانا يحركها، فتربصوا به ليلا، وأحضروا البلط وانهالوا عليها تحطيما، إلا أنهم لم يجدوا بداخلها شيئا".
    وتواصل المراجع سرد الرواية فتقول: إن العرب قد وصلوا في تطوير هذا النوع من الآلات لقياس الزمن، بحيث إنه في عهد الخليفة المأمون أهدى إلى ملك فرنسا ساعة أكثر تطورا تدار بالقوة الميكانيكية بواسطة أثقال حديدية معلقة في سلاسل وذلك بدلا من القوة المائية.
    ومن هذه القصة نرى مدى تطور المسلمين في علوم الميكانيكا أو ما كانوا يسمونه علم الحيل الهندسية في حين كانت أوربا في عصر الظلمات
    avatar
    المصرية
    رائد
    رائد

    انثى
    عدد الرسائل : 158
    العمر : 27
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 15/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف المصرية في الخميس مايو 15, 2008 10:42 pm

    أثر إسهامات المسلمين الهندسية في الحضارة الغربية
    ولما كانت الفنون تعبر عن حاجات عصر وعواطف أهله، اختلفت هندسة الغرب عن الهندسة العربية في الشرق، وقد أخذت أوربا من المسلمين تفاصيل في الزينة، ووجدت على بعض البِيَع في فرنسا صور حروف عربية منحوتة في الحجر، وأكاليل على بعض الحصون تشبه الطراز الإسلامي، وكثير من كنائس فرنسا تأثرت بالهندسة الإسلامية، ولا سيما في المدن التي كان لها علائق كثيرة مع الشرق.
    واستخدمت فرنسا كثيرًا من المهندسين الأجانب وكان فيهم المسلمون، حتى إن كنيسة (نوتردام دي باري) المشهورة في عاصمة فرنسا عمل فيها مهندسون من المسلمين.
    أما تأثير المسلمين في هندسة إسبانيا فظاهر ظهور الشمس والقمر إلى أن قال: قد ينقرض شعب وتحرق كتبه وتهدم مصانعه، ولكن التأثير الذي أثَّره يقاوم أكثر مما يقاوم الفلز، وليس طاقة القوة البشرية أن تأتي عليه، والقرون قد تفعل في القضاء عليه أكثر من ذلك".
    ومن أبرز آثار المسلمين في الحضارة الغربية ذلك القصر الشامخ الذي يطل على غرناطة في موقع طبيعي بديع، ذلك هو (قصر الحمراء) الذي بناه محمد بن يوسف بن الأحمر (671هـ / 1272م)، ثم وسَّعه وزيَّنه خلفاؤه من بعده، حتى نقش على جداره:
    فُقتُ الحِسَان بحُلَّتي وبتاجيفَهَوَتْ إليَّ الشُّهْبُ في الأبراج
    وهذا القصر يزوره سنويًا ما بين (50 - 60) مليون نسمة، من جميع أنحاء العالم، من اليابان إلى أميركا اللاتينية، قُسِّم هذا العدد السنوي على عدد أيام السنة فكان متوسط عدد الزوار يوميًا أكثر من مئة وخمسين ألف زائر، يدفع كل واحد منهم حين دخوله باب القصر ثمانية يورو - قرابة 12 دولار - فالدخل اليومي أكثر من مليون ومئتي ألف يورو عند باب قصر الحمراء، ناهيك عن نفقات الزوار في الفنادق والمطاعم والهدايا.
    وملاحظة: أن مجموع دخل الدول العربية كلها بما فيها النفطية لا يساوي دخل إسبانيا من السياحة!!

    تعليق المنصفين من الغرب
    قال (درابر): "ومن عادة العرب أن يراقبوا ويمتحنوا، وقد حسبوا الهندسة والعلوم الرياضية وسائط للقياس، ومما تجدر ملاحظته أنهم لم يستندوا فيما كتبوه في الميكانيكيات والسائلات والبصريات على مجرد النظر، بل اعتمدوا على المراقبة والامتحان، بما كان لديهم من الآلات، وذلك ما هيأ لهم سبيل ابتداع الكيمياء، وقادهم لاختراع أدوات التصفية والتبخير ورفع الأثقال.. ففتح لهم بذلك باب تحسين عظيم في قضايا الهندسة وحساب المثلثات".
    وقال (سنيوبوس) في "تاريخ الحضارة": جرى أمراء العرب على أصول إسقاء الأرضين بفتح الترع، فحفروا الآبار، وجازوا بالمال الكثير من عثروا على ينابيع جديدة، ووضعوا المصطلحات لتوزيع المياه بين الجيران، ونقلوا إلى أسبانيا أسلوب النواعير لتمتح المياه والسواقي التي توزعها، وإن سهل بَلَنسيه الذي جاء كان حديقة واحدة، وهو من بقايا عمل العرب وعنايتهم بالسقيا".
    وذكر (ويليام ويلكوكس) من أعاظم مهندسي الري في هذا العصر أن عمل الخلفاء في ري العراق في الأيام الماضية يشبه الري في مصر والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا في هذا العصر.
    وقال (ريسون): وأصبحوا لذكائهم الوقاد، ولما غرس فيهم من حب الاطلاع على كل شئ يخوضون غمار العلوم الطبيعية والرياضية، ولهم المنة على جميع الأمم بأرقامهم العربية، وباستنباطهم فن الجبر والمقابلة وتهذيبهم الهندسة.. وتوصل العرب إلى إثبات تناسب جيوب الأضلاع لجيوب الزوايا المقابلة لها في أي مثلث كروي، ووضعوا هذه القاعدة أساسًا للطريقة التي سموها الشكل المغني في حل المثلثات الكروية.
    ويقول (رينو): إن العرب لما أغاروا من الأندلس على جنوبي فرنسا، وافتتحوا بقيادة السمح الخولاني وعنبسة الكلبي والحر الثقفي مدائن أربونة وقرقشونة وأفنيون وليون، كانوا مجهزين بأسلحة لم يكن للإفرنج مثلها.
    وأختم هذا البحث بالمحاضرة التي ألقاها الأمير تشارلز وليّ عهد بريطانيا في مركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية في السابع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1993م تحت عنوان: "الإسلام والغرب" جاء فيها حرفيًا:
    إذا كان هناك قدر كبير من سوء الفهم في الغرب لطبيعة الإسلام، فإن هناك أيضًا قدرًا مساويًا من الجهل بالفضل الذي تدين به ثقافتنا وحضارتنا للعالم الإسلامي.. فإسبانيا في عهد المسلمين لم تقم فقط بجمع وحفظ المحتوى الفكري للحضارة اليونانية والرومانية، بل فسرت تلك الحضارة وتوسعت بها، وقدمت إسهامات مهمة من جانبها في كثير من مجالات البحث الإنساني في العلوم، والفلك، والرياضيات، والجبر - الكلمة نفسها عربية - والقانون، التاريخ، والطب، وعلم العقاقير، والبصريات، والزراعة والهندسة المعمارية، لقد كانت قرطبة في القرن العاشر أكثر المدن تحضرًا في أوروبا.
    كما أن كثيرًا من المزايا التي تفخر بها أوروبا العصرية جاءت أصلاً من إسبانيا في أثناء الحكم الإسلامي، فالدبلوماسية وحرية التجارة، والحدود المفتوحة، وأساليب البحث الأكاديمي، وعلم الإنسان، وآداب السلوك، وتطوير الأزياء، والطب البديل، والمستشفيات جاءت كلها من تلك المدينة العظيمة.
    وفوق ذلك، فإن الإسلام يمكن أن يعلمنًا طريقة للتفاهم والعيش في العالم، الأمر الذي فقدته الديانة المسيحية - على حد قول الأمير تشارلز - مما أدى إلى ضعفها، ويكمن في جوهر الإسلام حفاظه على نظرة متكاملة للكون، فالإسلام يرفض الفصل بين الإنسان والطبيعة، والدين والعلم، والعقل والمادة، إن هذا الشعور المهم بالوحدانية والوصاية على الطابع القدسي والروحي للعالم من حولنا شئ مهم يمكن أن نتعلمه من جديد من الإسلام" .
    وتقول زيغريد هونكه في كتابها (شمس العرب تسطع على الغرب):
    إن الوقت قد حان للتحدث عن شعب قد أثر بقوة في مجرى الأحداث العالمية ويدين له الغرب، كما تدين له الإنسانية كافة بالشيء الكثير".
    avatar
    tito
    فريق اول
    فريق اول

    ذكر
    عدد الرسائل : 2103
    السٌّمعَة : 2
    نقاط : 169
    تاريخ التسجيل : 11/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف tito في الجمعة مايو 16, 2008 9:22 am

    العالم لازم شرطين اساسيين لوجوده العقل النابغ والبيئه المناسبه
    العقول النابغه كتيرة لكن البيئه مش مناسبه
    فالعلماء بتوعنا بيحترفوا بره علشان الدورى هنا مش مديهم الفرصه
    avatar
    اهلاوى على طول
    فريق
    فريق

    عدد الرسائل : 1544
    السٌّمعَة : 1
    نقاط : 39
    تاريخ التسجيل : 16/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف اهلاوى على طول في الجمعة مايو 16, 2008 9:32 am

    هجرة العقول العربية
    مشكلة كبيرة وحلها توفي ماتوفره الدول الاجنبية للعلماء
    وكفاية علماءنا اللى بره
    احمد زويل
    ومجدى يعقوب
    وفاروق الباز وغيرهم كتير

    وسابوا لينا
    عما بعرور
    شعبان عبدالرحيم
    نانسى وهيفاء
    avatar
    tito
    فريق اول
    فريق اول

    ذكر
    عدد الرسائل : 2103
    السٌّمعَة : 2
    نقاط : 169
    تاريخ التسجيل : 11/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف tito في الجمعة مايو 16, 2008 9:43 am

    بس فيه علماء غير دول
    انتا نسيت البلطجى مرتضى منصور ولا سيد متولى ولا خالد الغندور ولا عمرو زكى
    وربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم
    avatar
    اهلاوى على طول
    فريق
    فريق

    عدد الرسائل : 1544
    السٌّمعَة : 1
    نقاط : 39
    تاريخ التسجيل : 16/05/2008

    رد: دعوة عامة لكل الناس وطلبة الكليات خصوصا ..تعالوا نتعرف على علماء المسلمين الاوائل

    مُساهمة من طرف اهلاوى على طول في الجمعة مايو 16, 2008 9:48 am

    علماء الكرة
    دول هما علماء الامة
    احنا متفوقين عن بقيت الدول فى علماء الكرة
    وعندنا برده عدة مجالات نتفوق فيها
    يعنى احنا مش و حشين اوى
    والمجالات دى زى الغناء والتمثيل والرقص
    والكرة طبعا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 1:34 pm