:: منتدى شبابنا ::

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
:: منتدى شبابنا ::

منتدى الشباب منتدى متكامل به كل ماتتمناه به اقسام للكمبيوتر اقسام للترفيه المرئيات قسم للخريجين الطلبة المنتدى الاسلامى قسم الديكور والكثير الكثير


    مقالات

    شاطر
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:12 am




    من الذى أضاع هيبة الدولة؟؟



    الأثنين، 1 سبتمبر 2008 - 00:41

    من يعتقد أن أى تطور أو إصلاح أو تنمية على أى صعيد من الأصعدة وفى أى دولة من الدول، يمكن أن يتم دونما أن تتوفر للدولة هيبتها واحترامها؛ لهو اعتقاد خاطئ، ولكن فى المقابل فإن الحكومة الديمقراطية يرجح لها، أكثر من أى شكل آخر من أشكال الحكم أن تفى باحتياجات عامة الناس، فكلما كان لرأى الشعب وزن أكبر فى توجيه السياسة، زادت إمكانية أن تعكس هذه السياسة شواغله وتطلعاته، فحسب القول المأثور الذى شاع فى أثينا "الإسكافى هو الذى يصنع الحذاء، ولكن لابس الحذاء هو وحده الذى يستطيع أن يدل على الموضع الذى يعض فيه على قدمه"، وعامة الناس هم من يعانون عملياً آثار سياسة الحكومة، ولن تضع سياسة الحكومة هذه المعاناة فى الاعتبار، إلا إذا كانت هناك قنوات فعالة ومتساوية للتأثير من أذن الحاكم، فسياسات من بيدهم مقاليد الحكم أياً كان حسن مقاصدهم، ستكون فى أحسن الأحوال غير ملائمة لاحتياجات الشعب، والديمقراطية ترتكز على الحوار الصريح للإقناع، والسعى إلى حلول وسط، والتأكيد الديمقراطى على الحوار لا يفترض فحسب وجود اختلافات فى الآراء بشأن معظم مسائل السياسة، ولكنه يفترض أيضاً أن لهذه الاختلافات الحق فى أن يعبر عنها وأن يستمع إليها، وهكذا تفترض الديمقراطية الاختلاف، والتعدد داخل المجتمع كما تفترض المساواة، وعندما يجد هذا الاختلاف تعبيراً عنه يكون الأسلوب الديمقراطى لحل الخلافات بالإقناع والحلول الوسط، لا فرض السلطة أو تأكيدها كرهاً، ولا ببث روح اليأس وكسر هيبة الحكومة والتقليل من احترامها ووقارها، فكلا الموقفين يؤديان إلى انهيار تماسك البنيان الاجتماعى، وتشيع روح الفتنة واليأس، بل والفوضى.

    ولكنه فى المقابل أيضاً يجب على أية حكومة أن تراعى أبعاد الملفات الشائكة التى تنفجر فى المجتمع سواءً كان ذلك نتيجة لسياستها، أم لأسباب خارجة عن إرادتها، أو نتيجة لحراكات سياسية واجتماعية واقتصادية لم تكن فى حسبان استراتيجيات الحكومة، وهو ما يجب على الفور وضع الخطط اللازمة وبشفافية كبيرة للتعامل، والتصدى لهذه الملفات أياً كانت حتى لا تشاع الفوضى، واليأس فى بنيان المجتمع، ولا تستسلم الحكومة لحالات السيولة والميوعة التى من الممكن أن يمر بها المجتمع نتيجة لحراكات، وتفاعلات سياسية كانت أم اقتصادية، وهذا ما يحدث فى مصر على وجه التحديد والدقة.

    فمنذ عام 2005 ومع بدء فعاليات الحراك السياسى بالتعديلات الدستورية الأخيرة، وما تلى ذلك من تفاعلات سياسية، وتوسيع آفاق المشاركة السياسية عبر الاعتصامات، والإضرابات وزيادة فعالية المجتمع المدنى وحرية الصحافة، وغير ذلك من مقومات المجتمع الديمقراطى، إلا أن هذا لم يمنع من ظهور العديد من الحركات الاحتجاجية وبعض الصدامات بين قوى اجتماعية والدولة، وهو ما أثر سلباً على هيبة الحكومة والدولة.

    فكما قلنا لا يمكن على الإطلاق، نتيجة لتقديرنا للمجتمع الديمقراطى وآلياته، أن يكون ذلك على حساب النيل من كرامة الدولة وكبريائها وسيادتها سواءً على الصعيد الخارجى أم الداخلى، وكان جراء ذلك العديد من القضايا التى انفجرت بمشاكلها، ومثالبها فى وجه المجتمع والدولة، ومارست بعض القوى جميع أنواع الابتزاز والتشهير بالدولة والحكومة، مقابل عدم قدرة الدولة على غلق هذه الملفات وإدارتها بكفاءة وفعالية، حتى ولو بدرجات من التنازل تجاه هذه القوى، بما لا يضر بالضرورة بكيانها أو يقلل من هيبتها، وذلك حتى لا ينال الشتامون والمتربصون بهيبة الدولة وإثارة روح الفتنة والفوضى، وبث اليأس فى جسد الأمة والداعين للانقلاب، وكأننا أمة على شفا الانهيار المريع.

    أقول يجب على الحكومة حتى تضيع الفرصة على هؤلاء أن تتمتع بكفاءة أعلى، وقدرة أفضل على التعامل مع مثل هذه المشكلات، ولا تدعها تتفاقم وتسرى كالنار فى الهشيم .. وحتى لا تكون حادثة، رغم مرارتها وقسوتها ودلالتها كحريق مجلس الشورى، فرصة لبث أفكار هؤلاء الانقلابيين فى جسد الإصلاحات التى تسعى إليها الحكومة، والتى قد تكون أقل كفاءة وموهبة وفعالية من قدرتها على تحقيق ذلك، ولنلقى نظرة سريعة خاطفة، ولكن أعتقد أنها ستكون ذات دلالة على أن سياسة السيولة والميوعة كانت محصلتها هذه الفوضى والانقلابات.

    "القضاء"، منذ اشتباك بعض رجال القضاء مع الواقع السياسى فى السنوات الأخيرة، والأزمة التى تفجرت بين نادى القضاة، والمجلس الأعلى للقضاء، والدولة بشكل عام .. لم تتحرك الدولة لغلق هذا الملف، ووضع السبل لتفادى استمرار هذه الأزمة، حتى ولو بدرجة من درجات التنازل بين الطرفين .. بما لا يقلل من هيبة الدولة وسيادتها.

    "أعضاء هيئة التدريس"، الأزمة الشهيرة بين أعضاء نوادى التدريس بالجامعات، ووزارة التعليم العالى، حول موضوع الكادر الوظيفى والمالى، والذى لم يحسم حتى الآن، وكأن هناك نية لإفساد العلاقة بين هذه المؤسسة التعليمية البحثية العريقة كوزارة التعليم العالى، وبين أعضاء هيئتها من هيئات التدريس، والسؤال: لماذا لم يتم غلق الملف بتنازلات من الجانبين؟ بما لا يقلل من هيبة الدولة وسيادتها.

    "النقابات"، لماذا تستمر مهزلة فرض الحراسة على نقابة المهندسين طوال هذه الأعوام؟ ولماذا لم تتدخل الدولة لإنهاء الأزمة؟ بما لا يقلل من هيبتها وسيادتها.

    "النوادى الرياضية"، من المؤكد أن النوادى الرياضية فى مصر تعمل تحت إدارة المجلس الأعلى للرياضة، ولا تعمل فى فراغ أو صحراء، فلماذا استمرار مهزلة نادى الزمالك، واختراق القانون، وغيره؟ ولماذا لم تتدخل الدولة لحسم النزاع؟ بما لا يقلل من هيبة الدولة وسيادتها.

    "اللجنة الأوليمبية"، لماذا استمر النزاع بين اللجنة الأوليمبية المصرية والمجلس الأعلى للرياضة؟ ومن المسئول عن استمرارها؟ ولماذا لم يتم حلها قبل الأوليمبياد؟ بما لا يقلل من هيبة الدولة وسيادتها.

    "الاحتكار"، لماذا استمرت قصة احتكار الحديد فترات طويلة؟ ألم تكن الدولة قادرة على حلها مع المتسببين فيها، حتى ولو بدرجات من التنازل والاتفاقات؟ بما لا يقلل من هيبة الدولة وسيادتها.

    "العبارة"، لماذا استمر مسلسل العبارة بتداعياته المختلفة شهور طويلة للقيل والقال؟ ألم تكن الدولة قادرة على حسمه بشكل أكثر دقة بما لا يسمح لحالات الفوضى التى صاحبت تفاصيل القضية؟ وبما لا يقلل من هيبة الدولة وسيادتها.

    "أجريوم"، لماذا ظل مصنع أجريوم هو السبب فى حالات الاحتقان، والاحتجاج لدى الأهالى فى دمياط ومحافظات مصر الأخرى؟ متهمين الدولة بعدم مراعاة مصالح الناس وتركهم لضحايا التلوث، ألم تكن هناك وسيلة لغلق الملف بطريقة أكثر هدوءاً؟ حتى ولو بدرجات من التنازل.. بما لا يقلل من هيبة الدولة وسيادتها.

    "الغاز الطبيعى"، لماذا استمر مسلسل تصدير الغاز لإسرائيل شهوراً طويلة لم يحسم بشفافية وموضوعية؟ حتى وصل الأمر لتدخل "الفتوجية الجدد" من رجال الدين فى الشئون السياسية والاقتصادية، مما أضر بسمعة الدولة. ألم تكن هناك سياسة لغلق الملف مبكراً؟ بما لا يقلل من هيبة الدولة وسيادتها.

    "مجلس الدولة"، لماذا استمرت قضية تعيين رئيس مجلس الدولة تأخذ أبعاداً طائفية؟ بشأن محاولات البعض تخطى المستشار ميرهم، ومحاولة تعيين مستشار آخر، حتى تدخل الرئيس شخصياً لحل النزاع، ألم يكن من الأولى أن تعالج القضية منذ البدء؟ بما لا يقلل من هيبة الدولة وسيادتها.

    إضافة إلى كل هذه الأحداث، فهناك عشرات الأحداث الأخرى التى كان من الممكن أن تتدخل الدولة عبر إحدى مؤسساتها لمنع انفلات البعض، كيانات كانت أم أفراداً، من شرذمة الواقع وتفتيته، وبث روح الفوضى والدعوة إلى الانقلاب، والتغنى بالهزائم، واللا انتماء، وغير ذلك، وإليكم الأمثلة دون تفاصيل.

    فاروق جويدة، ونسيان إرسال ترشيحه للمجلس الأعلى للثقافة، وما تبع ذلك، سكان قلعة الكبش الذين افترشوا سلالم نقابة الصحفيين والمحامين، ونادى القضاة وما تبع ذلك، أحمد عبد المعطى حجازى والحكم بالتحفظ على أثاث بيته لصالح داعية! تخصص فى النيل من الأدباء والمفكرين وما تبع ذلك، تصريح وزير الثقافة لقضية الحجاب وما تبع ذلك، قرار توحيد الآذان وما تبع ذلك، مرض عبد الوهاب المسيرى وعلاجه على نفقة أحد الأمراء العرب وما تبع ذلك، إشاعة مرض الرئيس وما تبع ذلك، قصة مقتل أشرف مروان وما تبع ذلك، فتاوى نقيب الأطباء وما تبع ذلك، دير أبو فانا وما تبع ذلك، حزب الوفد والانقسامات وما تبع ذلك، أيمن نور وقضيته ومحبسه وما تبع ذلك، الحكم على سعد الدين إبراهيم للمرة الثانية وما تبع ذلك، فتاوى الشيوخ الجدد (بول الرسول ـ التوريث ـ الغاز ـ الميراث ـ المرأة) وما تبع ذلك، اختفاء وفاء قسطنطين وما تبع ذلك، تنصير محمد حجازى وما تبع ذلك، الحكم فى قضية البهائيين وما تبع ذلك، كادر المعلمين وما تبع ذلك، وأخيراً جاء حريق مجلس الشورى.

    نعم .. كان من الممكن أن يتم غلق الكثير من هذه الملفات، وذلك بتفويت الفرصة على أصحاب الأقلام الانقلابية، وتهديد هيبة الدولة وسيادتها، والتى فرطت الدولة فيها
    بقدر لا يقل عن مساهمة الانقلابيين والفوضويين
    منقول .
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    رد: مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:14 am




    كيف تحول ضابط أمن دولة إلى قاتل متوحش ؟



    الأربعاء، 3 سبتمبر 2008 - 00:58

    إذا سألت هذا السؤال لأحد أعضاء حركة كفاية، أو قيادى فى حزب معارض ، فسوف تكون الإجابة التلقائية هى أنها طبيعة فى تكوينهم، ومادة أساسية فى دراستهم، فهم الذين يعذبون المواطنين فى لاظوغلى، وجابر بن حيان، وينتهكون أعراض النساء والرجال على حد سواء، ثم يستشهدون بآلاف التقارير التى تصدرها جمعيات ومراكز حقوق الإنسان المصرية منها والعالمية، وربما يذكر أحدهم قضية تعذيب عماد الكبير ، أو فتاة المطرية ، أو نجار تلبانة ، أو قتيل شها ، أو نجار العمرانية ، أو محروق سيوة للتدليل على دموية رجال الشرطة بشكل عام، ورجال أمن الدولة على وجه التحديد ... لكن السؤال أعمق من أن يجيب عليه معارض أو حقوقى تحركه أجندته الفكرية والسياسية، أو رجل شرطة أراد الانتقام من مؤسسته السابقة.

    السؤال فى حاجة إلى إجابة من متخصصين فى علم النفس والطب النفسى، ليفسروا لنا شخصية المقدم محسن السكرى، المتهم بقتل والتمثيل بجثة المطربة اللبنانية سوزان تميم فى دبى ، ويشرحوا لنا هل السبب هو الخروج من الخدمة وبالتالى ترك السلطة والنفوذ والصولجان، أم أنه الاقتراب المغرى من المال، أم العشق الراغب فى التملك، أم الشعور بأنه لن يترك دليلاً يدينه، أم كل هذه الأشياء مجتمعة ؟ محسن السكرى .. ضابط سابق برتبة مقدم ، كان يعمل فى جهاز مباحث أمن الدولة ، كل من رأوه أجمعوا على أن حياته كانت شديدة الشبه بالدور الذى أداه ببراعة عباس أبو الحسن فى فيلم " عمارة يعقوبيان "، فهو الذى يشعر دائماًُ أن أعداءه - معتقلون سابقون وأقارب معتقلين ومجرمون أفرج عنهم ومتظاهرون طالتهم نيران تعذيبه - يسعون للانتقام منه، أو أكبر من مجرد ضحايا عاديين ، حيث تشمل قائمة أعدائه وزراء ومسؤولين ورجال أعمال أضيروا بسببه.

    مافعله محسن السكرى فى سوزان التى مثل بجثتها، حاول كثيرون أن يربطوا بينه وبين مجازر حمزة البسيونى، أو مذابح صلاح نصر فى بداية الحقبة الناصرية، غير أن الأخير كان مريضاً فى آخر مراحل المرض النفسى والعصبى بشهادة خبراء فى هذا المجال، وأيضاً بشهادة الفنانة اعتماد خورشيد التى تزوجها بعض الوقت، وأطلعها على براميل المواد الكيماوية التى كان يضع فيها ضحاياه، ووسائل القتل التى لم يكن يعرفها النازى هتلر، كما أن السكرى لم يرتكب هذا العدد الضخم من الجرائم التى تذهل لها المرضعات وممهورة بتوقيع صلاح نصر .

    ويبقى السؤال قائماً .. لماذا أصبح السكرى قاتلاً بهذه الوحشية ؟ السكرى عندما كان فى الخدمة كان مرتبطاً عاطفياً بابنة أحد الوزراء لكنه لم يتزوجها بسبب رفض والدها ، وهو الرفض الذى دفعه إلى محاولة الزواج منها دون موافقته، وهو ما دفع الوزير إلى السعى لإخراجه من السلطة بمساعدة وزير آخر كان لديه مبرر قوى للانتقام من السكرى، حيث إن نجل الوزير الثانى حاول الارتباط ببنت الوزير الأول فى أوج علاقتها بمحسن الذى عرف بالأمر فساق إلى الشاب إحدى العاهرات التى سيطرت عليه تماماً حتى دفعته إلى إدمان ما تيسر وتعسر من المخدرات، وعولج الشاب لفترة طويلة فى مستشفى الدكتور جمال أبوالعزايم ، وعادل صادق بمدينة نصر ، فتحالف الوزيران لمعاقبة محسن .. وترك الخدمة ليؤسس شركة حراسات خاصة فى شرم الشيخ كانت البوابة لعلاقته بالأمير السعودى الوليد بن طلال ، ومن ثم رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، حيث تولت شركته حراسة فندق " فورسيزون " فى المدينة السياحية أو السياسية.

    وهو أيضاً الرجل الذى ذهب قبل ذلك إلى العراق على قوة شركة "أوراسكوم " المملوكة لرجل الأعمال نجيب ساويرس، وهناك ادعى أنه اختطف على يد تنظيم القاعدة، وأجبر ساويرس الذى ربما أراد النجاة من الزج باسمه فى كل كارثة حتى لو لم تكن له علاقة بها، على دفع الفدية التى حصل عليها السكرى فى النهاية، بل وتردد أنه هو الذى اتفق مع الخاطفين على خطف المهندسين الأربعة، ثم التفاوض معهم على دفع الفدية التى بلغت مليون دولار، واقتسمها معهم .

    نحن إذن أمام رجل أراد أن يصنع إمبراطورية خاصة به فى الحياة ، خاصة بعد اقترابه من هشام طلعت الخائف على سمعته إلى حد المرض، والكريم مع أى صحيفة تفكر فى مهاجمته، والمبادر إلى مشروعات خيرية تكلف الملايين - مشروع بنك العفاف ودعم بنك الطعام - بمجرد ذكر اسمه فى أى قضية، فاستطاع فى فترة وجيزة أن يكون مقرباً منه بدرجة ملحوظة، خاصة إذا وضعنا فى الاعتبار حرص عدد غير قليل من رجال الأعمال على تشغيل رجال شرطة سابقين معهم، رغم أن نفوذ وسلطة هشام فى الحزب الحاكم، ومجلس الشعب، تعتبر واقعياً أكبر من رجال الشرطة، لكنه النفوذ المهزوز إن جاز التعبير بسبب حبه للشهوات من النساء والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، وقد أكد لى أحد العاملين فى حقل البورصة أن هشام يعشق النساء لدرجة الجنون، لكنه لا يحب الحرام، فيلجأ إلى الجواز العرفى كحل لتقنين المتعة، وقد تزوج الفنانة نورا لفترة طويلة ثم طلقها ، وعلمت أنه تزوج منذ ثلاث أشهر طليقة مذيع تلفزيونى اشتهر بتسجبل برنامجه الفنى فى سيارة كبيرة بأحد الميادين ولم يكن مقبولاً جماهيرياً.

    وعندما ظهرت سوزان فى حياة هشام كانت مجرد أمانة تركها الوليد فى حمايته لحين إنهاء مشكلتها مع زوجها، غير أن محسن ارتبط بها ، ولا تتوفر لدى حدود هذا الارتباط الذى أكد لى أحد المقربين من هشام أنه كان قوياً وكانت تقضى مع محسن أوقات خاصة كثيرة، وبالتالى دوافع القتل بهذه الوحشية وهل قتلها بالأصالة عن نفسه ، أم بالنيابة عن غيره ، هل كشفت سراً خطيراً من أسراره ، هل عرفت مثلاً أنه يستغل هشام فى أعمال خاصة ، أم يستغله منافسون لمحاربة هشام؟ وإذا كان منفذاً لأوامر غيره بالقتل فلماذا هذه الشراسة فى التنفيذ؟ هل هو تفانى وإخلاص للمبلغ الذى تردد أنه حصل عليه ؟ فى كل الأحوال هو رجل لم يعد ظهره للحائط فأطلق الرصاص على الجميع وفى مقدمتهم نفسه
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    رد: مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:15 am

    هل آن الآوان للقاهرة أن تستريح



    الثلاثاء، 2 سبتمبر 2008 - 00:35
    كانت زيارة قصيرة إلى ميلانو فى إيطاليا، إلا أنها جعلتنى أفكر فيما رأيت هناك لمدة طويلة، فهى من المدن الإيطالية الجميلة التى تتميز بالحيوية والنشاط، وتستطيع أن تجد فيها أى شىء تريده، علاوة على أنها مدينة تجارية وصناعيه لا تهدأ، وفى تلك الزيارة التى عايشتها فى شهر أغسطس كانت المدينة على غير عادتها، فالصمت يلفها من كل جانب، والهدوء يخيم على شوارعها التى بدت لى شبه خاوية، أو هى بالفعل خاوية تماماً، والمحلات مغلقة فيما عدا عدد قليل من محلات الطعام، عند هذه الصورة يعتقد الزائر للمدينة، أنها أصبحت مدينة أشباح!!.. فماذا حدث؟؟

    استفسرت من صديقى محمد حلمى "المستشار التجارى المصرى" فى ميلانو فقال: إن المدينة بالكامل تحصل على إجازة فى شهر أغسطس، وجميع المصالح والمحلات تغلق أبوابها لمدة شهر بمناسبة إجازة أغسطس، فالجميع فى إجازة .. الغنى والفقير وصاحب العمل والعامل، وعلى الزائر لميلانو أن يعرف قبل أن يأتى إليها؛ بأن شهر أغسطس بالكامل تغلق فيه ميلانو أبوابها، وتخلع فيه ثوب العمل، وتسترخى تماماً، استعداداً لموسم عمل شاق يستمر لمدة أحد عشر شهراً.

    أحسستُ أن جميع عناصر المدينة تسير وفقاً لنظام دقيق، فساعات العمل مقدسة ومعروفة للجميع، وحتى العطلات السنوية والأسبوعية أيضاً معروفة، وتستطيع أن تعد جدول أعمالك بسهولة ويسر، وفقاً للثوابت التى تسير عليها تلك المدينة الإيطالية الهامة، وكذلك باقى المدن الإيطالية والأوربية بصفه عامة.

    وانتقلنا على الفور إلى مصر، والحديث عن الأوضاع الآن، وعن حالة الفوضى التى أصبحت تعم حياتنا، فلا موسم إجازات، ولا موسم عمل، وليس هناك نظام، وأصبح اللانظام هو المسيطر، فمتى تنام القاهرة، ومتى تستيقظ، والحكومة تغير الساعة فى الصيف لتوفير الكهرباء؛ أى كهرباء هذه التى توفرها والقاهرة لم تنم على الإطلاق، وأصبحت تلك الظاهرة مقلقة للجميع، فالمحال التجارية لها الحرية كاملة لتحديد موعد مزاولة النشاط، وموعد الإغلاق، والناس فى الشوارع ليل نهار، والكافيهات تلك الآفة الجديدة مفتوحة 24 ساعة فى اليوم، ومحلات المشروبات والأطعمة تفخر بأنها تعمل على مدى اليوم، وحتى كبار المسئولين لا نعرف موعد إجازاتهم، وعطلاتهم السنوية التى هى مقدسة فى جميع دول العالم كما نرى.

    وأى إنسان يشعر أن المصريين لا يحصلون على إجازات حقيقية، وهذه فعلاً حقيقة لا تقبل المناقشة، بل هناك فئة كبيرة تعتبر الإجازات رفاهية خاصة من جانب العمال، وعلى الرغم من ذلك إنتاجيتهم العامة ضعيفة وغير متقنة، والسبب أنهم يعتقدون أن لقمة العيش تحتاج أن يعملوا ليل نهار، وطوال أيام الأسبوع، وحتى الإجازة الأسبوعية شبه محرمة عليهم، ولا أدرى أى منطق هذا الذى يسيرون عليه ويفكرون به، والنتيجة أمراض عديدة تقعدهم عن العمل أياماً وأسابيع كثيرة، وإنتاجية ضعيفة، ولا يوجد إتقان فى العمل.

    فى جميع دول العالم تشعر أن الحكومة متواجدة بشكل دائم ومستمر فى حياة الدول وشعوبها دون أى تدخل مباشر، حيث هناك مؤسسات غالبيتها أهلية تعمل على تسيير جميع شئون الحياة؛ بدءاً من تحديد موعد العطلات، حتى السيطرة على الأسواق، وعدم السماح بدخول بضائع ضارة بالصحة إلى الأسواق، والسيطرة الحكومية غير المرئية شاملة جميع نواحى الحياة.

    وفى المقابل فى مصر لا تجد للحكومة تواجداً يذكر، فالشارع غير منضبط، والعشوائيات والعشوائيون يسيطرون على الشارع بشكل كبير، وأى مستورد يستطيع أن يستورد أى سلعة يريدها، سواءً كانت صالحة للاستخدام الآدمى أو لا تصلح، والأسعار ترتفع وفقاً لأهواء ومزاج التجار، ويمكن القول أن الشارع المصرى أصبح الآن بلا صاحب ولا رادع.

    حقيقة نحتاج إلى وقفة جادة وقوية، ونحتاج إلى تنظيم جميع نواحى حياتنا، فحقيقة الشعب المصرى المطحون المظلوم يحتاج إلى من يفرض عليه الإجازة، والمدن المصرية جميعها، وبصفة خاصة القاهرة تحتاج إلى نوع من أنواع التبريد الجزئى، والتوقف قليلاً عن الحياة الصاخبة، وإلى قليل من الهدوء، نحتاج إلى تحديد فترة سنوية تتوقف القاهرة فيها عن نمط الحياة المتسارع، وتخلع فيها ثوب العمل، وتلبس ملابس السكينة، بل والنوم إذا لزم الأمر، نحتاج إلى شهر يتوقف فيه الضجيج والصخب، وحتى إذا استلزم فرض ذلك بالقوة؛ مثل اليابان التى تفرض الإجازات بقوة القانون
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    رد: مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:16 am

    جمهورية المفطرين فى رمضان



    الأحد، 31 أغسطس 2008 - 00:03
    ليس الشهر الكريم تمراً فقط، ولا فوانيس صينية تمشى على عجلات وتغنى: "هاتى فانوسك ياختى يا إحسان.. آه يا ننوسك فى ليالى رمضان"، ولا ياميش وتمر هندى وعرقسوس، وكنافة وقطايف، وتراويح، وحلّو يا حلّو رمضان كريم الله أكرم، ولا زحمة ما بعد الساعة 3 العصر، ثم أذان المغرب عليك فى الطريق فيلقى إليك أحدهم بتمرة مبلولة أو برتقالة أو إصبع موز، وربما بضع حبات فول سودانى.

    رمضان ليس طبق السلطة الذى تنتهى من تحضيره مع كلمة الله أكبر، ولا سيجارة بعد الفطار، ولا المسحراتى، ولا مواعيد العمل الجديدة، ولا "اللهم إنى صايم"، ولا "متخليناش نفطر عليك"، ولا ليلة رؤية الهلال، ولا "وحوى يا وحوى إيوحا"، ولا سحور فول بالزيت الحار عند البغل فى السيدة زينب، ولا محاولات غض البصر أول ثلاثة أيام فقط، ولا السمن والسكر والفراخ والزيت واللحوم والأسماك التى ارتفعت أسعارها، ولا طابور العيش لساعتين قبل الإفطار، وساعتين بعده، ولا الثواب العظيم على الأعمال، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.

    هناك جانب آخر ليس من الممكن إغفاله.
    المقاهى والمطاعم التى تفتح فى نهار رمضان، أبوابها مواربة، نصف مغلقة ونصف مفتوحة، انحنِ قليلاً، وادخل إن أردت، ستجد زحاماً لا بأس به، هنا جمهورية المفطرين المتحدة، رعاياها لا يمكنهم فهم أن السنة أقل من 12 شهراً، لا يستطيعون أن يجعلوها 11 شهراً، وشهر، الحياة متصلة لديهم، لا يمكنهم قطعها، منهم من يصلى كل الفروض، منهم المريض وصاحب العذر، ومنهم من يؤكد لنفسه أنه سيصوم حتما فى العام المقبل، ومن يرى أن "ربك رب قلوب"، لكن حين يقفل الباب عليهم "نص قفلة" يتساوى الجميع، شاى هنا، وشيشة هناك، وساندوتشات ووجبات وحاجة ساقعة، وقهوجى أو جرسون ربما كان يفضل الصوم "لكن مينفعش"، وربما يكون صائما فعلاً.

    ستمر حتماً وتجدهم بالداخل، ستنظر إليهم على أنهم: "الناس الفاطرين"، وسينظرون هم إلى كل من يمر باعتبارهم "الناس الصايمة"، سينقضى الشهر، وتفتح أبواب المقاهى، ليهتف الجميع معا: "رمضان ولى هاتها يا ساقى"، ولتتحد قوى الشعب الصائمة والمفطرة لأحد عشر شهرا أخرى، فى انتظار هلال جديد لرمضان جديد، وحلّو يا حلّو، تم البدر بدرى والأيام بتجرى، ووالله لسه بدرى والله يا شهر الصيام.
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    رد: مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:16 am

    رمضان والحكومة!



    السبت، 30 أغسطس 2008 - 00:14
    "اللهم بَلِّغْنَا رمضان"..من قلوبنا نهتف بتلك الكلمات بعد أن ضاقت علينا الدنيا، وتكالبت علينا الهموم، فلعل نسائم الرحمة فى رمضان تدركنا؛ لتُخْرِجَنا من تلك الأزمات التى تعتصر قلوبنا جميعا.. فَمْن منا لا يُعَانى الأَمَرَّيْنِ من أجل لقمة العيش؟ مَنْ مِنَّا لم يُصِبْهُ الهَمُّ والحزن مما آلت إليه الأوضاع فى بلادنا؛ من فسادٍ ينخر كالسوس، وكبتٍ ومُطَارَدَةٍ لكل معارض لسياسة الحكومة؟!

    مَن مِنَّا لا يحزن لحال هذا المجتمع الذى تغيرتْ أخلاقه، وتبدَّلت أحواله، فما عاد يعرف شهامةً ولا مروءةً، ولا صِدْقًا ولا أمانة..وإنما غايةُ الكُلِّ تحصيل المال بأى ثمن، ولو كان على حساب الآخرين!

    مَنْ مِنَّا يرضى عن أحوال حكومتنا الرشيدة التى تحكمنا بالحديد والنار، وتُكَمِّمُ الأفواه، وتَعُدُّ الأنفاس عن طريق قانون الطوارئ؟! وها هى تستقبل رمضان المعظم بظلم العباد، بدلًا من استقباله بالطاعات والتوبة!

    ويبدو أنّ الحكومة لم تَعْتَبِرْ من "نيران الشورى" التى التهمت الأخضر واليابس فى ساعات معدودة( ولا ندرى أهى بفعل فاعل، أم كانت إهمالًا بشريا؟!). تلك النيران التى أحرقت قلب مصر، والتهمت تراث البلد، وهو أَمْرٌ يُحْزن كلَّ مصرى.. ولكن الحكومة الفاضلة بدلًا من أوبتها، وتوبتها من جرائمها فى حق هذا الشعب المسكين، والكَفِّ عن ظلم العباد الذين أثقلتهم الهموم القاسيات..راحتْ تستقبل رمضان بمزيد من الظلم والاعتقالات لأصحاب المكتبات الإسلامية فى القاهرة والمحافظات دون جريمة أو سبب، إلا بيع الكتب الإسلامية والمصاحف، التى يزداد الإقبال عليها فى رمضان!!

    ولم ينتهِ الأمر بها عند هذا الحد، بل قامت بحملةِ إرهابٍ لجميع العاملين فى تلك المكتبات، بمن فيهم الفتيات والسيدات! "اللهم بلغنا رمضان بغفرانك، والعتق من نيرانك" .. نقولها ونحن نستقبل رمضان لنؤكد لإخواننا وأخواتنا الذى أدمنوا السهر وذبح الأوقات فى رمضان..أولئك الذين لم يعلموا أن الإنسان لن يجد جوهر إنسانيته فى رمضان، إلا فى مَعِيَّةِ الذكر، وحلاوةِ الأُنْسِ بالله، والصيام والقيام ، وقراءة القرآن ، وبذل الخير، وصلة الرحم، والعطف على جوعى المسلمين ومساكينهم.. ولن يجد الإنسان شيئًا من هذا، ولا حَفْنةً منه فى مطالعة شاشات الفضائيات بين مسلسلات وأفلام، تضر ولا تفيد، وتهدم ولا تبنى، والعقلاء لا يفعلون هذا.

    ينبغى أن يكون رمضان موسم الإنسانية الأسمى؛ حيث تنبثق سلوكياتنا من ديننا الحنيف؛ لأن المشكلة الهادمة فى بنياننا، أننا نهتم بالمظهر، ولا نعتنى بالجوهر، ونأخذ بظواهر الأشياء لا بحقائقها..والواقع خير شاهدٍ على ذلك؛ فما زلنا نسرف فى الولائم، وننفق ببذخٍ ينافى روح رمضان، وسمو الإنسان على معانى الجسد إلى فضاء الروح.. وما زالت الزوجات يخترعن مشاكل كل عام، من طلب الملابس، وشراء الطعام، وصناعة الولائم التى يغلب عليها الإسراف والبذخ.

    حتى صار رمضان وتوابعه التى اصطنعناها، ، عبئًا يماثل أعباء السنة كلها، حتى صارت البيوت ساحاتِ حرب وصراع تشتجر فيه الألفاظ وتصخب فيها الكلمات! موسم الطاعة، ومجاهدة النفس انقلب فى حياتنا-إلا من رحم الله- إلى موسم كسل يرفع فيه البعض شعار: إنى صائم..وكأن الصوم عبادة شعارها التثاؤب! رغم أنه الشهر الذى سَطَّرَتْ فيه هذه الأمة صفحاتِ النور بأقلامِ الضياءِ فى ميادين الحياة كلها، عِلمًا وعَمَلًا، وجهادًا وكفاحًا.

    ومن العجائب التى يفعلها "الرمضانيون" أن المرأة تسير متبرجةً طول أحد عشر شهرًا، فإذا جاء رمضان، التزمت دينها، وارتدت حجابها، وهذا خير ونور، إلا أنه لا يدوم..فسَرْعَان ما يُطِلُّ الشعر بانقضاء الشهر، ويتعرى الجسد، وكأننا نتعبد رمضان لا ربَّه! وهذا يدل على انفصام فى الشخصية، وخَلَلٍ فى العزيمة، وضَعْفٍ فى الإيمان؛ فرَبُّ رمضان هو رَبُّ كُلِّ الشُّهُور، والحجاب فريضة ربانية، وواجب شرعى، لا يسقط بحالٍ ولا زمان! أتمنى أن نتوب إلى الله ونرجع ، ونقلع عن رذائل نفوسنا، وسخائم صدورنا، وفساد بواطننا؛ حتى ننطق جميعًا بالصوت الصادق المنبعث من القلب: اللهم بَلِّغْنَا رمضان بغفرانك، والعتق من نيرانك يا رب العالمين!
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    رد: مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:18 am

    كيف تشعل حريقاً؟



    الأربعاء، 27 أغسطس 2008 - 00:19
    الإجابة عن السؤال تتوقف بالطبع على مكان الحريق المطلوب، أما والسؤال يخص مصر، فلسنا بحاجة إلى جهد كبير لنعرف مثلاً أن الحرائق كامنة طول الوقت: حرائق طبيعية (الحرارة الشديدة أو الرياح)، وفيزيائية (ماس كهربائى)، وسياسية (إخوان ـ وفد - أجنحة فى الحكم)، وطائفية (أقباط)، وكروية (مرتضى منصور وحده أكثر من كاف)، واقتصادية (حروب رجال أعمال ـ جرد سنوى)، واجتماعية (عادات وتقاليد بالية متوارثة - تناحر اجتماعى) ..... إلخ.

    هكذا إذن .. مصر مربع حرائق مغلق.

    نحن مجتمع تتعايش فيه النار مع البنزين طول الوقت، فيشتبكان أحياناً لينتجا حرائق كبيرة تحرق أصابع الجميع، مع ذلك لم يتدخل أحد فى أى وقت مضى فى محاولة للفصل بينهما.

    نحن شعب يحمل جينات الاشتعال الذاتى لأتفه الأسباب، وفى الأغلب الأعم بلا أسباب، على نحو ما حدث فى حريق مجلس الشورى الأخير.

    هاكم مثلاً ساطعاً من حريق الشورى نفسه، الذى لم يكن قد تم إخماده بعد واندلعت على هامشه حرائق فرعية كثيرة، نشبت بين من أظهروا روح التشفى فى النظام عند تناولهم للحريق، وبين المدافعين عن هذا النظام الذين انبروا ليحرقوا خصومه فى أتون النار الموقدة التى ظلت مشتعلة لفترة طويلة، حتى بعد إخماد الحريق الأول بصعوبة بالغة، وكأنه كان يأبى الخمود. لدينا مشعلو حرائق مهرة على الجانبين، لا يتورعون عن إضرام النيران فى كل ما هو مقدس فى هذا البلد، ولا يترفعون عن ركوب موجة حرائق صغيرة طبيعية، فينفخون فيها إلى أن تصبح رماداً.

    لم تعد هناك مواسم للاشتعال، وأصبح الشرر يقفز بتلقائية هو الآخر بين فصول العام، لم تعد النيران تخشى عدوها التقليدى "الماء".

    إنه تمرد النيران وفسادها، وبدلاً من الحديث عن حرائق الفساد فى مواسم الجرد السنوية، بات مطلوباً فك شفرة فساد الحرائق فى كل الشهور.

    لم يعد السؤال: كيف تطفئ حريقاً؟

    لا أحد لديه استعداد، ولا أريحية للإجابة عليه.
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    رد: مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:19 am

    لم لا يكرهنا العرب؟



    الجمعة، 29 أغسطس 2008 - 00:04
    نشكو كثيرا من تراجع سعر المصرى فى بلده، وفى بلدان العالم، وحين يتم التنظير والنقاش للتوصل إلى الأسباب التى أدت لتراجع سعره، لم يرد بين أسبابنا أبدا ما يشير إلى أن المصرى هو الذى يتحمل الذنب الأكثر فى تراجع قيمته.

    وحين نناقش هذه الظاهرة، يخيل إلينا مباشرة أن الحكومة المصرية تقف وراء تراجع سعر المصرى، وننسى أن الشعب نفسه هو الذى أعطى الحكومة الكرباج الذى تجلده به، وهو من صنع مؤشر سعره لديها ولدى الغير من حكومات وشعوب أخرى.

    نتحاور فى مجالسنا دائما، عن أسباب كره العرب لنا كمصريين، دون محاسبة أنفسنا، أو دراسة استعدادنا لقبول فكرة أن العيب منا وليس منهم.

    لماذا يصل سعر الليلة الفندقية فى أتعس فندق فى القاهرة إلى 400 دولار للعربى، فى الوقت الذى تباع فيه نفس الغرفة للمصرى بـ 150 جنيها؟ مع العلم أن أوروبا وأمريكا وجميع دول العالم تلزم الفنادق بتسعيرة واحدة للفنادق، لا فرق بين مواطن وأجنبى.

    الغريب أن هناك سياسات سعرية فى السياحة المصرية، تصيب المواطن العربى بغصة فى حلقه، حين يجد فى فنادق شرم الشيخ مثلا: سائحا من شرق آسيا، أو من روسيا، يستمتع بنفس ما يستمتع به العربى، بينما يدفع الأخير 400 دولار للغرفة، ويدفع الأول لشركة سياحة 2000 دولار، ثمنا لأسبوع فندقى، وتذكرة طيران، وأكل وتنقلات؟

    لماذا تباع مصر للأجانب وفق اتفاقيات سياحية رخيصة، ويحرم المواطن العربى من الاستمتاع برقعة عربية يشعر تجاهها بعاطفة، ويكون محكوما بالتفرقة المالية؟

    لماذا ترفع مقاهى القاهرة حتى "العفن" منها، الحد الأدنى للمشاريب إلى 100 جنيه، فى الوقت الذى لا تقدم فيها كوبا مغسولا، ولا يوجد فيها عامل واحد يحمل شهادة صحية، أو يرتدى زيا يعكس النظافة، أو يحمل قلبا يعكس السرور بخدمة ضيفه؟

    لماذا تترك وزارة السياحة، مطعما يملكه سعودى (البيت بيتك)، على كورنيش الجيزة، ليضع حدا أدنى لدخوله يبلغ 450 جنيها، ليجمع فى شهور الصيف الثلاثة فقط، خمسة ملايين جنيه من العرب السائحين لمصر، ويهرب تاركا المطعم مغلقا طوال العام، أو يعمل "سالانسيه"، ولا يعود إلا فى موسم مجيء العرب أيضا، وتنسى وزارة السياحة أن هذا الأسلوب يمارس على أرض مصرية؟

    ألا تعلم وزارة السياحة أن العربى الذى يكون محكوما بالتسول والابتزاز فى مصر، لا يصب غضبه إلا على مصر والمصريين؟

    ألا تعلم وزارة الداخلية أن سائق التاكسى يستغل الراكب بمجرد معرفته بأنه ليس مصريا، من خلال لغته أو لهجته؟

    ألا تعلم وزارة الداخلية من خلال شرطة السياحة، أن شبكة التسول الموجودة فى البلد، أخطر على أمن البلد وسلامتها ونظافتها من شبكة دعارة منظمة؟

    زيارة واحدة إلى منطقة الحسين مثلا، كفيلة بعدم تكرارها، مهما بلغت خفة دم المصريين هناك، حيث زاد الاستخفاف عن الحد الذى يطيقه مصرى أو عربى أو أجنبى. ألا تشعر نقابة المهن الموسيقية بالعار أمام من يلوثون سمعتها بآلات موسيقية تستخدم كأدوات للتسول فى المناطق التى تحظى بجذب سياحى، مثل الحسين؟

    ألا يعلم محافظ القاهرة ومحافظ الجيزة بأن القمامة التى توحل شوارع المحافظتين كفيلة بأن يمشى السائح مغمض العينين والأنف طوال رحلته، حتى يحلم بالساعة التى يخرج فيها من بلد لا يكرم ضيفه؟

    بعد ذلك، لماذا نطالب الخليجى بإكرام العمالة المصرية فى بلاده، ما دامت بلده قد فقدت الحيلة فى إكرام الضيف؟ إن من يبتز سائحا يأتى إلى بلاده كى ينفق أموالا، لا ينتظر أن يكرمه أحد فى بلد يذهب إليها باحثا عن الرزق، حتى لو كان رزقه من الكد والتعب، وليس من التسول والابتزاز.

    إن الهدف من حديثى عن السياحة ليس الحفاظ على مليار أو ثلاثة مليارات دولار تدخل مصر من السائحين الخليجيين، فهذا المبلغ يلهفه رجل أعمال مصرى فاسد فى أقل من الموسم السياحى الواحد. لكن ذلك لا يعنى أن نسيء إلى الضيف بالابتزاز والمناظر المقرفة، والتسول، لمجرد أننا فى غنى عن المليارات التى تأتى من الخليجيين، فهناك ما هو أعز من المال."كرامة المصرى" التى أهدرت، وسعره الذى ضاع.

    يكفى أن يتفق الخليجيون على أن العامل المصرى خرج من قائمة تفضيلهم بين العمالة بجميع أنواعها، من الطبيب حتى عامل النظافة، ويكفى أن ينقلب رأى الجميع من وصف المصرى بخفة الدم، إلى الجزم بأنه أصبح "نصاب". ويتفق العديد منهم، على أن ثقافة المصرى التى رسخت فى ذاته مبدأ التهاون فى حق نفسه، لا تعينه أبدا على التسليم بحق الغير فى إنجاز عمل تقاضى عنه أجرا. لا يجب أبدا أن ننحدر طائعين إلى الحفرة، ثم نغضب ممن يهيل التراب على رؤوسنا. اللهم ارحمنا.
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    رد: مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:19 am

    الحصانة



    الخميس، 28 أغسطس 2008 - 00:35
    كم من الجرائم ترتكب فى بلدنا الحبيب باسم الحصانة! إن الحصانة فى كل البلاد المتقدمة تكون سلاحاً فى يد النائب لكى يهاجم بها حكومته إن أخطأت، أو يستخدمها فى أن يطلع على الوثائق التى يضع من خلالها رأيه فى أمر هام، أما فى مصر تستغل الحصانة أسوأ استخدام، فيمكن لمالكها أن يقترض من البنوك ويهرب للخارج، أن يقتل 1034 فردا غرقاً ويفر إلى الخارج، ويمكنه أيضاً أن يتلاعب بالبورصة ويشترى الأراضى بأبخس الأثمان ليسقعها ثم يبيعها بكل غالٍ وثمين، ويستطيع أيضاً تضليل الجماهير حتى ظن بعض من لديهم حصانة أنهم محصنون ضد أن يخرجوا من كراسيهم حتى صاروا يتصرفون وكأنهم باقون أبد الدهر، وصارت فكرة الحصانة مسيطرة على أذهانهم وقلوبهم حتى أننى أتخيل أنهم تعاملوا مع كل شىء حولهم من خلال منظار الحصانة، ولكم مثال على ذلك.

    يبدو أن هؤلاء المسئولين ظنوا أن مبانيهم ومكاتبهم هى الأخرى محصنة، ولن يصبها مكروه فلم يأمنوا واحدا من أعرق المبانى تاريخياً فى مصر ضد الحرائق ظناً منهم أنه محمى مثلهم بالحصانة! ودعونا نسألهم ألا يستحق مبنى مجلس الشورى، وباقى المبانى الحكومية، وكل ما فى مصر أن يؤمن ضد الحرائق ويحصن كما أنتم أيضاً محصنون، ألا يستحق ذلك المبنى التاريخى أن يكون له نظام إنذار مبكر ليعمل على أمانه مهما كان ذلك مكلفاً على خزينة الدولة التى تصرف عليكم فى أمنكم الشخصى من عربات حراسة، ومصفحة، ومواكب خادعة.

    هل نسيتم أن مصدر حصانتكم هذا هو ذلك المبنى والكثير من المبانى التى تقطنوها، وتهملوها؟ ألم يفكر واحد منكم كيف سيكون حاله إن وقع الحريق وهو بداخل هذا المبنى!؟ كيف صار آفاق تفكيركم محدودا حتى خلعتم الحصانة على من ليس له حصانة إلا من عند الله فنحن فى مصر نترك كل شىء على الله سبحانه وتعالى هو الذى يستر علينا وعلى أفعالنا!
    كم كنت حزيناً وأنا أرى تاريخ مصرنا الحبيب مهددا لتقصير بعض من رجالها احتموا فى حصانتها ونسوا تحصينها! أفيقوا يا كبار مصر قبل أن تأكل نار مجلس الشورى كل أخضر ويابس، وقبل أن تأكلكم أنتم. وأراكم رأيتم نظرات الشماتة فى عيون الكثيرين المعذورين الذين لا يعرفون قيمة الوثائق الموجودة بالبناء المحروق، ولم يروا فيه إلا رمزاً لكم، ولاستهانتكم بهم، واستهتاركم بمطالبهم.

    انظروا حولكم فى تأنى وتأمل لتعوا درس حريق مجلس الشورى من كل جوانبه لتدركوا أن حتى مصدر الحصانة زائل، والشعب شامت، وغير مقدر لقيمة النفائس التى على أرضه، وكم هم غاضبون منكم، أفيقوا وحصنوا ما بقى من مصر، وارفعوا الحصانة عمن لا يستحقها قبل أن يرفعها أُناس غيركم، أنا لا أحذر من ثورة، ولا أحب الثورات، فطالما أتت لنا بالنكسات ولا أحب لغة التهديد، ولا التحذير فأنا من أنصار تبادل كراسى الحكم بطرق ديمقراطية لنأتى بمن يستطيع تقييم تاريخنا واحترامه وتقديره، وأنا على ثقة أن هناك من بيننا من يستطيعون ذلك وعلى وعى بقيمة مصر وتاريخها، كما أننى على ثقة فى من هم بالحكم الآن أنهم قادرون على استيعاب الدرس، ولن يعطوا الفرصة للأقدار السيئة لتكراره فسيصونوا، ويحصنوا كل شبر من أرضنا كما يحصنون أنفسهم بالقوانين، والمواكب حتى لا نعطى الفرصة للشامتين ليشمتوا فى قوم لم يصونوا ماضيهم الذى لا يبقى لهم سواه الآن، على أمل أن يسطروا هم بأنفسهم حاضرا ومستقبلا بإذن الله.
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    رد: مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:20 am

    الوطنية الحرام



    الثلاثاء، 26 أغسطس 2008 - 11:05
    الكثيرون فى مصر يفهمون الديمقراطية بطريقة غير ديمقراطية.
    هذا ما يؤكده الهجوم العنيف ضد الزميل مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين، لأنه غير مقتنع بقرارات الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين بـ"حظر التطبيع المهنى والشخصى والنقابى"، و"يكلف المجلس بوضع أسس المحاسبة والتأديب لمن يخالف القرار". وهذا موصول بمطالبة بعض الزملاء بعقاب الفنان جورج البهجورى، الذى أرسل توضيحا نشره الزميل مكرم فى الأهرام لشرح موقفه من السفر إلى إسرائيل.
    أعرف أن ما سأقوله صادم للبعض وسيلعننى البعض، ولكنها الحقيقة.. ولابد مما ليس منه بد:
    1- ليس من حق أية أغلبية أن تخالف القانون والدستور، وبالتالى ليس من حق أغلبية أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين أن تعاقب أى صحفى يسافر إلى إسرائيل، لأنه لا يوجد فى قانون النقابة ولا فى القانون العام بند يحظر أو يجرم السفر إلى إسرائيل. ولذلك فشلت النقابة فى عقاب الزملاء الذين سافروا أو طبعوا، لأن أياً منهم سيلجأ للقضاء ويبطل أى إجراءات ضده.
    2- الدليل على ذلك، أن اتحاد الكتاب فصل الكاتب على سالم لأنه سافر إلى إسرائيل، ولجأ الرجل إلى القضاء الذى أعاد إليه حقه، ولكنه هو الذى رفض أن يكون عضوا بهذا الاتحاد.
    3- من الطبيعى أن تكون فى نقابة الصحفيين كل الآراء، بما فيها المؤيدة للتطبيع مع إسرائيل، ولذلك من المدهش استخدام تعبيرات من نوع "جموع الصحفيين" و"الإجماع الصحفى"، لأن النقابة ليست حزبا سياسيا مطلوب من أعضائه أن يوافقوا على رفض التطبيع قبل أن ينضموا إليها. ودور النقابة هو الدفاع عن حق كل أبنائها فى ممارسة حريتهم فى التعبير.
    4- الحق الوحيد للأغلبية هو أن تقرر منع النقابة ككيان اعتبارى من التطبيع مع إسرائيل، ولكن ليس من حقها منع بعض أعضائها إذا أرادوا ذلك.
    5- أنا شخصيا ضد التطبيع، ولكننى ضد تخوين المؤيدين له، لأن الجهة الوحيدة التى من حقها إصدار أحكام الخيانة هى القضاء، فكلا الطرفين المؤيد والرافض للتطبيع يعتقد أن رأيه لصالح البلد.
    6- الوطنية الحقيقية، هى أن تتسع بلدنا لآراء وأفكار كل أبنائها، وغير ذلك أظنه الوطنية الحرام.
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    رد: مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:22 am

    من الوطنية إلى المواطنة



    الخميس، 21 أغسطس 2008 - 00:27
    عادت بنا أزمة دير أبو فانا وتداعياتها، إلى المربع رقم واحد فى رؤية الكتاب والمفكرين لقضايا الوطن وهمومه، بعد أن اختصرتها فى مسألة "الوطنية".. فبعد أن تظاهر بعض مسيحيى مصر فى الخارج مرددين شعارات مناهضة للحكومة، ومنددين بالاضطهاد الذى يعانى منه المسيحيون فى البلاد.. خرجت علينا العديد من الكتابات التى نددت بهذه التظاهرات واعتبرت القائمين عليها "خونة"، فى الوقت الذى ردت عليها كتابات أخرى دافعت عن "وطنية" المسيحيين المصريين فى الخارج والداخل.

    بيد أن المتعمق فى الأزمة، وقراءة أحداثها وتداعياتها المختلفة، يرى أنها تعبر عن قضية أكبر، تجسد العلاقة بين الشعب والدولة بمؤسساتها التنفيذية والتشريعية والقضائية (بالترتيب المصرى)، تتمثل فى "المواطنة"، التى تعتبر فى حد ذاتها حلا أمثل لمشكلاتنا المزمنة التى يعانى منها المسلم والمسيحى على السواء.

    وللأسف.. تلك الكلمة التى دائماً ما نسمعها أو نقرأها فى كتابات عديدة.. يحاول كل فرد أن يوظفها وفقاً لأيديولوجيته وانتماءاته الدينية والسياسية، بل والعرقية أيضاً، لكنها فى الواقع تجسد مطلباً وضرورة ملحة لتطوير الدولة ذاتها والانتقال بها إلى مرحلة المدنية أو مرحلة الدولة الحديثة، وننتقل نحن أيضاً من مجرد رعايا إلى مواطنين لنا حقوق وعلينا واجبات.

    إذن كيف تصبح "المواطنة" القضية الأساسية للبلاد، وحلاً فى الوقت نفسه؟.. يجيب على ذلك تعريف "المواطنة" ذاتها.. ولكن هناك كلمة يجب قولها.. أن "التنظير" أو الاعتماد على الجانب النظرى ليس رفاهية، بل يعتبر ضرورة تستند أهميتها على أن هذه المفاهيم النظرية تم صياغتها من خلال متابعة ورصد تطور الواقع الذى أفضى فى النهاية إلى النموذج الأمثل لتحقيق رفاهية الشعوب، ونحن نحاول بدورنا أن نستند على أهدافه ومحوره.. وهنا، تعنى المواطنة ـ بحسب Andrew Heywood فى موسوعته للمصطلحات السياسية ـ أنها العلاقة بين الأفراد والدولة التى يتبادل فيها الطرفان الحقوق والواجبات.. بمعنى أن الأفراد لهم حقوق وعليهم واجبات تجاه الدولة التى يعيشون فيها، والدولة أيضاً لها حقوق على الأفراد، وعليها واجبات تجاههم..

    والسؤال الآن كيف تنشأ هذه العلاقة التبادلية؟.. الإجابة هنا تتعلق بوجود قانون ينظم ويتساوى أمامه الجميع.. الحكام والمحكومون.. ويضمن أيضاً حرية التعبير والمشاركة فى كافة الأنشطة المجتمعية المختلفة (السياسية والاقتصادية والاجتماعية) دون تمييز.. وهنا يتضح أن المواطنة ترتكز على ركنين أساسيين: المساواة والمشاركة.. وهو ما لا يمكن أن يتحقق دون وجود دولة "مدنية" يحكمها القانون وليس الأهواء الشخصية.. دولة يكون فيها الأفراد متساوين فى الحقوق والواجبات.. وهو الأمر الذى يحدد فى النهاية انتماء هؤلاء الأفراد للرقعة الجغرافية التى يعيشون فيها.. بمعنى أنها الحالة التى تدفع فى النهاية إلى تعميق الشعور بـ "الوطنية".. لذلك تعتبر المواطنة ثقافة وممارسة فى الوقت نفسه.

    وبالنظر إلى الحالة المصرية.. يمكن القول إن حالة الاضطرابات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى تمر بها الدولة المصرية، تأتى كنتيجة طبيعية لتحول المصريين إلى رعايا أكثر منهم مواطنين. فالمصريون ليس لديهم سلطة فى تحديد شكل أو طبيعة القرارات التى تتخدها الحكومة، وتؤثر على حياتهم بشكل مباشر، تحت دعاوى أنه لا تصلح معهم الديمقراطية، أو بسبب عدم وعيهم بالمشاكل التى تعانى منها البلاد، وبالتالى فإن اختياراتهم لن تكون موفقة.. الأمر الذى أفضى فى النهاية إلى عزوف المواطنين عن أبسط أشكال المشاركة التى يكفلها الدستور والقانون، وهو التصويت والترشيح فى الانتخابات المختلفة.. كما أن المتابع لمسار القوانين الجديدة التى كان من المفترض تمريرها فى الدورة التشريعية السابقة ـ تنفيذاً للبرنامج الرئاسى للسيد رئيس الجمهورية ـ يرى أنه تم تجميدها أو تأجيلها للدورة القادمة، فى خطوة فتحت الباب للعديد من التكهنات والاستنتاجات فى محاولة للوصول إلى أسباب هذا التأجيل..

    هذا الواقع عمق أزمة الثقة بين الأفراد والحكومة، وفتح الباب أمام تدعيم الانتماءات والولاءات إلى التيارات السياسية والدينية الضيقة، وجعلتنا نتناسى أن همومنا مشتركة.. وأن التمييز الذى نعيشه لا يرتكز على أسس دينية أو طائفية، وإنما على أسباب أخرى، من بينها تمييز السلطة والمال..

    وعودة إلى أزمة دير أبو فانا، يتضح أن تصعيد القضية جاء بسبب اختفاء الدولة (كمؤسسات وقانون)، وتعميق الشعور بالتمييز بين أطياف الشعب المصرى (المسيحيين والمسلمين) العربان وسكان الحضر.. وهو سببه أننا رعايا وليس مواطنين، نتلقى ولا نشارك.. لا نعرف أين حقوقنا وما هى واجباتنا.. من هنا، ساد مبدأ الصراع والقوة فى علاقاتنا، فى حين أن الخطر عندما يأتى على البلد لن يفرق بيننا على أساس الدين أو العرق.. ولنا فى العراق وفلسطين خير مثال..

    وأخيراً فإن التساؤل الآن.. كيف يمكن أن نتحول إلى مواطنين؟ كيف يمكن أن نبنى حواراً على أساس التعايش وقبول الآخر؟.. وفى هذا الصدد كلام آخر..
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    رد: مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:23 am

    حب وثقة للبيع.. من يشترى؟



    الخميس، 21 أغسطس 2008 - 00:27
    "عايشين إزاى؟.. وإزاى هنعيش؟".. قالتها الشاعرة "إيمان بكرى" ضمن أبيات كثيرة سردتها فى برنامج "العاشرة مساءً"، اللقاء الذى سبق ليلة الحريق الشهيرة، لم يكن ليتنبأ بأن الليلة التالية ستكون مأساوية لهذه الدرجة، وبأن الحلقة ستكون عن حادث مؤلم سيحتل الليلة بكاملها. القصائد المتعددة التى تلتها "بكرى" كان فيها ما يضحك.. وفيها ما يبكى، وقدمت أوصافاً صادقة لأحوال الناس فى مصر، فقرة استثنائية، أو بكائية على حال الوطن والمصريين.

    الفقرة.. تذكرك بأن من حقك أحياناً أن تمارس حزنك، وأن تعلنه دون مواربة، لكن ما الذى يجعلنا نحزن؟ أشياء كثيرة بالطبع، وربما منها ما هو بسيط للغاية، لكنه يدفعك لأن تتألم. يكتسب الإعلامى مصداقيته، من إيمان الناس به، وهم حين يحبونه، يكونون قد أبرموا معه عقداً غير مكتوب، بموجبه يمنحونه الحب، ومقابل ذلك يدين لهم بالصدق، والناس حين تحب وجه إعلامى حباً حقيقياً، تكون قد وهبته مجداً بلا حدود، قد يجعله هذا يصاب بالغرور، وقد يخضعه لإغراءات كبيرة، ففى هذه الحالة يكون محل ترحيب من المعلنين كونه أصبح نجماً، وحين يعرض عليه تقديم إعلان، فإن الأجر الذى يدفعه له المعلن، هو فى الحقيقة ثمن ثقة الناس فيه.

    د."هبة قطب" اكتسبت شعبية كبيرة، من تقديمها لبرنامج سابق على شاشة قناة "المحور"، محوره الأساسى هو الثقافة الجنسية، وبقدر ما هوجم البرنامج، بقدر ما حصل على مشاهدين، وحققت من خلاله "قطب" نجومية إعلامية، كانت السبب وراء انتقالها إلى شاشة "الحياة" ببرنامج قدمها فى صورة أفضل. ولأن الجمهور أحب "قطب"، كان عليها أن تكون أكثر حذراً، وهى تتخذ خطوتها الجريئة بتقديم إعلان عن مدينة سكنية فاخرة، تدعو الناس للسكن فيها، وتنصحهم فى نهاية الإعلان، بأن هكذا الحياة كما يجب أن نعيشها!
    اعتاد الناس أن تقدم لهم د."هبة" نصائح حياتية، النصائح مجانية للمشاهدين، وهى تأخذ أجرها عن عملها كطبيبة ومقدمة برنامج، لكن أن تنصحهم بمقابل مادى بحت، كيف سيصدقونها؟ بالطبع يعنى الإعلان مكسبا ماليا بالنسبة لها، لكن ماذا ستخسر مقابله؟ فالصدق الذى يقطر من صوتها وهى تقدم نصيحتها بأن الحياة يجب أن تعاش فى هذه المدينة السكنية، إما أن يجعل المشاهد يصدقها فيبادر بالحجز فوراً ـ هذا إن كان فى مقدورته المادية ـ أو أن يودع ثقته فيها إلى الأبد.

    المحبة الكبيرة التى حصلت عليها د."هبة" من جمهورها كانت تحتم عليها، أن تفكر كثيراً قبل تقديم الإعلان، فليس كل شىء يستحق البيع، حتى وإن كان قابلاً لذلك.
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    رد: مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:23 am

    الماضى القادم



    الأربعاء، 20 أغسطس 2008 - 02:34
    لما نشرت مقالى السابق المعنون بـ"النجاح المؤلم" عاجلنى صديقى بتليفون وسألنى متعجباً، هل مقالك هذا كامل؟! فأجبت نعم هو كامل لم يحذف لى أحد منه شيئاً. فزاد عجب صديقى، وقال إذن كيف لم تشر لما كنت أتوقع أن تشير إليه، فور فهمى لمضمون مقالك هذا، فسألته وماذا كنت تتوقع! فقال كنت أظنك ستشير إلى ثورة يوليو كنجاح مؤلم فرجالها نجحوا فيما كانوا يهدفون وفرح الشعب بنجاحهم، ولكن سرعان ما استحال النجاح إلى نجاح مؤلم لبعض منهم وللشعب.

    فصمت للحظة لأتأمل كلامه، فعاجلنى أليس هذا رأيك أنت الآخر وطالما كتبت عن الثورة وأفعالها وناصر و... فقاطعته وقلت له نعم لا أنكر، لكننى لم أكن أكتب مقالى وأعنى به ثورة يوليو على الإطلاق، ولم تكن بخاطرى ولأننا ليس لدينا ثقافة الحوار الهادئ ونفضل التراشق بالألفاظ حينما نختلف حول ناصر بالذات آثرت تغيير الموضوع وعاجلته بسؤال وكان، أتعرف ما هى مشكلتنا يا صديقى فأجاب مشكلتنا فين؟! قلت فى مصر قال لا.

    قلت إن مشكلتنا هى أننا لا نهتم بالماضى القادم فاندهش صديقى جداً وكررها الماضى القادم متعجباً، وقال أخالك تقصد المستقبل القادم إذ كيف لماضى أن يقدم علينا؟!
    فقلت له يا عزيزى إننا نحن المصريين نفتخر بأمجاد الأجداد من هرم ومعابد وتماثيل وحضارة وغزوات وتجارة خارجية واكتشافات علمية وتحنيط وبأمجاد آبائنا من سد عالى وتحرير أرض وعبور للقناة صح؟ فأجاب صحيح، ولكن أين هو الماضى القادم فى كل ما قلت؟! قلت له إن الحاضر الذى نعيشه الآن هو الماضى القادم لأبنائنا وأحفادنا، فبماذا سيفتخرون فى ماضيهم القادم، ماذا نعمل لهم فى حاضرنا ليكون ماضيهم القادم ماضيا يبعث على الفخار كماضينا الذى سطره لنا من قبلنا؟ فسكت صديقى للحظة وقال لا أعرف، فقلت سنترك لهم قانون احتكار مشلول وأسرع الطرق المؤدية للموت وهى الطرق السريعة، وسيبك من شنطة الإسعاف التى حتى إن وُجِدت لن تجد من يحسن استخدامها، وسنترك لهم مساحة شاسعة من الصحراء مليئة بالرمال ومساحة صغيرة كانت أراضى زراعية خضراء صارت أراضى زراعية، ولكن صفراء بلون البيوت التى زُرِعت فيها بدل المحاصيل..

    سنترك لهم ديونا عظيمة ليُذلّوا لطوب الأرض.. سنترك لهم فسادا يضرب بجذوره فى الأعماق وفجوة شاسعة بين طبقتين طبقة العظماء والصفوة، وسيكونون على أيامهم يعدون على أصابع اليد الواحدة، وهم سيمثلون طبقة الرعاع وهم عدد لن يحصى آنذاك ليس فقط لكثرته، ولكن لعدم وجود من يهتم بهم.. سنُخلف لهم أرث مثقل من التواكل والتراخى والإحباط يثقل كواهلهم، فشردت وشرد صديقى وقلت له أتعرف يا عزيزى ما هو الحل؟ فانتفض وكأنه أفاق من كابوس على خبر مفرح أن هناك حلا وقال: إلحقنى وقل حلك، فقلت له إن الحل يكمن فى أن نعمل بجد على أن نضع نصب أعيننا أبناءنا، نعمل لأجلهم لنترك لهم ما يفخرون به فرددنا معاً ودون ترتيب مسبق قائلين: نعم يجب أن نسطر ماضيا قادما يفخر به أبناؤنا يكون قاعدة ممتازة ينطلقون منها نحو آفاق المستقبل الرحبة، حينها سيكون ماضيهم عظيما، وحاضرهم يرتكز عليه بشكل مستقر، ومستقبلهم محددا من خلال طريقهم الذى نكون قد شققناه، هيا نسطر ماضى أحفادنا القادم.
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    رد: مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:23 am

    كيد جمال مبارك



    الأربعاء، 20 أغسطس 2008 - 11:46
    الكيد السياسى هو سبب خراب الكثير من الأفكار والمشاريع، فهو يلغى النقاش تماما، وينقله إلى خانة العند و"حدف الطوب"، فمهما فعلت الحكومة وحزبها فسوف نهاجمهم. ومهما قالت المعارضة فلن نسمع لها، وليس مهماً أن تضيع مصالح البلاد والعباد. وخذ عندك زيارة جمال مبارك إلى قرية ننا بمحافظة بنى سويف خير نموذج على هذا الكيد.

    هللت الصحف الحكومية للزيارة، واعتبرتها فتحا مبينا، فقد خرجت لجنة السياسات بالحزب الحاكم من الغرف المكيفة إلى حر الشوارع الضيقة بالقرى، وبدلا من الكلام النظرى، هاهم يحتكون بقيادة جمال بالواقع مباشرة ويقدمون خطة لإنقاذ أفقر 1000 قرية.

    أما الصحف المعارضة فقد انشغلت بتسخيف الزيارة، وتأكيد كذبها، فقرية ننا ليست الأفقر وما حدث تمثيلية، "يعنى مش بجد"، فالذين حضروا اختارتهم أجهزة الأمن وما قالوه متفق عليه، والعدد كله على بعضه لم يزد على عشرة أفراد، يعنى مسرحية هزلية. وأكدت بعض هذه الصحف، على لسان خبراء كما أسمتهم، أن هذه الزيارة مجرد تلميع للوريث وبشروه بأنها خطة فاشلة لحكم مصر. وما بين الصحف المهللة والصحف الرافضة لم نعرف الإجابة على السؤال الأساسى: ما هى خطة الحزب الوطنى وحكومته لإنقاذ الريف المصرى من الفقر المروع؟

    فليس معقولا أن يقتصر الأمر على قرار اللواء عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية، أثناء الزيارة، بتخفيض فوائد قروض الصندوق الاجتماعى لأبناء ننا. وليس معقولا أن تقتصر الخطة على تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحى والصحة والتعليم وغيرها. فالأمر أصعب من ذلك بكثير، فالريف مشكلته ليست فقط فى الخدمات، ولكن فى المشاكل الفظيعة التى يعانى منها الفلاحون والاقتصاد الريفى، والنتيجة هى أعلى معدلات للفقر والبطالة، أى نحتاج إلى خطة حقيقية ومبتكرة لتنمية الريف.

    الأسئلة لا تنتهى وللأسف لم يهتم بها الإعلام الحكومى بشكل كاف.. ولم تهتم بها صحف المعارضة ولم تهتم بطرح بدائل على الرأى العام. فالأهم لدى الطرفين هو الكيد السياسى.. مهما فعل الحزب الحاكم سنهاجمه.. ومهما فعلت المعارضة لن نسمع لها.
    ونحن الذين ندفع الثمن. ‏
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    رد: مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:24 am

    هل تبيع مصر رجالها؟



    الثلاثاء، 19 أغسطس 2008 - 00:09
    أحلى ما فى فصل الصيف عودة الطيور المهاجرة فى الإجازات السنوية. وخلال لقاءاتى مع زملاء نزحوا إلى الخليج قبل سنوات يلح علينا دائما السؤال عن مدى إحساس أجهزتنا الرسمية بالفجوة التى تتسع كل عام، بين الطيور المهاجرة ومصر التى يحلمون بالعودة إليها ولا يجدون لذلك سبيلا.

    ولا أبالغ إن قلت إن الزملاء الذين سافروا للعمل فى الخليج قبل سنوات بات يجمعهم إحساس حقيقى بالخوف على مصر، بل ومنها أيضا.. الخوف على الوطن قد يكون دافعا لدينا للعمل من أجل الأفضل، لكن لا شك أنه إحساس قاتل أن تشعر بالخوف من وطنك؟ وقد التقيت هذا الصيف بالعديد من زملاء المهنة الذين يعملون فى مؤسسات إعلامية فى عدة دول خليجية. لم يكن هؤلاء الزملاء من أصحاب المهارات المتواضعة أو المتوسطة، بل من أفضل العناصر فى الإعلام المصرى. ولم يسافر كثيرون منهم لمجرد الرغبة فى جمع المال، لكن كان الإحباط وضعف الأمل بل وربما اليأس من التغيير للأفضل فى مؤسساتنا الإعلامية هو الدافع الاساسى لقرارهم بالرحيل. وقد أثبتوا كفاءة بالفعل فى أماكن عملهم بالخليج.

    وبصرف النظر عن العائد المادى من تحويلات الطيور المهاجرة إلى مصر، إلا أن قيمتهم الكبرى.. وهذا الكلام على لسانهم.. كانت فى إحساسهم بأنهم واجهة مشرفة لمصر.. هذا الإحساس عوضهم عن الإنكار لكفاءتهم والجحود الذى شعروا به فى أماكن عملهم فى مصر، والذى دفعهم للرحيل. ومن الطبيعى أن تنتظر مثل هذه النماذج المشرفة دعما من الوطن من خلال إطار مؤسسى يتابع مشاكلهم ويعزز صورتهم المشرفة لمصر.. لكن انتظار مثل هذا الدعم من السفارات المصرية مثلا لم يعد مسألة واردة فى حسابات الطيور المهاجرة فى ظل عدم الاكتراث وضعف الاتصال.. هل عدد المصريين العاملين فى الخليج أكبر من طاقة السفارات على المتابعة والتواصل معهم؟ أغلب الظن أن هذا ليس السبب، بدليل عدم تغير الوضع من بلد لآخر مع تغير عدد المصريين بالزيادة أو النقصان. والنتيجة أن كل مصرى أصبح إلى حد كبير يعتمد على نفسه فى حل مشاكله.

    وأنظمة الخليج لا تضع فى اعتبارها السماح للعاملين المغتربين بالاندماج فى تلك المجتمعات، بعد أى مدة مهما كان طولها ومهما كان سجلهم ناصعا خاليا من المخالفات، على عكس الوضع فى المجتمعات الغربية. والنتيجة أن كل مصرى لا يرى سبيلا سوى العودة إلى الوطن مهما طال البعاد.. وخاصة مع تقدم الأبناء فى السن. وهنا يأتى الجانب الآخر من المشكلة.. فهذه الطيور المهاجرة التى عجزت مواهبها الصغيرة عن شق طريقها فى الوطن قبل سنوات أصبحت الآن أكثر خبرة وكفاءة، وتقوم على خبراتها ومواهبها مؤسسات إعلامية ذات أسماء كبيرة فى الخليج.. ومن الطبيعى أن تبحث تلك الكفاءات الكبيرة عن فرص بهذا الحجم حين تفكر فى العودة للوطن. لكن طيور الظلام التى طاردت الكفاءات الصغيرة لن تفتح الباب أمامها بعدما كبر حجمها وصقلها الزمان.

    ويبقى الحل المتاح مواصلة الاغتراب، إلى أن تغلق أبوابه قسرا لسبب أو آخر.. وعندها يصبح الاختيار بين مجتمع يرفض السماح لتلك الطيور المهاجرة بالاندماج فيه، وبين وطن زادت المسافة بينها وبينه مع مرور السنين. فأى ثمن يجبرنا على بيع بعض من أفضل كفاءاتنا لهذا المصير؟ هل يمكن أن تتحرك أجهزتنا الرسمية لمحو الإحساس بالخوف من الوطن لدى المغتربين؟ أم أن خطورة المسألة لم تصل بعد إلى حد يستدعى تحركا عاجلا؟
    avatar
    love@egypt
    اركان حرب
    اركان حرب

    ذكر
    عدد الرسائل : 3141
    العمر : 28
    الموقع : بتنا
    العمل/الترفيه : بخنق في زميلي وبشارك في المنتدي
    المزاج : يعني شويه كده وشويه كده
    السٌّمعَة : 4
    نقاط : 147
    تاريخ التسجيل : 09/05/2008

    رد: مقالات

    مُساهمة من طرف love@egypt في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 11:28 am

    المارد الشيعى



    الأربعاء، 3 سبتمبر 2008 - 11:20
    لست مع المبالغة فى الحديث عن خطورة المد الشيعى على مصر، من على أرضية أنه مذهب دينى من حق أصحابه أن يمارسوا شعائرهم كما يشاءون، بل ومن حقهم نشر أفكارهم على الناس، بشرط ألا تكون سبا وقذفا لأفكار ومعتقدات الآخرين، فهذه حقوق بديهية كفلها الدستور والقانون والمواثيق الدولية.

    وبالتالى فالتعامل الأمنى من سجن واعتقالات أو محاولات الاستتابة من البعض أو التكفير، هى انتهاك لحقوق مواطنين مصريين، لهم الحق الكامل فى أن يعيشوا داخل وطنهم بحرية ويمارسوا شعائرهم كما يشاءون فى إطار القانون والدستور، بل ومن حقهم أيضا ألا يتم سب معتقداتهم وإهانتهم. فمصر ليست بلد السنة وحدهم أو المسيحيين وحدهم ولا حتى البهائيين فقط، ولكنها وطن كل من يعيشون على أرضها أيا كانت ديانتهم أو معتقداتهم الفكرية والسياسية.

    لكن فى ذات الوقت هناك خطورة فى أمرين، الأول هو أن يتم التعامل مع الشيعية باعتبارها مشروع سياسى على طريقة ملالى إيران. وهناك كلام حول "حزب شيعة مصر" و "حزب الغدير". ودعك من الكلام حول أنه سيكون حزبا مدنيا لا دينيا، وهو ذات الكلام الذى تردده جماعة الإخوان، ولكن عند الجد ستكتشف أنهم يريدون دولة دينية مستبدة.

    المقصود هو حتمية أن تتسع مصر لأن يمارس أبناؤها ما يشاءون من معتقدات وأفكار والمحظور هو أن تتبنى أى جماعة خطف البلد لتعيد صبها على مقاسها، على طريقة الإخوان أو على طريقة حكم الملالى فى إيران، فكلاهما مرفوض وكلاهما يريد جرنا إلى الخلف أكثر من ألف عام لنغرق فى خلاف سياسى بين سيدنا على ومعاوية، بين آل البيت وبين بنى أمية (أرجو أن تقرأ حوار دكتور أحمد راسم النفيس على موقع اليوم السابع).

    الأمر الثانى الذى لا يمكن قبوله أن يكون الولاء السياسى لبعض الشيعة هناك فى إيران وليس فى بلدهم مصر، حيث الحوذة الدينية، ونظام الملالى الفاشى المستبد، فليست هناك مشكلة فى أن يكون ولاء أى مصرى على المستوى الدينى فى أى مكان سواء فى مدينة "قم" الإيرانية أو النجف بالعراق أو فى مكة.. ولكن من المستحيل قبول أن يكون الولاء السياسى لبعضنا هناك فى طهران.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أبريل 25, 2018 5:03 am